الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
الساهر علم عراقي

بواسطة azzaman

الساهر علم عراقي

مشتاق الربيعي

 

من المؤسف أن يتعرض أحد أبرز رموز الفن العراقي وأهم الأصوات التي أنجبتها الساحة الغنائية إلى انتقادات لاذعة، سواء من بعض الفنانين أو من أشخاص لا يمتلكون تجربة حقيقية في المجال الفني، متناسين ما قدمه من إنجازات كبيرة أسهمت في إيصال الأغنية العراقية إلى مختلف أنحاء العالم.

لقد ترك القيصر، كاظم الساهر، بصمة فنية خالدة من خلال عشرات الأعمال التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور، ومن أبرزها أغنية “أنا وليلى” التي تعد من روائع الغناء العربي، وقد صُنفت ضمن أفضل عشر أغنيات في القرن العشرين بحسب العديد من الاستفتاءات والتقييمات الفنية، فضلاً عن الجوائز والتكريمات التي نالتها والمكانة الرفيعة التي حققها صاحبها طوال مسيرته الفنية.

إن النقد حق مشروع، لكنه يجب أن يكون بناءً وموضوعياً وهادفاً، بعيداً عن التجريح والاستهداف الشخصي. ومن المعيب أن يتعرض سفير الأغنية العراقية لمثل هذه المواقف، في الوقت الذي تغيب فيه الانتقادات الجادة للكثير من الأغاني الهابطة التي تُبث عبر مختلف وسائل الإعلام وتسيء إلى تاريخ الأغنية العراقية وإرثها العريق.

إن ما تشهده الساحة الغنائية اليوم يعود إلى أسباب عديدة، من أبرزها غياب الرقابة الفنية المتخصصة التي كانت موجودة في العقود السابقة، الأمر الذي أدى إلى دخول الكثير من الأصوات والتجارب غير المؤهلة إلى الوسط الفني، فأصبحت الساحة مفتوحة أمام من هب ودب، على حساب الجودة والذائقة الفنية والحفاظ على هوية الأغنية العراقية الأصيلة.ويبقى القيصر كاظم الساهر واحداً من أهم أعلام العراق الفنية، ورمزاً ثقافياً وفنياً يستحق التقدير والاحترام لما قدمه من عطاء كبير أسهم في رفع اسم العراق عربياً وعالمياً

 


مشاهدات 92
الكاتب مشتاق الربيعي
أضيف 2026/06/17 - 4:03 PM
آخر تحديث 2026/06/18 - 1:29 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 121 الشهر 17048 الكلي 15892529
الوقت الآن
الخميس 2026/6/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير