كتلة صادقون تطالب بجلسة طارئة لمناقشة إستهداف الحشد
التنسيقي يدين الهجمات ويحذّر من تهديد الإستقرار الإقليمي
بغداد - قصي منذر
بحث الإطار التنسيقي، خلال الاجتماع الطارئ الذي دعا اليه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، تداعيات القصف، الذي استهدف مواقع داخل العراق، فيما أدان الهجوم بوصفه انتهاكاً للسيادة الوطنية. وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الزيدي ضيف في القصر الحكومي، اجتماعاً طارئاً للإطار التنسيقي، جرى خلاله بحث الاعتداءات الأمريكية السعودية على سيادة العراق). وأضاف إن (التنسيقي أدان العدوان الذي استهدف الأراضي العراقية وأدى إلى استشهاد عدد من منتسبي هيئة الحشد وإصابة آخرين). مؤكداً إنه (يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة العراق وحرمة أراضيه ومخالفة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة).
سياسة متوازنة
وأوضح البيان إن (التنسيقي استغرب وقوع الاعتداء في الوقت الذي تنتهج فيه الحكومة سياسة خارجية متوازنة تقوم على بناء علاقات التعاون والشراكة مع المحيط الإقليمي والمجتمع الدولي). مؤكداً إن (الهجمات التي استهدفت العراق وانتهكت سيادته لا تخدم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى احتواء الأزمة وخفض التصعيد، وإنما تسهم في تعقيد المشهد وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها). وكان الزيدي، قد زار مقر هيئة الحشد، حيث التقى رئيس الهيئة وعدداً من القيادات والمسؤولين الأمنيين، للاطلاع على تفاصيل الاعتداءات التي تعرض لها العراق.
شرح مفصل
وأوضح البيان إن (الزيدي استمع إلى شرح مفصل بشأن الاعتداءات التي أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من منتسبي هيئة الحشد في عدد من المحافظات). ووجه الزيدي (بتكريم عوائل الشهداء، وتوفير الرعاية الصحية الكاملة للجرحى، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان علاجهم، بما في ذلك نقلهم إلى خارج العراق إذا اقتضت حالتهم الصحية ذلك).
وكان مجلس الأمن الوطني، قد أدان خلال اجتماع طارئ عقده برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، الهجوم على مواقع الحشد في العراق، موجهاً وزارة الخارجية بالتحرك على المستوى الدولي لتوثيق الاعتداء وتثبيت حقوق العراق المشروعة. في غضون ذلك، قدمت كتلة صادقون النيابية، طلباً إلى رئاسة مجلس النواب لعقد جلسة طارئة، تناقش استهداف مقرات هيئة الحشد وما وصفته بانتهاك السيادة الوطنية، متضمناً عدداً من المطالب والإجراءات الحكومية والبرلمانية. وجاء في وثيقة موقعة من رئيس الكتلة النيابية عدي عواد أمس، إن (الطلب استند إلى أحكام الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، على خلفية الهجوم الذي استهدف مقار هيئة الحشد في سبع محافظات، وأسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 20 من منتسبي الهيئة وإصابة 32 آخرين، فضلاً عن أضرار مادية).
مطالباً (بتخصيص الجلسة لمناقشة الهجوم وتداعياته، واستضافة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، ووزراء الدفاع والخارجية، ومستشار الأمن الوطني، ورئيس هيئة الحشد، ورئيس جهاز المخابرات الوطني، لتقديم إحاطة رسمية بشأن الحادث والإجراءات المتخذة). داعياً إلى (تشكيل لجنة تحقيق نيابية مشتركة تضم لجنتي الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية، وعضوية اللجنة القانونية ولجنة الشهداء والضحايا، للتحقيق في ملابسات الهجوم وتقييم منظومة الدفاع الجوي، على إن تقدم تقريرها خلال مدة 15 يوماً).
ولفت إلى إن (الطلب تضمن التصويت على قرار نيابي يشمل إدانة الهجوم، وإلزام الحكومة بوضع جدول زمني لإخراج القوات الأجنبية من العراق، ومراجعة الاتفاقيات والتفاهمات الأمنية، فضلاً عن تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، واستدعاء رؤساء البعثات الدبلوماسية المعنية وتسليمهم مذكرات احتجاج، إلى جانب تعويض ذوي الشهداء والجرحى). داعياً إلى (إدراج مشروعي قانوني الخدمة والتقاعد الخاصين بهيئة الحشد، وهيكلية وتنظيم الهيئة ضمن أولويات التشريع، مع إلزام الحكومة بتقديم خطة عاجلة لتطوير القدرات الدفاعية وشراء منظومات دفاع جوي، ورفع تقرير إلى مجلس النواب خلال 30 يوماً).
طائرات مسيّرة
ويأتي هذا الموقف عقب اتهام السعودية، فصائل عراقية، بإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة داخل المملكة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم إن (الحرس الثوري الإيراني وجّه أكثر من 30 هجوماً جوياً خلال 72 ساعة ضد القوات الأميركية والبنية التحتية السعودية). مؤكداً إن (مقاتلات أمريكية وسعودية نفذت ضربات دقيقة على مواقع للأسلحة والإمدادات اللوجستية في مناطق عدة من شرقي العراق، قالت إنها تابعة لفصائل مسؤولة عن تلك الهجمات).