الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
حكومة كاملة وإصلاحات ناقصة

← بواسطة azzaman

حكومة كاملة وإصلاحات ناقصة

عبد الستار رمضان

 

أخيراً وبعد خمسة أشهر من تشكيل الحكومة العراقية، تم اكمال تشكيلتها الوزارية وتعهد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، يوم الخميس 15/10/2026، بتنفيذ البرنامج الحكومي وتسريع العمل في الملفات الخدمية والوطنية، وأضاف (إن الحكومة تبدأ منذ الآن خطوات متسارعة لتنفيذ أولوياتها والاستجابة لتطلعات العراقيين، مؤكداً أن اكتمال الكابينة وتسمية نواب رئيس الوزراء سيعززان قدرتها على إدارة الملفات وتنسيق الجهود).

ان ما يهم المواطن اليوم ليس البرنامج الحكومي ولا الوعود التي اطلقتها الحكومة، فهو كلام مكرر نسمعه في بداية تشكيل كل حكومة، ومراجعة بسيطة لكل برامج الحكومات السابقة والشخصيات التي تولت منصب رئيس مجلس الوزراء كان العراقيون يأملون ويتمنون ويحلمون بتحقيق جزء بسيط مما يكتب ويُعلن في البرنامج الحكومي والوعود في تنفيذ الاصلاحات ومكافحة الفساد وحل المشكلات التي يعاني منها العراقيون في كل شبر من ارض الوطن.

اموال منهوبة

لكن بعد انتهاء مهام كل حكومة كانت الوقائع والحال أسوء من الذي قبله، حيث لا متابعة ولا تدقيق ولا تحقيق ولا محاسبة مع الذين اوصلوا البلد الى ما هو عليه، بل ان الجميع يعلن ويتحدث عن محابة الفساد وهدر اموال الدولة والدفاع عن الحق العام، وما نشر واعلن في الايام الاولى لهذه الحكومة التي حاولت محاسبة بعض الفاسدين  وظهرت حجم الاموال المنهوبة والمسروقة من عدة اشخاص تفننوا في النهب والسرقة  واخفاء الدولارات وسبائك الذهب وتريولونات الدنانير في الحيطان والسقوف والتنور وماهو معلوم اومخفي او مستور.

ان أداء وجهود الحكومة العراقية الحالية في بداية ايامها قد اعطت ألامل واعادة روح التفاؤل الى الكثيرين بامكانية الاصلاح ومكافحة الفساد، لكن توقف الحكومة والمراوحة عند بعض الاسماء وحجم المسروقات والمنهوبات، يثير الكثير الكثير من الاسئلة وعلامات الاستفهام، وهو مادعا احد النواب وعضو اللجنة المالية للقول (لو ان الحكومة اعتقلت200 عدنان جميلي سوف توفر رواتب سنة كاملة)

لكن بدلاً من الاستمرار في ملاحقة الفاسدين لجأت الحكومة الى رفع صرف الدولار وخفض قيمة الدينار وهو ماأدى وسيؤدي الى انخفاض قيمة ما يقبضه الموظف من راتب مقابل ارتفاع حاد بالاسعار في السلع والخدمات وكل شئ حتى وصل الى الرسوم الحكومية في الجواز التي قفزت الى سعر جديد.

نجاح أي حكومة واي إصلاحات مالية او اقتصادية يجب ان يقاس بنتائجها الملموسة على حياة المواطنين، التي تتطلب اولاً حماية الطبقات الفقيرة او الاكثر ضعفاً وهشاشة في المجتمع وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، وثقة المواطن في الحكومة وادارتها للمال العام، وتحقيق العدالة في التوظيف والمسائلة ومحاربة الفساد بغض النظر عن شخصية ومكانة ومركز الفاسد بحزم وعدالة ومساوات.

ان برنامج الحكومة والاصلاحات والاجراءات التي اتخذتها وتتخذها الحكومة العراقية تبقى ناقصة وغير ذات جدوى في معالجة الحال اذا استمرت في سياسة تحويل الاعباء ونقص التمويل الى الرواتب في حين انها تستكمل تشكيلتها باربع نواب لرئيس الوزراء وثلاثة وزراء في عودة الى سياسة المحاصصة وتقاسم المناصب والغنائم وما سيتبعها لاحقاً في التستر وحماية الفاسدين الذين لم يأتوا الينا من القمر ولكن من ذات الكتل والاحزاب السياسية التي تشكل الحكومة الحالية!.

 

 


مشاهدات 87
الكاتب عبد الستار رمضان
أضيف 2026/10/17 - 3:55 PM
آخر تحديث 2026/10/18 - 12:53 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 108 الشهر 33468 الكلي 16618637
الوقت الآن
الأحد 2026/10/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير