حديث مع القلب
عبد المحسن عباس الوائلي
ساعدك الله يا قلبي على هذا الانبساط والانقباض، لاشك أنك تعمل بأمر خالقنا فسبحان الله قف أيها القلب.. لقد تعبت واتعبتني، اللهي أستغفرك ورجوت رحمتك فأن للقلوب أحوال من القبض والبسط، فقد يشعر أحدنا بانقباض في القلب مفاجئ لا يعرف سببه، وكثيراً ما يعبر العامة عن هذا الشعور بقولهم: «قلبي مقبوض» اشارة الى توجسهم من حدوث أمر مجهول مكروه في الغالب.وقد يقبض القلب لأسباب يدركها الانسان ويتوجس منها خيفة، فيستشرف حدوثها، ويتوجس منها خيفة، فيستشرف حدوثها، وهذا انقباض معنوي، وله أيضا حالات من الانبساط والاقبال اللطيف على امر من الأمور قد يعرف الانسان وقد لا يعرف سبب ترحيب القلب به، وهو انبساط معنوي أيضاً..
والقلب كعضو مادي ملموس يقوم بعملية الانقباض والانبساط هذه من ضمن عملياته الأخرى عن طريق العضلة التي تنقبض وتنبسط اثناء عملية ضخ الدم من والى القلب، ومن آداب التعامل مع القلب، أن لا تحمله ما لا يطيق من الجهد الجسدي والجهد المعنوي، فلا ترغمه ساعة انقباضه على الاقبال لأن ضغط العجلة يزيد في انقباضه، ولا تحثه ساعة انبساطه على الادبار ففي افساح المجال له في الحالتين تأديب وعلاج لإخراج القلب بهدوء من مأزق الانقباض أو فزة الانبساط.
أن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه.. وكثيراً ما ينصح أصحاب الخبرة قليلي الخبرة بالتدرج في ممارسة الرياضة النفسية والجسدية بعملية التسخين والاستعداد والتهيؤ حتى لا تفاجأ الاعضاء والأنفاس بما لا تطيق.
أن القلب عضو هام في تكوين الانسان، وفيه سر من أسرار الصلاح والفساد، فمع انقباضه وانبساطه تدور دوائر وتنشأ دوامات مع الاستقامة والاعوجاج، ومن القوة والضعف، أو من الخوف والرجاء، من الهيبة والأنس، فليست قلوبنا سوى قبض وانبساط والله يعلم ما لا نعلمه فلله الحمد حمداً كثيراً..