حين نرفض الرقابة والنقد
جبار المشهداني
هل فشلت العائلة العراقية في الحفاظ على نسيجها الإجتماعي متماسكا في عصور ما بعد ثورة التواصل الإجتماعي ؟ .
هل يتقبل الجيل الجديد ملاحظات الأب أو الأم بوصفهما مسؤولين عن إدارة العائلة أم يريدهما القيام بواجب محدد وهو أن يكون الأب ماكنة صرافة توفر المال وتقوم الأم بما تبقى من واجبات تشمل تقديم الخدمات المطلوبة دون أي إعتراض أو شكوى ؟؟ .
رغم الفجوة الكبيرة بين الجيلين الحالي بكل ثقته بنفسه لإتقانه التعاطي مع وسائل التواصل الإجتماعي والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية وبين جيل يؤمن بالقيام بواجباته وتأمين حياة أفضل للجيل الجديد من تلك الحياة التي عاشها والمرتكزة على الطاعة والولاء دون سؤال أو إعتراض .
أيها الجيل الجديد عليكم أن تعترفوا بما يلي قبل إبداء أي إعتراض أو شكوى أو البكاء والوقوف على الأطلال رغم أنكم بلا أطلال أصلا.
لقد بذل جيل الآباء والأمهات جهدا وعرقا ودمعا وتحمل وصبر على ما لن تستطيعوا عليه صبرا.
كل ما يحلم به جيل الآباء والأمهات هو أن يراكم ناجحين وسعداء جدا في حياتكم ولو كان ذلك على حساب تعاستهم وتحملهم.
تقبلوا ملاحظات الأب أو الأم بتفهم عال لأنها لكم وليست عليكم .
وأخيرا اقول لكم ولكل من لم يدرك أهمية وجود الأبوين في حياته أو شكك لحظة واحدة في محبتهم وحرصهم وخوفهم .
سيأتي اليوم الذي يغيبون فيه عنكم وهي سنة الحياة فلا خلود لإنسان. وعندها ستدركون ما تعنيه هذه الحروف والكلمات.
هنيئا لمن كان بارا بأمه وأبيه.
وهنيئا لكل من عمل بكل حرص وتفان من أجل العبور بأولاده إلى شاطيء الأمان والإستقرار وعمل على تربيتهم الخلق القويم ومبادئ الشرف والكرامة والعدالة والحرية وحب الآخرين دون تمييز بين الناس على أساس طائفي أو عرقي أو قومي أو مناطقي .