الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أهمية الصحة النفسية في المدارس

بواسطة azzaman

أهمية الصحة النفسية في المدارس

لينا ياقو يوخنا

 

من خلال التجارب والمواقف الكثيرة التي عشتها وصادفتها في ما يخص المؤسسة التربوية منها تجربة العمل لمدة قصيرة في احدى المدارس وكذلك قربي لعوائل بعض التلاميذ والطلبة وكذلك متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي والمؤسسات الإعلامية التي تتضمن اخبارها وتقاريرها احداث تقع في المدارس لاحظت وجود مشاكل كثيرة بين صفوف التلاميذ وطلبة المدارس اذ تبين ان نسبة غير قليلة من هؤلاء الصغار شخصياتهم غير سويَّة اذ تظهر تصرفاتهم وجود ازمات نفسية يعانون منها مثل العنف بانواعه اللفظي وغير اللفظي وكذلك كرههم لانفسهم وللآخرين يدفعهم الى الانتقام ومن هذه الحوادث -على سبيل المثال لا الحصر- ضرب الزملاء لبعضهم واحياناً لاحد افراد الكادر بسبب موقف ما وكذلك محاولة البعض الانتحار خاصة ممن هم في السادس الاعدادي بسبب اخفاقهم في الدراسة وما يرافقه من ضغوطات ذويهم وبعض الحالات المرضية للمراهقين في مجتمعنا تصل الى حد القتل او اغتصاب فتيات وغيرها الكثير من الحالات التي ازدادت لعدم معالجتها والحد منها.

ورغم وجود موظف مختص في مجال الاجتماع او الارشاد التربوي في اغلب المدارس مهمته تقديم النصائح للتلاميذ والطلبة وارشادهم الى الاداب العامة لضمان عدم تكرار السلوكيات السلبية وعدم احداث المشاكل فيما بينهم لكن من وجهة نظري الشخصية ارى ان هذا الإجراء وحده غير كافٍ, فالنتائج على ارض الواقع اثبتت بأن هذه الحلول وحدها غير ناجعة فالمجتمع مأزوم بمشكلات كثيرة افرزتها الحروب فأثرت على نفسية الفرد وجعلت منه كائن مريض هش ضعيف. فالنشئ العراقيين على مدى عقود شهدوا ظروف قاسية منها القتل والتهديد والخوف والتهجير والجوع والحرمان والإقصاء وغياب العدالة وانعدام الحرية بالإضافة الى التفكك الاسري الذي تعاني منه نسبة كبيرة من المجتمع, ومع كل هذه المشكلات لم توجد الحلول الجذرية للقضاء عليها بل كانت غالباً ترقيعية محدودة وسطحية رغم تسليط الضوء عليها من قبل الباحثين سواء طلبة الجامعات او الاكاديميين والمختصين من خلال البحوث العلمية المنشورة في المجلات العلمية او التي قدمت في المؤتمرات لكن دون الاخذ بنتائجها او تطبيق توصياتها على ارض الواقع بل هي حبرٌ على ورق والمستفيد الوحيد منها هو كاتبها او باحثها خاصة الموظف في المؤسسات المعنية لحصوله على مكافأة مثل كتاب شكر وما يترتب عليه من امتيازات مادية بالدرجة الاساس كالترقية والترفيع. لذا يجب الاهتمام بالصحة النفسة لتلاميذ وطلبة المدارس في العراق كما تفعل الدول المتقدمة اذ تعتبره من اولويات برامجها التربوية فتخصص معالجين نفسيين لمتابعة التلاميذ بشكل دوري لمعرفة المشكلات النفسية التي يعانون منها لمعالجتها.

 


مشاهدات 76
الكاتب لينا ياقو يوخنا
أضيف 2026/08/29 - 2:10 AM
آخر تحديث 2026/08/29 - 7:32 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 487 الشهر 38274 الكلي 16127978
الوقت الآن
السبت 2026/8/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير