الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الجوقة المسيئة 

← بواسطة azzaman

الجوقة المسيئة 

همَّام عبدالرحمن باعبَّاد

 

قالت العرب قديماً: ذلَّ من لا سفيه له، فهذا المثل يُضرب في الشخص الذي تُستخدمه القبيلة أو العائلة أو الجامعة للدفاع عنها لأنَّ هذه المهمة لا تليق أن يقوم بها علية القوم فأوكلت الأمر إلى من هم دونهم ولذلك برز سفهاء الأحلام بل وحاول بعضهم تصدُّرَ المشهد.

فالمنظومة الآنف ذكرها ترى أنها تحتاج إلى أفراد مشاكسون يكفونها شر السفهاء بنفس طريقة الهجوم فيكون الدواء بالتي كانت هي الداء.

​ومع انتشار وسائل النشر مثل: قنوات التواصل الاجتماعي (فيسبوك، واتساب وغيرها) من القنوات التفاعلية أضحت دائرة السفهاء تزيد حتى صار المسؤول يمتلك جوقة تُتقن ما يروق لإدارته فتسبّح له، واصطنعهم بينما وجد بعضهم نفسه يقوم بدور المحامي عن المسؤول الذي رصيده خالٍ من النجاحات أصلاً عن خلوه من الإنجازات، ومحرجاً وهو بنفسه يفعل ذلك معتقداً؛ لأن رصيد المسؤول المعني متخم بالأصغار.

​ومن المؤسف أن هذه الجوقة لا تحسب أن ما تقوم به قد يعود بالضرر على المسؤول فبسبب دفاعهم المستميت  بالحق أو الباطل عن مسؤول لم يقدِّم شيئاً فإن هذا المسؤول يخسر مزيداً من الأشخاص الذين يدينون له بالاحترام، وتصغر صورته في نظرهم، وكم يُودّ لو أنهم ذهبوا في صمتٍ مطبق بدلاً من التماس الأعذار الواهية التي أنزلت مكانته عند قومه أو من ولي أمرهم، فتحولت هذه الجوقة إلى سهام ترتدّ بشدة إلى نحر هذا المسؤول، وأدّت إلى خسارته لمكانته عند الآخرين.

 

من اليمن السعيد 

 


مشاهدات 68
الكاتب همَّام عبدالرحمن باعبَّاد
أضيف 2026/10/24 - 2:43 AM
آخر تحديث 2026/10/24 - 3:53 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 384 الشهر 46753 الكلي 16631922
الوقت الآن
السبت 2026/10/24 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير