الزهيري يترجّل بعد رحلة عطاء بالمسرح الموصلي
الموصل - نجيب الرمضاني
غيب الموت مؤخرا الفنان الموصلي محمد الزهيري الذي يعد أحد أبرز أعمدة الحركة المسرحية في مدينة الموصل، ومن الأسماء التي كرّست حياتها لخدمة الفن والثقافة مؤمنآ بأن المسرح رسالة إنسانية قبل أن يكون وسيلة للترفيه.
وُلد في مدينة الموصل عام 1956 وبدأ مسيرته الفنية في سبعينيات القرن الماضي ليصبح خلال أكثر من أربعة عقود واحداً من أبرز ممثلي ومخرجي المسرح في محافظة نينوى. شارك في عشرات الأعمال المسرحية التي تركت أثراً في ذاكرة الجمهور، من بينها (مأساة جيفارا) (والجندي المجهول ) كما كانت له مشاركات في أعمال تلفزيونية وسينمائية، منها فيلم (موت بائع الطيور) ومسلسل (حرب البسوس).لم يقتصر عطاؤه على الوقوف فوق خشبة المسرح، بل أسهم في تدريب ورعاية العديد من المواهب الشابة، وكان حريصآ على نقل خبراته إلى الأجيال الجديدة، مؤمناً بأن ازدهار المسرح لا يتحقق إلا باستمرار العطاء وتبادل الخبرات.عُرف الزهيري بدماثة أخلاقه، وتواضعه، وحضوره المميز في الوسط الثقافي، فكان محل احترام زملائه ومحبة جمهوره، وأسهم بفاعلية في إحياء النشاط المسرحي والثقافي في الموصل رغم الظروف الصعبة التي مرت بها المدينة.
وفي 26 تموز الجاري، رحل الفنان محمد الزهيري إثر نوبة قلبية مفاجئة تاركآ خلفه إرثآ فنيآ وإنسانيآ سيبقى حاضرآ في ذاكرة المسرح العراقي وفي وجدان كل من عرفه أو تابع أعماله.