الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مغامرة الكاتبة لطيفة الدليمي في عالم النساء الوحيدات


مغامرة الكاتبة لطيفة الدليمي في عالم النساء الوحيدات

عمر الخواجا

 

كيف استطاعت الكاتبة لطيفة الدليمي وصف عالم النساء الوحيدات في رواية صغيرة دون إطالة أو اسهاب؟ كيف استطاعت حشد هذا الكم الكبير من الأفكار والمعاني والمشاعر في مذكرات تتحدثُ عن حياة الآنسة م كنموذج قوي يُمثل بكلّ تفاصيله الدقيقة عالم النساء الوحيدات؟ الكاتبة لطيفة الدليمي تُوظّف قدراتها الكتابية والإبداعية في اختراق عالم النساء وتشريحه أدبيا ونفسيا بواسطة وصف عميق لعالم الآنسة م (... كم أهوى اكتشاف خلجات النساء الوحيدات شبيهاتي! ... ص 11) ... بهذه الكلمات تُخبرنا الكاتبة أن هذه الرواية عبارة عن محاولة اكتشاف ما يعتملُ ويتّحرك في صدور النساء الوحيدات من مشاعر وأحاسيس وعواطف تضجّ بالحزن والألم والمعاناة ولكنّها تبقى حبيسة الكبت والصمت والحرمان فمن خلال العتبة الأولى للنص (عنوان الرواية المميز) تقود الكاتبة قارئ الرواية للسؤال الرئيسيّ سريعا: لماذا تشعر نساء لطيفة الدليمي بالوحدة؟ في هذه الرواية تتحدث الكاتبة الدليمي عن مذكرات نسائية وصلت لها بشكل مقصود (مذكرات الآنسة م) والتي عُنونت بعنوان فرعي آخر يدلّ على المعاناة والوحدة (غرفة النساء الوحيدات) ومقولة للشاعر والفيلسوف الألماني نوفاليس (لم نكن قد تعهدنا بشيء تجاه هذا العالم)

وبعد التعمّق في سطور الرواية يكتشفُ القارئ أنّ  نساء لطيفة الدليمي  يشتركن في صفات كثيرة  فجميعهنّ يمتلكن غرفة  يلجأن إليها  حينما يصطدمّن بواقع الحياة الصعب والتقاليد الاجتماعية المتوارثة ، في هذه الغرفة يُعدنَ التفكير بالذكريات ورسم  علاقتهنّ مع الآخر بكلّ تفاصيلها الصغيرة  من خلال المرآة التي ترسم لهنّ صورا حقيقية للوجه والعيون والشعر والشفاه ومن خلال الروائح العابقة بالأحاسيس الأنثوية الرقيقة وأدوات الزينة المختلفة الأشكال والمصادر والألوان ان اللجوء لهذه الغرفة يشكّلُ لهنّ مكانا للراحة والتفكير والتأمل حيث تصف الدليمي هذه الغرفة بالقول ( .. في غرفة النساء الوحيدات رائحة أنثوية خالصة احتفظت بنقائها الحزين الخاسر ، لم تشبهها نفحة من رائحة الرجال القوية ، وكلما دخلت غرفتي هاجمتني الرائحة واستقرت قبلي في الفراش فأدخل في البكاء ويسمع أبي انتحابي ويأتي ينظر بكل عجزه وجبروته المزيف يضرب كفا بكف ويتساءل بصوت جريح : آه لو أعلم لماذا ترفضين كل الرجال ... ؟ ص 24 )

تنطلق الدليمي في مغامرتها الجريئة في عالم النساء الوحيدات من خلال تشكيل لوحة تفصيليّة للآنسة م صاحبة المذكرات والتي تتحدثُ عن نفسها بواسطة  كلمات تمزج خليطا من الواقع والمرارة والفرح والخيال حيث تصف تناقضاتها الداخلية المتزايدة مع تقدمها بالعمر وبقائها وحيدة دون زواج (...  أنا الآنسة م آنسة كبيرة غدا أبلغ الثامنة والثلاثين مرت علي عقود من الزمان مزجت فيها الحقائق بالمرارة والخرافات بالأفراح واختلطت فيها متعتي الحقيقية بمتع الخيال ، أنا نباتية – لم أذق طعم اللحم في حياتي – ولست أدري لماذا ، لكنني أستمتع بالأطعمة الجيدة وبسماع الحكايات المدهشة ، عندما كنت طالبة صغيرة في المدرسة كنت ألتهم الكتب المقررة خلال الأسبوع الأول من بداية العام الدراسي ثم ينتابني الملل من المدرسة   ... ص 14 ) تظهر شخصية الآنسة م في رواية عالم النساء الوحيدات كشخصية رئيسة تعبر عن أحاسيسها بعاطفة صادقة وتتحدث بكلمات شاعرية عن واقعها الاجتماعي وتشرح للقارئ كيف تواجه صعوبة نفسية بالتعامل مع مصطلح ( الآنسة ) حيث تبدو أحيانا وكأنّها تشعر بزهو غريب نتيجة تمسكها به وتشعر أحيانا أخرى بمعاناتها نتيجة التصاقه بها فهي تلاحظ  بألم شديد عوامل الزمن القاسي ومعاناة التقدم في العمر ( .... أنظر الآن في المرآة تخليت عن شعري الطويل وقصصته قصة صبيانية قصيرة جدا وتكاثرت التجاعيد حول الشفتين وظهرت بقع داكنة وبثرات صغيرة وهالات قاتمة حول العينين شفتاي جافتين ونظرتي حائرة ... ص 23) ولهذا فهي تصل لمرحلة تعلن فيها كرهها الشديد للقب آنسة حيث تشرح وتوضح سبب هذا الشعور (  ... ولكنني يوما بعد يوم بدأت أكره لقب الآنسة لا لشيء إلا لأنه صار وثيقة تعلن وحدتي وصكّا يضمن لي دون سواي أن أتعرض إلى قدر من المغازلات السمجة وسوء الظن الذي لا يبخل به معظم الرجال وكثير من النساء ... ص 30 )  وتتابع الآنسة م وصف شخصيتها المختلفة  وتناقضاتها النفسية الصعبة  فهي رغم كونها نباتية إلا انها تؤكد  حبها الشديد للأطعمة الشهية وهي كذلك رغم  شغفها الطاغي بقراءة الكتب المدرسية إلا انها سريعا ما تشعر بالملل والرتابة  وهي ايضا رغم حبها للحياة إلاّ انها تخاف من التّعلق بالأمور الجميلة نتيجة خوفها من مرارة الفقد فسرعان ما تسأم وتملّ وتتراجع عن رغباتها وتطلعاتها بجبن وخوف شديدين ولقد صوّرت الدليمي هذا التناقض الصارخ والصراع الداخلي  من خلال صورة عربة يجرها جوادان في اتجاهين متضادين وهي واقفة دون حراك نحو الماضي او المستقبل ( ...روحي ومخيلتي تمضيان في اتجاهين مختلفين وأنا الجسد العربة التي ربط إليها جوادان جامحان كل واحد يمضي عكس الآخر  .. ص 46 )

وفي داخل عالم الوحدة الذي يحيط بالآنسة م من كل اتجاه تبدو علاقتها بالرجال متناقضة تماما بين ما تحاول ان ترفضه من ابتذال ومحاولات طفولية للتحرّش بها وبين الأحلام الذهبية الخيالية صعبة التحقق  ( ... وحاول بعضهم مغازلتي عندما لم يعثر على مبتغاه في كتاب ولم اكن أعبأ بمحاولاتهم إلا أنني كنت أخفي ببراعة الخدوش التي تحدثها كلماتهم الفجة في روحي ك كم رثيت لهم ، كنت أبتسم بمرارة وأعلو فوق هاماتهم –وأذهب بعيدا جدا في أحلامي-لم يكن أحد منهم يشبه من يتجولون في أحلامي ... ص 16 )  ومن علاقة ملتبسة مع الرّجل الى علاقة متذبذبة  مع الأب المريض فهي تتأرجح  بين والحنان والقسوة والاقتراب والنفور  والرضا والرفض  وكأنّها علاقة بين ضدّين متنافرين يتجهان باتجاهين متعاكسين حتى حديثهما يمثّلُ الرأي والرأي المضاد وكأنّهما في مواجهة حتمية لا مفر منها ( ... ونجلس أنا وأبي أشبه بعدويّن متربصين أحدهما بالآخر ، ويحاول أبي أن يكون ودودا حين يلحظ صدودي يحدثني عن الجوّ وأخبار بناته وأبنائه ... ص 17 ) وتواصل الآنسة م سرد تفاصيل حياتها معرجة على حادثة تترك في ذاكرتها أثرا سيئا والتي تقودنا  حيث تتعرض الى محاولة تحرش من عم منافق وخبيث بعد ان اضطرت للعيش عندهم اثناء سفر باقي العائلة مع الوالد وما يحزنها تماما ان الجدة ترفض تماما ان توافق على شكوكها وشكواها  وأن هذا العم المتوحش قد هدد حبيبها وأجبره على الابتعاد عنها مما أدى لضياع حبها الجميل ولكنّها أيضا تُحمّل نفسها مسؤولية جبنها وتراجعها وعدم مواجهتها لظلم الأقارب وتدخلهم السّافر في أحلامها ومشاريعها المستقبلية  ( ... وضاع ذلك الحب ، ذهب رجل صباي الجميل ، ضيعته حطة عمي وجبن الحبيب ، أنا جبنت أيضا لأنني استسلمت للخوف ، لم أذهب إليه وأتحدى خوفي ، كنت وحيدة لا أحد يسندني  .. ص 23) وتصف الآنسة م كيف اضطرت لمواجهة   مجتمع الرجولة القاسي بكل مظاهره الاجتماعية القاسية فها هي ترفض الزواج من الرّجل الخمسيني الذي يرغب فيها لمجرد أن ينجب منها الأبناء ( ...  انه يريدك أنت وهو مطلق في الخمسين ينشد ذرية لم تهبه إياها زوجتاه ، مشكلته انه غني ويريد أن يورث ثروته لولد تنجينه له ... ص 61 ) وتستمر الآنسة م  في مواجهة مجتمع لا يجد في الرجل أي عيب فإن حدثت هناك مشكله  فالمرأة  هي السبب  أما الرجل فلا يعيبه كبر سنه وإدمانه على الخمر وجهله وبلادته وأمراضه المزمنة الكثيرة وتدينه المزيف وفي مواجهة هذه  المفاهيم والمعتقدات الاجتماعية التي تحكم واقعنا الحالي تبني الآنسة م نظرتها الخاصة وتشكل صورة الحب والزواج والعلاقة العاطفية بين الرجل والمرأة من خلال لوحة خيالية ترفع الحب بعيدا عن الزواج وقيوده وقوانينه الجائرة فهي تفضل أن يبقى الحب شفافا ملائكيا مُحتفظا بنقائه الدائم ( لقد قررت أن لا أتزوج أحدا .. أعلى مراحل الحب هو أن تجدي من انتظرته عمرا وتعرفي من هو ... وتريه فتنتهي الأسطورة ... لن أتزوج سأعود إلى غرفتي غرفة النساء الوحيدات، غرفة العاشقات الوحيدات، سأعود إلى طيوري وكتبي وأبي وسأحب فؤادا ما حييت غير أني لن أتزوجه لئلا يذبل حبي له وحبه لي ... تذبله الأخطاء والاعتراضات ويذبله الملل والزمن والناس والعمل وأمه وأبي وأهلي ... ص 78 )

في عالم النساء الوحيدات ترسم الآنسة م صورة الأم بعاطفتها الصادقة وحنانها الكبير ورقّتها المميزة واندفاعها غير المحدود للتضحية من أجل العائلة والابناء وهي الأم التي تحتمل كل آلامها وعذاباتها بجلد وصبر لا يمكن وصفه فهي تجتهد وتتعب رغم الألم والمرض وتُضحي بصحتها من أجل أن راحة  أبنائها وتُلبّي احتياجاتهم دون شكوى أو أنين  وتمضي في طريقها نحو الموت دون تردد أو ندم  ( ... كانت تتحمل أحزانها في صمت مكابر وتجلس منكمشة يرتعد جسدها في نوبات أحزانها المدمرة تمسك بإبرتي الحياكة وتسرب حزنها في غرزات الصوف المتتابعة المتساقطة من الإبرتين وتظلّ تنسج حتى الصباح حتى ارتدى كل شيء في البين قطعة من نسيجها كم كان حزنها كبيرا ؟  ص 25 )  

ومن خلال هذه المذكرات المميزة  ترسم الكاتبة لطيفة الدليمي من خلال قلم الآنسة م  لوحات أدبية  معبرة لكثير من المواقف التاريخية والمعتقدات الدينية والحكايات التراثية فهي تصف نظرتها للعالم والأديان من خلال ما تراه كطفلة صغيرة في عالم يظهر في أعجوبة صندوق الدنيا  المزين بالحرير والنحاس والشرائط المزركشة حيث تصف لنا بتأثر بالغ حكاية تضحية النبي إبراهيم بولده والتي تأتي من خلال صور متلاحقة تظهر من خلال عدسة الصندوق العجيب  ( ... واقترب وجه النبي إبراهيم مني بلحيته الكثة وشعره المرسل وقد التمع في يده نصل السكين الذي لامس حده عنق صبي جميل تتدلّى خصل شعره الذهبي لولبة وبراقة وقد تضرّج خداه بفعل الخوف فتألقّا .. انتقل الفزع إلىّ من عيني الصبي المرتعب الذي سيذبحه أبوه قربانا ، ارتجفت وأغمضت عينيّ وددت لو أهرب .. ص 41 )  وتستمر حكايات صندوق الدنيا والتي تصور بطولة الفارس الشجاع عنترة صاحب السيف القاطع والذي يصرع الفرسان ويواجه الأعداء دون خوف أو وجل ومن خلال هذا الصندوق تشاهد  سندباد وهو يجوب البحار ويخترق المسافات في رحلات اسطورية تحمل صورا مذهلة وخارقة للطبيعة وتتعرف  كذلك على مغامرات أبو زيد الهلالي وشجاعته الخرافية  ( لم نعرف في الطفولة سوى حكايات رجال شجعان ، نبي شجاع يُمتحن إيمانه بأبوّته وعاشق شجاع يُمتحن حبّه بمطالب خارقة وفارس شجاع يذود عن القبيلة  ومغامر شجاع يكتشف نفسه في أهوال العواصف وفي مجاهل الغابات والكهوف وظلمات الجزر العجيبة وفي نعيم النساء الفاتنات اللواتي يقطفونهن من أشجار بلاد الواق واق ... ص 42 )   تتحدث الكاتبة عن الحرب وأهوالها التي تُخلف الخراب والموت    ( .. قال أبي بعد أن غادر صمته السلبي القديم انها الحرب التي تفترس كل شيء .. ص 48 ) حيث تترك الحرب آثارها المريعة على الآنسة ميم فهي  تلتهم الأخضر واليابس وتحيل البيوت والشوارع والمحلات لخراب وأطلال لا تنتهي وتدمر النفوس وتجعلها فريسة للأحزان والآلام   ( .. صرت مسؤولة تقريبا عن مهام عائلية متشعبة بسبب الحرب ، أخذت أذرع بسيارتي الصغيرة القديمة شوارع بغداد متنقلة بين أحيائها الحديثة وجسورها وضواحيها أتفقد بيوت الأخوة وأبناء العم والأخوات ، أشتري للزوجات والصغار احتياجاتهم وأزور من عاد في إجازة من جبهات الموت ... ص 48 )

في هذه الرواية  تحدثت الكاتبة والروائية والمترجمة لطيفة الدليمي  عن عالم النساء الوحيدات بأسلوب روائي يعتمد المذكرات طريقة لإيصال الفكرة من خلال  تصوير ما تواجهه المرأة في  مجتمع ذكوري  يحدّ من حريتها الشخصية ويرفض إعطائها الحق في الاختيار وإبداء الرأيّ واتخاذ القرار مما يجبرها على اللجوء للوحدة والانكفاء على الذات والحياة بين جدران الغرف المنزلية بصمت ووحدة وألم   لقد تحدثت الدليمي بلسان نسائها الوحيدات معلنة رفضها للتمييز الاجتماعي الصارخ وتعاطفها مع معاناة المرأة وأحزانها ، لقد اختارت الكاتبة كلماتها بدقة شاعرية كي تصف ما يدور داخل مخيلة المرأة من حزن ورفض ومقاومة ، بدت الكاتبة الدليمي في تصويرها لحالة النساء الوحيدات مشبعة بالتعاطف مع نساءها حيث انتقت جملها السردية بمزيد من الشاعرية والاتقان والوصف الدقيق فيما يشبه عملية غوص  داخل النفس البشرية لسبر أغوارها ووصف ارتداداتها وأبعادها فهي تكتب بلغة وصفية شفافة  ناطقة بصفات وتشبيهات مفعمة بالتراكيب اللغوية الدالة على صفات مليئة بالأمل والمستقبل وحب الحياة (  ... صباح اليوم وأنا في غرفتي اكتشفت أن الغرفة تزدهر بمعان جديدة وحياة دافقة وقد أصبحت مخلوقة شفافة عذبة أشبه بزهرة ليلية تفتحت استثناء في النهار بعد مليون عام من تاريخها النباتي الليلي .. ص7 )  لقد ظهرت الكاتبة الدليمي روائية متمكنة استطاعت خوض تجربة صعبة في الكتابة حول الظاهرة الاجتماعية السائدة بأسلوب إبداعي متمكن كما وصفته الناقدة نازك الأعرجي بكلماتها المنشورة على غلاف الرواية  (.... ويمكنني القول أن لطيفة الدليمي خاضت هذه المخاضة الصعبة مؤشرة ليس فقط على قدرات إبداعية فذة بل وقبل ذلك على رؤية متمكنة لحركة المجتمع من خلال وعي متماسك ووضوح رؤية ونضج فكري وعاطفي مكنها من إنجاز هذا التجسيد الحيّ والدقيق والمفعم بالحياة كالذي قدمته لنا في عالم النساء الوحيدات )  لقد تميزت الدليمي بذكاء أدبي وحرص شديد على وصف الواقع دون الوقوع في الاسفاف أو الشرح المفصل للأمراض الاجتماعية السائدة تاركة للقارئ مجالا واسعا للمقارنة والتحليل والتأويل حيث استطاعت أن تقدم وصفا معبرا عن حالة اجتماعية تسيطر على كثير من الشرائح الاجتماعية العربية من خلال رواية رشيقة في بدايتها وحبكتها ونهايتها وفي عالمنا الحالي المليء بالظلم والأحزان والحروب والاضطهاد والتمييز العرقي والديني والجنسي تكاد هذه الرواية أن تكون  ديوانا شعريا ناطقا باسم جميع النساء الوحيدات

 

 

 


مشاهدات 96
الكاتب عمر الخواجا
أضيف 2025/04/05 - 3:29 PM
آخر تحديث 2025/04/06 - 4:02 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 650 الشهر 4627 الكلي 10585274
الوقت الآن
الأحد 2025/4/6 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير