دمشق تثمّن تعاون بغداد في ملف معتقلي داعش
العراق يدعم المفاوضات الإيرانية وسط ترقّب نتائج جنيف
بغداد – ندى شوكت
جددت بغداد، دعمها الكامل للمفاوضات الجارية بين طهران وواشنطن، مؤكدة استمرار جهودها لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (وزير الخارجية فؤاد حسين تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره الإيراني عباس عراقجي، استعرضا خلاله مجريات المفاوضات التي جرت بين الوفدين الإيراني والأمريكي، ناقلاً صورة شاملة عن أجواء المحادثات والموضوعات التي تم بحثها، ولا سيما نتائج الجولة الأخيرة التي عُقدت في سلطنة عُمان، التي وصفت بأنها إيجابية وجادة)، وتابع البيان إن (الجانبين بحثا الخطوات المقبلة، بما في ذلك عقد جولة جديدة من المفاوضات التي تنطلق يوم الثلاثاء المقبل في مدينة جنيف)، مؤكدين (أهمية مواصلة الحوار بما يسهم في تحقيق نتائج بنّاءة تعزز الاستقرار في المنطقة)، وشدد حسين على (أهمية التوصل إلى نتائج إيجابية خلال الاجتماع المرتقب في جنيف)، مجدداً (دعم العراق الكامل للعملية التفاوضية، وتمنياته بنجاحها بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها)، واطلع حسين (نظيره الإيراني على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية بشأن نقل سجناء داعش إلى العراق)، مؤكداً (أنهم باتوا تحت سيطرة السلطات العراقية، وسيجري التعامل معهم وفقاً لأحكام القانون العراقي)، واعرب حسين عن (شكره لنظيره الإيراني على إحاطته بتفاصيل المفاوضات الجارية مع الجانب الأميركي، وتواصله المستمر في هذا الشأن).
كما التقى حسين، رئيس جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين، وذلك على هامش مشاركته في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن في دورته الثانية والستين. واوضح البيان إن (الحانبين بحثا سبل تعزيز التعاون بين العراق وتركيا، إلى جانب مناقشة مجمل التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك مستجدات الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد)، وأعرب الطرفان عن (ارتياحهما لالتزام الجهات المعنية بتنفيذ بنود الاتفاق، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي). في غضون ذلك، استقبل رئيس هيئة الحشد فالح الفياض، السفير التركي لدى العراق أنيل بورا إينان.
تعاون ثنائي
واشار بيان تلقته (الزمان) أمس إن (اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي، ورفع مستوى التنسيق الأمني بما يحفظ أمن البلدين ويسهم في استقرار أوضاع المنطقة)، وأكد الفياض (ضرورة استمرار العلاقات الودية بين العراق وتركيا، واحترام الأعراف الدبلوماسية، ولا سيما بعد التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية التركي)، مشدداً على (رفضه لأي تدخل خارجي في الشؤون العراقية). على صعيد متصل، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن التصدي لداعش مسؤولية مشتركة بين سوريا والعراق، فيما قدم شكره للعراق على تحمل العبء بشأن معتقلي داعش. وقال الشيباني في تصريح أمس إن (نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق، كانت عملية مبنية على تحاليل قامت بها الولايات المتحدة)، واضاف (نشكر العراق على تحمل العبء معنا بشأن معتقلي داعش). وكانت وزارة العدل قد كشفت في وقت سابق، عن جنسيات الدواعش المنقولين من سوريا الى العراق.
وقال المتحدث باسم الوزارة احمد لعيبي في تصريح أمس إن (عدد السجناء الكلي بلغ 5703 من 61 دولة بينهم 4253 عربياً و983 أجنبياً)، مشيراً إلى إن (عدد العراقيين بلغ 467، أما السوريين 3543)، واكد لعيبي إنه (تم تأهيل القاعات في سجن الكرخ المركزي، وتصنيف الدواعش من خلال قاعدة البيانات التي تم تزويد العراق بها من قبل التحالف الدولي، للمعتقلين بالسجون من الدول کندا وامريكا والمملكة المتحدة وأوكرانيا والهند واستراليا وبلجيكا وجورجيا والدنمارك)، وتابع إن (أكثر الاعداد جاءت من المغرب 187 وتركمانستان 165 وتركيا 181 وتونس 234 وروسيا 130 ومصر 116)، ولفت إلى إن (مجلس الامن الوطني العراقي وبطلب من التحالف، قرر استلام الدواعش من خلال جهاز مكافحة الارهاب في قاعة الشهيد محمد علاء الجوية وعن طريق منفذ ربيعة بواسطة العمليات المشتركة)، مبيناً إن (هناك لجنة برئاسة وكيل استخبارات الداخلية وجهاز المخابرات والامن الوطني لمتابعة الامر، فضلاً عن وجود لجان قضائية لإصدار الأحكام).