إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
انتظار العظيمي
أنا المواطنة العراقية انتظار العظيمي، وأكتب إليك بوضوح لا يحتمل التأويل:
احترم إرادة العراقيين، وكفّ يدك عن شؤونهم الداخلية.
العراق ليس ولاية أمريكية، ولا ساحة نفوذ، ولا دولة ناقصة السيادة بانتظار موافقتك على من يحكمها. العراقيون وحدهم، لا غيرهم، يملكون الحق الكامل في اختيار من يمثلهم، ومن يقود دولتهم، وفق الدستور وصناديق الاقتراع، لا وفق رغبات الخارج أو تهديداته.
إن أي تصريح يصدر عنك أو عن إدارتك يتضمن رفضًا أو قبولًا لشخصية سياسية عراقية، أو يلوّح بقطع الدعم أو فرض العزلة، يُعدّ تدخلاً سافرًا في الشأن الداخلي العراقي، وانتهاكًا صريحًا لمبدأ السيادة الذي تدّعي الولايات المتحدة الدفاع عنه.
طاعة سياسية
الديمقراطية التي تُحترم فقط عندما تأتي بنتائج تُرضي واشنطن، ليست ديمقراطية،
والحرية التي تُشترط بالطاعة السياسية، ليست حرية.
وعلى الإدارة الأمريكية، إن كانت صادقة في شعاراتها، أن تحثّ رئيسها على:
•التوقف عن الوصاية السياسية على الشعوب
•احترام نتائج أي مسار ديمقراطي عراقي
• الكف عن استخدام لغة التهديد والابتزاز السياسي.
العراق دفع ثمنًا باهظًا من دمه واستقراره وسيادته، ولن يقبل بعد اليوم أن يُدار بعقلية الإملاءات أو التحذيرات أو التخويف.
نحن لا نطلب دعمًا مشروطًا،
ولا حمايةً مقابل التنازل عن القرار الوطني،
بل نطالب فقط بشيء واحد:
أن ترفعوا أيديكم عن خيارنا، وتحترموا إرادتنا.
العراق دولة،
والعراقيون شعب،
وليسوا ملفًا في أدراج السياسة الأمريكية.
المواطنة العراقية