الهند تخفّض مشترياتها من العراق بسبب مخاوف بحرية
أوبك تعلّق زيادة الإنتاج والأسواق تترقّب سوق النفط
بغداد - قصي منذر
تترقب أسواق النفط العالمية تحولات جديدة في مسار الإنتاج والإمدادات، وسط توجه تحالف أوبك بلاس لتعليق الزيادات التدريجية في الإنتاج بعد أيلول المقبل وحتى نهاية العام الجاري. وكشفت مصادر في قطاع الطاقة أمس إن (تحالف أوبك يتجه إلى تعليق الزيادات التدريجية في إنتاج النفط بعد أيلول المقبل وحتى نهاية العام الجاري). وأضافت إن (قرار التعليق يأتي لحاجة التحالف إلى إجراء مزيد من المحادثات قبل حسم حصص الإنتاج للعام المقبل). وأشارت إلى إن (هذا التوقف يمثل نهاية زيادات إنتاج امتدت على مدى أشهر، لم تتحقق على أرض الواقع بصورة كبيرة بعد أن دفعت الحرب الإيرانية أعضاء التحالف في الشرق الأوسط إلى خفض صادراتهم).
مؤسسات دولية
مؤكدة إن (مناقشات حصص العام المقبل قد تختبر تماسك التحالف، في ظل مساعي بعض الأعضاء لرفع الأهداف الإنتاجية، مقابل توقعات مؤسسات دولية، بينها وكالة الطاقة الدولية، بتجاوز المعروض حجم الطلب).
وكانت الدول السبع الرئيسة في أوبك، وهي العراق والسعودية وروسيا والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، قد قررت رفع مستويات إنتاجها خلال الفترة من نيسان إلى آب 2026 بمقدار 958 ألف برميل يومياً. ومن المتوقع إن تتجه الدول السبع خلال اجتماعها المقرر في الثاني من آب الجاري إلى الموافقة على زيادة إضافية في مستويات الإنتاج المستهدفة خلال أيلول المقبل. فيما سجلت صادرات النفط العراقية إلى الهند، تراجعاً خلال النصف الأول من العام الجاري، في وقت اتجهت فيه المصافي الهندية إلى تنويع مصادر استيراد الخام لمواجهة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، بهدف تعزيز أمن الإمدادات، بحسب مسؤولين في شركات التكرير الهندية. ويأتي تراجع الصادرات العراقية إلى الهند وسط تحديات متزايدة يشهدها سوق النفط العالمي بفعل المخاوف الأمنية في الممرات البحرية الرئيسة، الأمر الذي قد يدفع المشترين الآسيويين إلى إعادة توزيع وارداتهم بين عدد أكبر من الدول المنتجة. وبرغم ذلك، يبقى النفط العراقي من المصادر الاستراتيجية للهند بفضل استقرار الإمدادات وجودة خام البصرة، ما يعزز فرص استمرار حضوره في السوق الهندية مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية. وأكدت شركات التكرير الهندية أمس أنها (أمنت احتياجاتها من النفط الخام حتى نهاية أيلول المقبل، في ما بدأت إعداد خطط الشراء للربع الأخير من العام، مع استمرار المخاوف من تأثير أي اضطرابات في الممرات البحرية على حركة الإمدادات العالمية).
نفط روسي
محذرة من إن (ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين ضد مخاطر الحرب، إلى جانب تراجع الخصومات على النفط الروسي، يضغط على هوامش الأرباح). من جانبهم، رأى محللون إن (استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يقود إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة التحديات أمام الأسواق الآسيوية المستوردة للطاقة).
في وقت، حافظت روسيا على موقعها كأكبر مورد للنفط الخام إلى الهند خلال النصف الأول من العام، في وقت ارتفعت فيه الواردات من الإمارات والبرازيل، بينما تراجعت المشتريات من العراق والولايات المتحدة، بالتزامن مع توجه نيودلهي إلى توسيع قاعدة الموردين وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من ثلاث دولارات للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الأمنيـــــــــــــة في الـــشرق الأوســــــــــط عقب الضربات العسكرية الأخيرة في العراق وتبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية.
وأوضحت تقارير أمس إن (العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت إلى 87.39 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 82.31 دولاراً للبرميل، وسط مخاوف الأسواق من اتساع نطاق التوترات في المنطقة). كما أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي، انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بنحو 3.3 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 24 تموز الماضي، حيث يترقب المستثمرون صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق. وجاءت المكاسب بعد إعلان الجيش الأمريكي، اعتراض صواريخ باليستية قال إن إيران أطلقتها باتجاه قواته في الشرق الأوسط، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني، مسؤوليته عن إطلاق صواريخ استهدفت قاعدة جوية أمريكية ومركز القيادة المركزية العسكرية في الأردن).