قراءة في قرار 770 لعام 1987
زينب فخري
بقراءة بسيطة للتعميم الموجه إلى الوزارات الدولة والجهات غير المرتبطة بوزارة، والصادر من الأمانة العامة لمجلس الوزراء الخاص بالعمل بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل 770 لسنة 1987 يعني:
- إن الدولة اعترفت بوجود فائضين من الموظفين في الدوائر، وأنهم يشكلون عبئاً مالياً على موازنة الدولة(لأنهم من غير منتجين).
- العمل بقرار يعود إلى 1987 اعترافاً بعجز المنظومة التشريعية الحالية في معالجة حالات الخدمة كما في أعداد الموظفين الفائضين.
- هذا التعميم مؤشر آخر يرسخ القلق من الوضع الاقتصادي في العراق، وصعوبة تأمين رواتب الموظفين.
- هذا التعميم استخدم لفظ «الراغبين» لكن ما يثير المخاوف والقلق أنه قد يلحق بتعميم آخر، وربما سري، يشمل غير الراغبين؛ وهنا يتعرض الموظفون إلى حالة من الابتزاز وربما الظلم من مسؤوليهم في السلسلة الإدارية.
- جاء في القرار 770 أنه يسمح للموظفين العمل في النشاط الخاص، وأغلب الظن (محل صغير، بيع ماء في التقاطعات، سائق تكسي، وإذا أمه مستجابة الدعاء يجد عملاً في شركات الانترنيت آسيا سل والوطني)، وبالطبع ستسحب هوية الموظفين منهم وتستبدل بهوية متقاعدين، يعني تنتهي حياته كموظف، ويعدّ بعدها متقاعداً.
- نص القرار 770 على إمكانية إعادة الموظف إلى الخدمة إذا دعت الحاجة وبرغبة الموظف، لكن في الحقيقة إعادة الموظف بالظروف الحالية هو المستحيل بعينه.
- التعميم كأنه يوجه الدعوة للتقاعد المبكر، الطوعي، قبل أن يوجه لهم الكارت الأحمر من دوائرهم بوصفهم فائضين.