تشارلز الثالث في برمودا بعد زيارة لواشنطن أشاد بها ترامب
هاملتون, (أ ف ب) - وصل الملك تشارلز الثالث إلى برمودا الخميس بعد اختتام زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة شهدت حفاوة في الاستقبال من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتُعدّ هذه الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام في الأرخبيل الواقع في المحيط الأطلسي، الأولى لتشارلز الثالث إلى إقليم بريطاني ما وراء البحار بصفته ملكا، وذلك بعد زيارته الأولى للولايات المتحدة بصفته ملكا.
ولدى وصوله إلى مطار هاميلتون، عاصمة الأرخبيل، كان في استقباله رئيس الوزراء ديفيد بيرت ومسؤولون آخرون، ويقام له الجمعة استقبال رسمي يتضمن إطلاق 21 طلقة مدفعية كتحية للزائر البريطاني.
وقال دونالد ترامب في وقت سابق خلال حفل الوداع الرسمي في البيت الأبيض «إنه ملك عظيم، بل أعظم ملك في نظري».
وبعد دقائق، وبينما كان الزوجان الملكيان يغادران، أضاف ترامب «أناس عظماء. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».
ولم يوضح ترامب ما الذي يقصده. لكن الرئيس البالغ 79 عاما لطالما أبدى ممازحا رغبته بأن يصبح ملكا، كما أن منتقديه يتهمونه بالتصرف كملك من خلال تجاوز صلاحياته.
وبعد ساعات، قال ترامب إنه سيلغي الرسوم الجمركية على الويسكي الاسكتلندي «تكريما» لتشارلز وكاميلا.
خلال الزيارة التي استمرت أربعة أيام للولايات المتحدة، حرص دونالد ترامب على إظهار قدر كبير من الحفاوة في استقبال ملك بريطانيا والملكة كاميلا، إذ شارك في المراسم الرسمية أفراد عسكريون بزيّهم الرسمي الكامل، مع موسيقى احتفالية، وإطلاق 21 طلقة مدفعية، وتحليق طائرات مقاتلة فوق البيت الأبيض، وحفل عشاء فاخر.
على صعيد آخر دخل الثلاثاء في صلب زيارة الدولة التي يقوم بها إلى الولايات المتحدة إذ يستقبله الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمراسم احتفالية في البيت الأبيض، قبل أن يلقي كلمة في الكونغرس، في محاولة لتبديد التوتر القائم بين البلدين بشأن الحرب مع إيران.
وفي يومه الثاني في واشنطن، يبحث العاهل البريطاني العلاقات التاريخية التي تربط بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقا للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها جهازه الإعلامي.
وقبل التوجه إلى البرلمانيين الأميركيين، يقيم ترامب والسيدة الأولى ميلانيا استقبالا رسميا لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، يتخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف.
ويعقد ترامب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعا خاصا في المكتب البيضوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.
ويعود الزوجان الملكيان عند العصر إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.
ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطابا يستغرق حوالى عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاما على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 تموز/يوليو 1776.
“الحرية والمساواة»
وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.
وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توترا في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».
وإن كان ترامب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في شباط/فبراير، فضلا عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على الجمهورية الإسلامية.
وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترامب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.
وسيذكر تشارلز الثالث بأن الدفاع عن المثل الديموقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي.
ويلقي الملك البالغ 77 عاما كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.
وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.
بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 أيلول/سبتمبر 2001، يستقل الزوجان الطائرة الخميس إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.