إنجاز برنامج إطلاق الأسماك في البحيرات والمسطحات المائية
إستجابة عاجلة عقب رصد غزو بايولوجي يهدّد الأهوار
بغداد – ابتهال العربي
تحرك فريق مشترك من خبراء منظمة بيئية مختصة٬ والشرطة البيئية٬ لإجراء تقييم ميداني عاجل، عقب رصد أعداد كبيرة من أسماك السلور (القرموط الأفريقي) في أحد المسطحات المائية ضمن منطقة هور الدلمج، التي تُعد من المحميات الوطنية العراقية)٬ وأكدت منظمة تطلق على نفسها اسم المناخ الأخضر العراقية في بيان تلقته (الزمان) امس ان (انتشار هذا النوع يشكل مؤشراً على غزو بيولوجي يهدد التنوع الأحيائي في البيئات المائية المحلية)٬ محذرة من (امتداد هذه الأسماك إلى الأهوار، الأمر الذي يستدعي تنسيقاً فورياً بين الجهات ذات العلاقة٬ للحد من انتشارها وحماية النظم البيئية).
سرعة استجابة
وأشادت المنظمة (بسرعة استجابة وزارة البيئة٬ لتدارس الموقف، مثمنةً دور الصياد أحمد العوادي في الإبلاغ عن الحالة، الى جانب الدعم الفني الذي قدمه المستشار الفني للوزارة٬ والتحرك السريع لقيادة الشرطة البيئية برئاسة اللواء ثائر حميد، إلى جانب الجهود الفنية للدائرة الفنية)٬ واكد البيان ان (مشاركة المجتمع تمثل ركيزة أساسية في رصد التحديات البيئية وصون التنوع الأحيائي).
وكشف الناشط البيئي٬ في المنظمة٬ مهدي ليث، عن انتشار اعداد كبيرة من أسماك السلور في هور الحويزة٬ مشيراً الى ان وجودها لايقتصر فقط على هور الدلمج، وذلك تعليقاً على التحرك الحكومي الأخير لتقييم ظهورها في الدلمج.
وأوضح ليث، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن (اعتبار وجود هذه الأسماك في هور الدلمج «اكتشافاً جديداً» لا يعكس الواقع الميداني)٬ مبيناً أن (انتشارها في هور الحويزة موثق، وأن التساؤلات ما تزال قائمة بشأن كيفية دخول هذا النوع إلى العـــــراق وتوقيت وصوله)٬ وأضاف ليث أن (التعامل مع الملف يتطلب دراسة شاملة لمسارات انتشار هذه الأسماك وآثارها البيئية، بدلاً من التركيز على موقع واحد فقط، لافتاً إلى أن الغزو البيولوجي للأنواع الدخيلة يمثل تحدياً حقيقياً للتنوع الأحيائي في الأهوار٬ منتقداً ضعف المتابعة والرصد البيئي لهذه الحالة)٬ واعتبر الناشط البيئي أن (هذا الواقع يعكس قصوراً في إدارة ملف البيئة)، داعياً إلى (تعزيز برامج المراقبة والاستجابة المبكرة لحماية النظم البيئية).
في غضون ذلك٬ أكملت وزارة الزراعة، ممثلةً بدائرة الثروة الحيوانية، برنامج تكثير وإطلاق الأسماك للعام الجاري، في إطار جهودها لتنمية الثروة السمكية وتعزيز الأمن الغذائي.
وذكر بيان تلقته (الزمان) امس ان (البرنامج سجل إطلاق أكثر من 155 مليون سمكة في البحيرات والمسطحات المائية بمختلف المحافظات، بزيادة بلغت 65 بالمئة٬ مقارنة بالموسم الماضي الذي شهد إطلاق 96 مليون سمكة، وذلك عبر برامج الإكثار في المفاقس التابعة للدائرة)٬ وأفاد البيان بأن (عمليات الإطلاق شملت أسماكاً حديثة الفقس والإصبعيات والكفيات، وأنواع الكارب الاعتيادي والعشبي والفضي، إلى جانب الأنواع المحلية، ومنها الكطان والشبوط والبني، بما يسهم في تعزيز المخزون السمكي والحفاظ على التنوع الأحيائي).
خطط فنية
واكدت الوزارة أن (هذا الإنجاز يعكس نجاح خططها الفنية في تطوير قطاع الثروة السمكية، ودعم الصيادين، وزيادة الإنتاج الوطني، فضلاً عن توفير مصادر غذائية مستدامة تسهم في تعزيز الأمن الغذائي٬ وتحقيق أهداف التنمية الزراعية المستدامة)٬ وأضاف البيان أن (عمليات الإطلاق نُفذت في البحيرات والمسطحات المائية بمختلف المحافظات، وشملت أسماكاً حديثة الفقس والإصبعيات والكفيات، فضلاً عن أنواع الكارب الاعتيادي والعشبي والفضي، إلى جانب الأنواع المحلية، ومنها الكطان والشبوط والبني، لتعزيز المخزون والحفاظ على التنوع الأحيائي في الانهار والمسطحات).
مشيراً الى (استمرار تنفيذ برامج تطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، واعتماد أحدث الأساليب العلمية في الإكثار والإطلاق، بما يضمن استدامة الموارد السمكية٬ وزيادة مساهمتها في تلبية احتياجات السوق المحلية).