الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الفكر الديني المتطرف والمسيس

بواسطة azzaman

الفكر الديني المتطرف والمسيس

عبد الكاظم محمد حسون 

 

الفكر الدين غير مجدي اذا تم تركيبه على إضافات وافكار  لا علاقة لها بالدين .. فالدين ليس وجبة اكل معينه يختلف تحضيرها من عائلة إلى أخرى  او يختلف مذاقها من بلد لبلد ، وإنما الدين ظاهرة سماوية  مبني على تعاليم ربانية واضحة كوضوح الشمس في منتصف النهار ومشرعه بدستور إلاهي  تم انزله على صدور أنبيائه .. لا يقبل التأويل او التحريف يتضمن تعاليم سماوية القصد منها بناء الإنسان بناء صحيح  على فطرة الله التي فطرها  وبناء واعمار  الأرض لكون الإنسان خليفة الله فيها .ام اذا اتخذ الدين طريق اخر القصد منه السلطة او الجاه او ايهام الفقراء بأن الدين موجود على شكل أحزاب او جماعات سياسية وهي تمثل ارادة الله في الأرض ولها الحق ان تحكم تحت يافطة العدل الإلاهي وانها تكفر هذا وتسقط ذاك وان ما موجود من مال وموارد فهي أموال الله وهم أجدر بأدارتها بشكل يضمن تحقيق مصالحهم ويضمن لهم التمتع بها اما الفقراء فعليهم الاحتساب إلى الله لكون الفقر هي ارادة إلاهيه يقدرها الله للبعض  دون غيرهم المهم انهم يكسبون الآخرة وما ايام الدنيا إلا ايام معدود وهي ايام فانية والانسان ضيف فيها وليس مهم ان ينال حياة كريمة فليس مهم الخدمات او التقدم في مجال التعليم والصحة والبيئة والتطور الزراعي والصناعي والسكن المريح ولو انهم يدعون ذلك لكن لا تجد هذا على الواقع  ..بينما أصحاب الأفكار والمتحزبين دينيا والذين هم اصلا بعيدين عن الدين الحقيقي  ..لهم  الأرض وما عليها وما في بطنها  .. هم احق بها طالما يديرون دفة الحكم ، حيث الأموال والجاه ويتمتعون بالسكن الفاره المريح  والسيارات  الحديثة ويتمتعون بحياة هانئة وهم يحملون اكثر من جواز ويسكنون اكثر من قصر .يشرعنون السرقات ويجعلوها حلالا  ويشيعون الفساد وايديهم ملطخة به ويتاجرون بالمخدرات   ولكن على وسائل الإعلام يدعون انهم في حلٍ منها ويظهرون محاربتهم لها  كذبا ومن يعترض على هذا الوضع  يصبح في دائرة التكفير والشك  والمحاسبة والاتهامات اسهلها  الخيانة والتطاول على شرف الأم حيث يصل الأمر إلى الاتهام بالأعراض ..ان الله حارب الاحزاب واعتبرها سبة حيث قال سبحانه. تعالى   (   مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ۖ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) آية ٣٢ من صورة الروم اي ان الله سبحان وتعالى لا يريد التحزب في الدين لانه يخلق الخلاف والفتنة وان الدين لله وحده والوطن للجميع أن الأمة العربية على اختلاف حدودها  تخلق أحزاب دينية تتصور ان تلك الاحزاب هي المنقذ وانها هي من تأخذ بيد الإنسان إلى ربه وكأن الإنسان العربي جاحد غير مؤمن على الرغم من انه مولود من أب وأم مسلمين وانه يتقن الشهادتين ويرددها صباح مساء وانه لا يفقه من الدين شيء ناسين انه مسلم بالفطرة ويعملون جاهدين حتى لو تطلب ذلك القتال لنيل السلطة ونقل السلطة لهم  بعض الأحيان مطلب اساسي يصل حد الجهاد  وعند تحقيق ذلك تكون النتيجة الفشل فلا برنامج سياسي واضح وإنما تخبط ارتجالي في قيادة الحكم فكل شيء هجين في الاقتصاد والتعليم والخدمات ويكون الشغل الشاغل مراقبة الناس وتحكم بمصائرهم وخنق المخالفين وحتى تكفيرهم واعادة التاريخ في جانبه الخلافي والاعتماد على نصوص موضوعة القصد منها خلق الفتنة والكراهية ويوهمون الفقراء بأنهم أولياء أمرهم فيجبروهم على محاربة المستكبر ومقاطعة انشطته التجارية وهم يرسلون أولادهم لتلك البلدان الفاجرة للتعلم ويتركون ابناء الفقراء حيث الجهل والتخلف والمرض ويعتبرون المدنية سبة غربية مستوردة والعلمانية كفر والحاد والديمقراطية بدعة ،  ولكن عندما يعيشون حياة صعبة في بلدانهم يهاجرون لتلك البلدان ليكونوا احرار يعيشون حياة كريمة فيها  ويمارسون نشاطاتهم الدينية فيها وبعض الاحيان ينسون الكرم والضيافة وفضل تلك البلدان فيكون ردهم سلبي من خلال تفجير الابرياء تحت يافطة أحزاب متطرف خاضعة دوليا ضمن مفهوم الإرهاب.ولكن هذا لا يمنع ظهور فكر ديني وحزبي حقيقي يحقق امال العامة من الناس طالما لهذا الفكر قبول عارم من قبل الجماهير فهي تجد في الدين اصلا ملجأ وخلاص من ظلم الأرض والحاكم الظالم على ان تتسم  تلك الأفكار والاحزاب بالأنفتاح اتجاه المخالفين وان تعطي فضاء واسع من الحريات الشخصية ومجال للتعبير عن الرأي وان تبتعد عن التكفير او الحضر او حتى التهميش لأن الدين رحمة للعالمين وان الدين هي المعاملة .


مشاهدات 262
الكاتب عبد الكاظم محمد حسون 
أضيف 2025/02/17 - 1:09 AM
آخر تحديث 2025/04/05 - 12:32 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 221 الشهر 4198 الكلي 10584845
الوقت الآن
الأحد 2025/4/6 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير