الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
القران ومنهج التعميم

بواسطة azzaman

القران ومنهج التعميم

وليد عبد الحسين

 

وانا اقرأ قوله تعالى في سورة التوبة الآيات ( 97- 99) «الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(97) وَ مِنَ الْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَابِرَ عَلَيْهِمْ دَابِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(98) وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ  قُرُبَتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (99)». تذّكرت منهج التعميم الذي يتعامل به كثير من الناس حتى في تلقي مفاهيم ومبادئ القرآن ، فكم سمعنا من كثيرين حفظهم وترديدهم لقوله تعالى « الاعراب اشد كفرا ونفاقا « حتى اصبحت مثلا يضرب في احاديث ، متناسين الاستثناء الوارد في اية بعدها بأن هناك من الأعراب من امن بالله واليوم الاخر وانفق في سبيل الله ورسوله وداخلون في رحمة الله ، بمعنى ان القران لم يعّمم على جميع الاعراب انهم كفار ومنافقين ، بل فيهم أُناس مؤمنون ومنفقون في سبيل الله والرسول ، غير اننا في ثقافتنا الاسلامية الشعبية اقتطعنا اول ثلاث كلمات من اية قرآنية، وتركنا بقية قول الله وراء ظهورنا خلافا لمنهج القران الثابت « أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ  فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذلك مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إلى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ» اية (85) البقرة .لذا يمكن قراءة آيات القران بتعقل وتفكر وعلم كما يريد منا الله في كتابه ونخرج بنتيجة عادلة ان لا نعمم ولا نحكم حكم عشوائي على الجميع ونوصمهم بذات الخطأ والجزاء فبعض منهم مدانون وبعض منهم ليسوا منهم.

 

 


مشاهدات 66
الكاتب وليد عبد الحسين
أضيف 2026/03/03 - 3:06 PM
آخر تحديث 2026/03/04 - 2:22 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 529 الشهر 3724 الكلي 14957793
الوقت الآن
الأربعاء 2026/3/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير