الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الخطيب يستشرف تداعيات المديونية على إستقرار الدول الهشة

← بواسطة azzaman

إحتجاجات غلاء المعيشة تتحوّل إلى أعمال عنف ونهب في فرنسا

الخطيب يستشرف تداعيات المديونية على إستقرار الدول الهشة

بغداد - قصي منذر

رأى الوزير الأسبق لؤي الخطيب، إن الدول ذات الاقتصادات الهشة، ولاسيما الريعية في الشرق الأوسط، تواجه تحديات متزايدة قد تهدد استقرارها الاقتصادي والاجتماعي، في ظل ارتفاع المديونية وتضخم الإنفاق العام ومحدودية مصادر الدخل، محذراً من إن استمرار الاعتماد على الاقتراض وغياب الإصلاحات الجذرية قد يدفع هذه الدول نحو أزمات أكثر تعقيداً، بالتزامن مع التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

احتقان شعبي

وكتب الخطيب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أمس إن (فرنسا، التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوربي بعد ألمانيا، تشهد حالة من الاحتقان الشعبي نتيجة الضغوط الاقتصادية والمالية المتراكمة، بعد عقود من الاعتماد على الديون لتمويل الإنفاق العام، ما وضع اقتصادها أمام تحديات متزايدة). وأوضح إن (ارتفاع الإنفاق الحكومي وتنامي أعباء خدمة الدين والاعتماد على الاستيراد، تثير تساؤلات جدية بشأن قدرة الحكومة الفرنسية على احتواء أزمتها المالية). محذراً من إن (استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، واتساع رقعة الاحتجاجات وأعمال الشغب والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة). وأضاف إن (حكومة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تقف أمام خيارات صعبة، تتمثل في المضي بإصلاحات اقتصادية قد تواجه رفضاً شعبياً واسعاً، أو الاستمرار بالاقتراض، بما يضاعف أعباء الدين ويزيد تعقيد الأزمة المالية).

محذراً من (التداعيات المحتملة للتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وانعكاساتها على أسواق العمل، ولاسيما تقليص بعض فرص التوظيف، الأمر الذي قد يفاقم التحديات التي تواجه الحكومات والمجتمعات إذا تزامن مع غياب الإصلاحات السياسية والاقتصادية). ولفت إلى إن (الاقتصادات الهشة، وبخاصة الدول الريعية في الشرق الأوسط، ستكون أكثر عرضة للمخاطر الناجمة عن ارتفاع الديون وتزايد الإنفاق الحكومي وضعف تنوع مصادر الإيرادات). داعياً إلى (مراجعة السياسات الاقتصادية وتعزيز كفاءة إدارة موارد الدولة، بما يحد من احتمالات التعرض لأزمات مالية واجتماعية).

خطاب حكومي

وشدد الخطيب على (ضرورة اعتماد خطاب حكومي واضح وصريح بشأن طبيعة التحديات الاقتصادية، والشروع بإصلاحات شاملة تقودها قيادات تمتلك الخبرة والمسؤولية، بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي ويخفف تداعيات الأزمات المحتملة). مؤكداً إن (المرحلة المقبلة تتطلب استعداداً جدياً لمواجهة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، ووضع سياسات مستدامة تضمن قدرة الدول على التعامل مع الأزمات وحماية الاستقرار المجتمعي). وشهدت فرنسا، موجة من أعمال العنف والنهب والفوضى، رافقت احتجاجات شعبية شارك فيها مئات الآلاف تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة، فيما بدأت السلطات، حصر الأضرار التي خلفتها الاضطرابات، قبل ستة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوتر الاجتماعي وأزمة سياسية تواجهها الحكومة، في ظل افتقارها إلى أغلبية برلمانية، ما يحد من قدرتها على مواجهة التحديات المتفاقمة.

وتعهدت الحكومة باتخاذ إجراءات حازمة بحق المتورطين في أعمال الشغب، والعمل على احتواء الاضطرابات التي طغت على المشهد الاحتجاجي.

 


مشاهدات 51
أضيف 2026/10/19 - 2:50 PM
آخر تحديث 2026/10/20 - 1:11 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 144 الشهر 37809 الكلي 16622978
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/10/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير