ما لا تعرفه عن نفسك
ملاك احمد
في ظل تسارع الحياة وانت في متاهاتها لم تصل لذاتك الحقيقة بعد ولا تعرف اين الوجهة ولا الخيار كأنك قبطان السفينة وبدون خريطة وصول وترتطم بأمواج البحار لا تعلم اين ذاتك الحقيقة من هذا كله.
انت اثقلت ذاتك بذاتك وجعلتها كهلة وهرمة في وقت انها حقيقة او بايولوجياً المفترض أن تكون شابة مدى الدهر لكي تواكب الأزمان.
خفف اعباء الدنيا عن كاهلك فلن يخفف عنك احد شيء ستبقى كمن يحمل حملاً ثقيلاً على ظهره وانحنى ظهرهُ بسبب هذا الحمل.
المشكلة تكمن انك لا تخطط ولا تضع النقاط على الحروف تستهلك وقتك وطاقتك في أمور الآخرين.
الانطلاقة تبدأ من قرارك اليوم ان تتمتع ببال نقي بعيداً عن وشوشة الأفكار وضوضاء المحيط المجتمعي.
اجعل لنفسك مدونة أفكارك ثبت بها ما ترغب بأن تكون عليه غداً ان شاء الله وقبل هذا وذاك ضع ورقة أمامك واكتب بها كل ألم مررت به ومزق الورقة وارميها في مجرى ماء لكي يذهب الهم الذي أصبح مخزون فاق قياسه وتكدس ولا يكاد يحتمل حينها ستشفى روحياً .
افتح مدونتك وابدأ من جسدك لنفسك عليك حق وعالج كل الامراض التي تعاني منها جسدياً لكي تقاوم وتجد وتجتهد.
فواجبك ان تحافظ على نفسك كجوهرة لا تقدر بثمن فأنت من النفائس ولا تهلك نفسك في ملذات الحياة الفانية
قال تعالى في محكم كتابه الكريم
((وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)) صدق الله العظيم
لا تجهد ذاتك حاول أن تلتزم الهدوء كمن تعاطى مهدئ للسكينة ودرب نفسك على تحمل الضغوطات فالطريق على الفحم يستخرج الألماس.
وكن كما قال ابو الطيب المتنبي
وَالنَّفسُ إِن هانَت عَلَيكَ فَلَن تَرى
قَدراً لَها بَينَ الأَنامِ مُقَدَّما
فَاحفَظ كَرامَتَها وَلا تُطِعِ الهَوى
فَالنَّفسُ تَكرَهُ ما يَكونُ مُحَرَّما