الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الفساد .. صنع في العراق

بواسطة azzaman

الفساد .. صنع في العراق

عبد الستار رمضان

 

‏خسر المنتخب العراقي لكرة القدم مبارياته الثلاث ولم يقدم شيئا يوازي تطلعات وأمنيات المتابعين والمشجعين له، وسوف يتكلم الكثيرون عن أسباب خسارات  أو إخفاقات هذا المنتخب، ولكني أقول أن السبب الرئيسي والأساس هو الفساد،  نعم (الفساد) في العراق هو سبب كل هذا الخراب والدمار والتراجع والإهمال والتدني والإخفاق في كل مراحل وشؤون الحياة.فماهو الذي يمكن أن تنتظره من هذا المنتخب وهو قادم من أرض الفساد، الفساد في الصحة في المستشفيات في الدواء في التشخيص في المختبرات في الأشعة في التعليم الأهلي والحكومي في شهادات الدكتوراه والألقاب العلمية بروفيسور، في العقود ومواد الحصة التموينية والقمح الذي يتم التلاعب في استلامه تسليمه. الفساد في كل شئ، والذي يجعل موارد وإيرادات مليارية تتبخر أو تطير ، والناس تعيش مسلسل أزمات وخدمات الماء والكهرباء وأنتم تشهدون وتعرفون أن الشوارع تصبح مسطحات مائية في أول زخة مطر ومن يريد أن يموت سريعا فليسلك طرق الموت المعروفة في اغلب المدن أو يراجع مستشفى في أي مدينة عراقية فلا يجد الطبيب ولا السرير ولا حبة الدواء.لكن الاهتمام بالقشور والشكليات هو محط الاهتمام وحفلات التخرج وأخذ الصور حتى وصل الحال إلى حفلة تخرج أطفال في الروضة  يلبسون الروب وشئ ما على رؤوسهم، ونحن نجد في حياتنا العملية طبيب جاهل ومعلم أمي لا يفهم شيء ومهندس فاشل ومحامي  لا يعرف أن يكتب عريضة بل وقاضي ومدعي عام لا يفهم قصد المشرع والسياسة الجنائية بحيث تكون الكثير من الأحكام الصادرة على الفاسدين مع وقف التنفيذ لان المتهم لا سوابق له او لسوء حالته الصحية. وهي طبعا غير صحيحة وهي مستندات واوراق فاسدة من انتاج مصانع الفساد العراقية.خسارة اسود الرافدين والذي لا أدري لماذا يطلق عليهم أسود الرافدين عندما يفوزون وعندما يخسر الفريق المسكين يتم جلد كل من لعب أو ساهم أو تابع او شجع  وكأن الرياضة عندنا لا تعني إلا الفوز فقط ، في حين أن الموجود هو نتاج ومحصول الواقع الموجود في العراق حيث كل شيء في تراجع، حتى الفاسدين أصبحت عندهم مناعة إضافة إلى الحصانة التي يتمتعون بها ولا أقصد الحصانة القانونية المعروفة وإنما عندهم حصانة(حزبية عشائرية مذهبية قومية مناطقية)، لان الكثير يدافع عنهم وحتى إذا ما وصل إلى المحاكم فمن المعيب و المحزن أن يتم إيقاف التنفيذ بالأحكام التي غالبا ما تصدر على مدير عام سابق أو وكيل وزارة السابق ولا نشهد عقابا على مسؤول حالي في الدولة العراقية ما زال في الخدمة، وكأن الكرسي الذي يجلس عليه هو كرسي ساحر يمنع أحدا من التقرب إليه أو سؤاله أو عقوبته.عليه إذا  كان لكل بلد شهرة بصناعة أو منتوج ما مثل الدنمارك التي تشتهر بصناعة الألبان، وسويسرا بالساعات واليابان بالسيارات وغيرها،  فما الذي يمكن أن يشتهر به العراق ؟مع الألم و الاسف نقول لا يشتهر إلا بالفساد الذي صار بأرقام مليارات وتريولونات والفاعلين والفاسدين يتصدرون المشهد ومن يسقط  يتم  انقاذه بإطلاق سراحة بكفالة وتسفيره خارج البلاد او بالحبس مع وقف التنفيذ.


مشاهدات 96
الكاتب عبد الستار رمضان
أضيف 2026/06/28 - 3:40 PM
آخر تحديث 2026/06/29 - 7:58 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 328 الشهر 27723 الكلي 15903204
الوقت الآن
الإثنين 2026/6/29 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير