بعض ما قالته الجبوري لـ(الزمان)
إبراهيم خليل العلاف
منذ يوم التقينا في قاعة اتحاد الصحفيــــــــــــــــين العراقيين-فـــــــرع نينوى يوم السبت 11 من نيســـــــان -ابريل الجــــاري 2026، وانا اســتعد لالقاء محاضرتي الموســـــــومة (ما الذي نريده من اتحاد الصحفيين العراقيين).. وهي من قدمتني لالقاء محــــــــــــاضرتي، كان حديثنا عن الصحافة، والكتابة عن الصحافة، والكتابـــــــة في الصحافــة وعن جريدة (الزمان) بطبعتها العراقية والدولية، وعن ما تنشره الجريدة من اخبار، ومقالات، وافكار.
وقد قدمت لي نسخة من كتابها الجديد الموسوم (بعض ماقلته للزمان)، وهو مجموعة من مقالاتها التي نشرتها في جريدة (الزمان) وقالت انه الجزء الاول، وفرحت كثيرا، فهي كاتبة في جريدة (الزمان) منذ فترة، والكتاب صدر عن دار نون ومطبعة نركال في الموصل 2026 بواقع (163) صفحة من القطع المتوسط، وباخراج جميل ، وبحلة جديدة وشكرا لكلمات الاهداء الجميلة وممتن منها.
نصوص عابرة
واعود الى الكتاب، لأجد انه ليس نصوصا عابرة نشرت ومضى وقت قراءتها من جديد بل هي -بحق– اياما كتبتها لتمثل نبضا يسكن حروفها، وروحا تسربت الى الورق، وكلمات ما يزال القلب متعلقا بها، وهذا هو ما يجب ان تكون عليه كتاباتنا فالكاتب لايكتب لكي يقال انه كتب، بل يكتب ليشعر الاخرين انه يكتب من قلبه لاجلهم، لاجل توسيع قاعدة معرفتهم، ولتأشير ما يجب ان يؤشر في مفاصل حياتهم، ومن هنا تترسخ في ذهنهم كتاباته لانه يكتب بصدق.
نجاح وتقدم
و(مدرسة الزمان)، أقصد (مدرسة جريدة الزمان)، علمتنا ان نكون صادقين مع انفسنا، ومع غيرنا والصدق طريق النجاح والتقدم. اقرأ لكتاب فإشعر انني معهم اتواصل واتفاعل واعرف ما يريدون ويعرفون ما اريد انا القارئ، او انا الكاتب، او انا الشاهد.
وهدير الجبوري، منذ ان ابتدأت في الكتابة لـ(الزمان)، كانت كذلك تكتب بصدق، وتعبر بصدق، وتدعو بصدق وهكذا نحن نريد من الكاتب ..لانريد تسويد الصفحات، بل نريده نبضا، وحركة، وقيمة مضافة الى ما هو معروف وما هو متداول من الافكار والاراء.
في مقدمة الكتاب قرأت ما ارادته هدير الجبوري من الكتاب.. قالت انها بعد ان عرضت مقالاتها وجدت امامها افقا جديدا مفتوحا. وجدت انها تغيرت، وجدت ان عليها ان لاتصمت. وجدت الطريق الذي ينبغي ان تسلكه حين يضيق العالم امامها وحين تدلف الفوضى حياتها تجد في الكتابة الحل للعودة الى النظام الى الانسجام، فالكتابة مسؤولية وليست مهنة، والكتابة موقف وليست انشاء.
كتبت عن جرح المرأة وخذلانها، وكتبت عن الحنين وكتبت عن الحب، وكتبت عن الحب والسراب والامل. ثم عادت لتكتب عن الحلم والالم والوحدة والفراق والغفران والقلوب التي لاتميل ولاتجيد التمثيل القلوب الصادقة.. كتبت عن غياب عزيز عندها، وايام تنقذها من النسيان ولوعات القلوب، والقلوب المنكسرة والذاكرة التي تسكنها ولا تقدر على مغادرتها وكتبت عن الاعتذار والشغف، والرحيل واخيرا كان عليها ان تقول ان الكتابة نبضا لاصدى فارغا.
نبضات ومشاعر
وجميل جدا ان تكون صفحات جريدة (الزمان) الغراء، هي من استوعبت كل هذه الاحاسيس، والافكار، والروى، والنبضات، والمشاعر.
كتبوا عن هدير الجبوري ..كتبوا اقصد كثيرون كتبوا وانا منهم في كتابي (نساء عراقيات).. قالوا انها كاتبة وصحفية تحمل شهادة البكالوريوس في ادارة الاعمال من كلية الادارة والاقتصاد- الجامعة المستنصرية .وقالوا انها قاصة صدرت لها اعمال قصصية من قبيل مجموعتها (ذات يوم)، ومجموعتها (خطوات وذكرى)، ولها كتابها (ازاهير موصلية)، ولها (همس الجواري) ولها (يوم حلو يوم مر).. وانا اقول انها قاصة جادة ، وكاتبة ذكية، وباحثة، ومقدمة متميزة تدير الندوات والحلقات النقاشية ببراعة، وهي انسانة مرهفة اكن لها التقدير والاحترام واتمنى لها دوام التقدم ومبارك عملها الجديد والى مزيد من الابداع.
□ كاتب ومؤرخ وصحفي واستاذ التاريخ الحديث المتمرس – جامعة الموصل