الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مرحلة رياض الاطفال..مُهمة ومُهمَلة

بواسطة azzaman

مرحلة رياض الاطفال..مُهمة ومُهمَلة

لينا ياقو يوخنا

 

الكثير من التلاميذ يلتحقون بالمدرسة الابتدائية دون اجتيازهم مرحلة رياض الاطفال, اما من يرتادوها فهم قلة مقارنة بزيادة معدل الاطفال المسجلين في المدرسة بداية كل عام. لذا يظهر التباين او التفاوت في المستوى العلمي بينهم في الصف الاول الابتدائي فبعضهم -على سبيل المثال- يعرفون كيفية كتابة وهجاء الأحرف الأبجدية وقراءة بعض الكلمات والارقام اما النسبة الاكبر من التلاميذ فلا يعرفون ذلك, والسبب في هذا الاختلاف هو عدم الزامية رياض الاطفال, فتكون حرية تسجيلهم على عاتق ذويهم والتي تحكمها عوامل عدة اولها واهمها الجانب الاقتصادي ومدى قدرة الاهل على دفع الرسوم المفروضة والتي تتباين من روضة لأُخرى خاصة الاهلية.

مما لا شك فيه ان السنوات الاولى من عمر الفرد مهمة جداً وحساسة فهي مرحلة اساسية لتربيته وتعليمه لذا تهتم الدول المتقدمة بشريحة الاطفال وتعطيهم الاولوية في الحقوق خاصة في مرحلة رياض الاطفال التي تكون الزامية فهي المكان الأنسب لتنشئة الافراد بصورة سليمة, لكن الواقع في العراق مختلف والدليل اغلب العوائل لا يهتمون بتسجيل اطفالهم فيها اما لضعف حالتهم الاقتصادية وهو السبب الرئيسي او لاعتقادهم بعدم جدواها طالما يوجد البديل عنها وهي المدرسة, اما السبب الآخر فهو عدم وجودها ببعض المناطق فهي محدودة جداً وغالباً ما تكون خاصة او اهلية.اما من يهتمون بتسجيل اطفالهم فهم قلة وعادة ما تكون الام موظفة او عاملة مثل زوجها لذا تبحث عن البديل لتوفير الرعاية لطفلها وقت انشغالها. والنوع الآخر من العوائل يعتقدون بضرورة التحاق اطفالهم بالروضة كي يتجاوزا مرحلة تعلم اساسيات اللغات العربية والاجنبية والحساب ليصبح مستواهم العلمي جيد قبل انتقالهم للمرحلة الابتدائية ويكونوا مستعدين لها ولا ينصدموا من صعوبة المنهاج خلال اول سنة دراسية. والامر الآخر المهم بالنسبة لي هو النظام الداخلي والتصميم الخاص وإجراءات السلامة لأبنية رياض الاطفال فلدي علامات استفهام وتعجب حولها فبعض تصاميمها تكون ضمن مساحات ضيقة وبعضها غرف داخل بيوت تحت مسمى حضانة لكنها تستقبل جميع الاعمار ولا يمكن معرفة اذا ما كانوا هؤلاء المؤسسين قد حصلوا على رخصة انشاء روضة ام لا من قبل المؤسسات او الجهات المعنية!؟ كما ان هذه الابنية غالباً لا تحتوي على حديقة رغم اهميتها لصحة الصغار كما لا تتساقط  اشعة الشمس على البناية فتكون الرطوبة عالية في قاعاتها, والامر الآخر المهم جداً في رياض الاطفال هو المنهاج و الكوادر العاملين فيها اذا ما كانوا مختصين او يتم توظيف اي شخص مهما كان تحصيله الدراسي طالما يبحث عن عمل ويقبل بأقل الاجور وغالباً ما تكون رواتب العاملين في رياض الاطفال متدنية.

وعليه فأن جعل مرحلة رياض الاطفال إلزامية هو امر بالغ الاهمية فمن خلالها يمكن اكتشاف التباين في مستوى ادراك الصغار فبعضهم قد يعاني من إعاقة ما تتطلب تسجيلهم في مدارس خاصة بهم -كما ذكرت في مقال سابق " مدرسة لذوي الإعاقة " بعد ان يتم فحصهم من قبل كادر متخصص بهذه الحالات ومتابع لهم بشكل مستمر. كما ان التعليم الإلزامي المجاني سوف يحد من التجارة بقضايا الطفولة التي اصبحت طموح بعض التجار وحتى بعض ممن لا يمتلكون رأس المال لهكذا مشروع فيكتفون بتوفير غرفة في منزلهم الخاص بحجة الاهتمام باطفال الامهات العاملات وهذا قد ينعكس سلباً على الطفولة لذا يجب تشديد الرقابة من حيث منح التصاريح لإنشاء بناية روضة وفق تصاميم متقدمة وكذلك التشديد على التحصيل العلمي للاشخاص الذين يتم توظيفهم وايضاً المنهاج التعليمي الصحيح وطرق تقديمه المبتكرة والعملية والمشوقة بحيث  تتناسب مع اعمار الصغار مع التركيز على النشاطات المختلفة منها الترفيهية بالدرجة الاساس.

 

 


مشاهدات 63
الكاتب لينا ياقو يوخنا
أضيف 2026/05/17 - 4:03 PM
آخر تحديث 2026/05/18 - 12:46 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 58 الشهر 16429 الكلي 15861623
الوقت الآن
الإثنين 2026/5/18 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير