الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
العراق الجديد وحزن البسطاء من الأهل

بواسطة azzaman

كلمات على ضفاف الحدث

العراق الجديد وحزن البسطاء من الأهل

عبد اللـه عباس

 

قبل ايام و بالصدفة رأيت (فيديو) ممكن ان نعتبره وثائقي بالمصطلح الاعلامي في احدى صفحات التواصل الاجتماعي يبدو من محتوى الفلم صوره مواطن فاهم ومكتوي بألالم و مايحدث حوله فاراد ان يوثق الحدث الذي الظاهر انه يعبر عن ألم  حقيقي لما يعانيه  المواطن العراقي .

الحدث العفوي يرويه شخص‘ و المواطنين ظاهرين في الوثيقة (جلسة تعبر بصدق ) عن وضعهم ويدفع من يراه ويشعر انه ليس مشاهد ‘ بل جالس ضمن المجموعة التي تعبر عن الحدث بشكل متكامل. الشخص الاول في المشهد (ممكن ان نسميه بطل الفلم ..) تعرف من سيماه  انه من احد المواطنين الشعبيين من بغداد (ايام زمان يعبر عن نموذجه تمثيلا (الفنان الشعبي الراحل خليل الرفاعي) لابس دشداشه وعلى رأسه عرقجين ابيض من النوع الذين يسمونهم بـ(اولاد الخائبة..!) ويعبر عن همومه بطريقة يؤثر على الناس وهويتحدث لهم تشعر من نبرات كلماته من (النوع الفاهم ولكن غير محظوظ ..!) لان مصائب الدنيا عموما والبلد خصوصا يقع في حدوث اي مشكلة على اكتافهم مما يقوي مع الزمن جلدهم على التحمل ولا يخافون في الكلام ولا في الموقف عند المواجهة ويقولون الاسود اسود والابيض ..طبعا ابيض ...!!!

قنفات بغدادية

مشهد مصور امام مقهى شعبي ‘يظهر مجموعة من الناس جالسين على (قنفات بغدادية يوضع امام الكثير من المقاهي ) رجل يتحدث همومه كأكثرية الناس في بغداد خصوصا وكل العراق على الوجه العام بعد ان ذاقو الامرين على يد الحكام الذين جاء بهم المحرر الامريكي بحيث كما يقول بعض السياسين  من شدة صعوبة الحياة نسى الناس حتى اسماءهم ..! احدهم يرد على شكوى الرجل قائلا : لم يخرب الحياة والوضع في بلدنا الا (النفط ) ...! ما ادري هومن سوء حظنا جمع كل هذا النفط تحت ارض بلدنا ؟ يرد عليه الرجل بصوت عالي كانه يعلن معلومة تفاصيله عنده فقط ...! ويقول لهم :

- هذا نفط جسد ودمنا واجيال ماقبلنا عبر التاريخ ...! اجدادنا و اجداد اجدادنا ‘كانوا ولايزالون يموتون ويدفنون تحت تراب الوطن ‘ الانكليز ومن عاونوا من الغرب لاحتلال بلدنا اعداء الانسانية كانوا يعرفون هذه الحقيقة ‘لذالك كان اول عمل خططوا له ونفذوا ‘ هو حفر ارض بلدنا باحثين عن ئروة متكونن من دفن الانسان في بلدنا والبلدان المستعمرة والمسكينة لاحول لهم ولا قوة واصحاب السلطة فيها ومنذ ذلك الزمان ماكن يهمهم الا ضمان سطوتهم على الناس لذلك تعاونوا معهم .

بعد هذا التوضيح الثوري ‘ يرتشف قليلا من قدح الشاي امامه ويكمل شرح المعلومات عن ثروة النفط المدفونه تحت ارض وطنه ‘ ويطلق معلومة اخرى ويقول : ان الصينيون اذكياء يقومون بتحليل دقيق وتفريق مكوناته  وبذكاءهم يستفادون من كل المكونات ‘ويصنعون من احد مكونات النفط نوع من الجلد  ويصنعون منه حذاء خفيف (نعال ..!!) والمصيبة المؤلمة انه ومن ضمن المواد المصنعة من الصين ونحن نستورده هو هذاالحذاء الخفيف (نعال) ‘ ومع النطق بهذه المعلومة تنتقل الكاميرا الى ارجل الجالسين وهم لابسين ذلك الحذاء الخفيف ولونه الاسود وووجوههم الحزينة تنطق:

-ياحسافة الى  اي وضع وقعنا فيه ...بلدنا الغني ونحن نلبس من جسد اجدادنا الحذاء ...!!!

مصادر معلوماتية

نشرهكذا معلومات درامية وبطريقه بسيطة والذي يظهر في ذلك الفلم ‘لا يؤدي رد فعل الا بشكل عرضي لكثرة انتشاره ويضاف اليه معلومات من المصادر المعلوماتية و تقارير صحفية داخل العراق وخارجيه عن انتشار الفساد الاداري والمالي ولا يسمع ويرى احد اي اجراء عملي لمنع توسيعها اكثر ادى هذا المشهد الذي  يصل الى الناس ‘ردت فعل اوصله الى مرحلة اليأس ومضطرين للاعلان عن يأسهم بهذا الاسلوب الحزين . عندما اسقطت امريكا وحلفاءها (الدولة) في العراق وسلم خراب الارض و الغى النظام لم يختار هذا المحتل الشرير تسليم الخراب الى المؤمنين ببناء العراق الجديد (هكذا كانوا يتحدثون ) عن مستقبل الناس والبلد ‘وتسليم الحكم الى مجاميع كان ظاهرا منذ البداية هؤلاء حاملين معهم روح التفرقه معبأه برغبة في الانتقام واوصل البلد لهذه الحالة المؤسفة

النظر في قضية كالفساد في بلد مثل العراق لا يحتاج إلى التدقيق في تقارير المؤسسات الدولية، كمنظّمة الشفافية الدولية مثلاً. الدلالات على تراكمات الفساد جليه في شوارع بغداد أو بين المحافظات الوسطى والجنوبية وحتى الشمالية (كردستان العراق)

وقد صنَّفُ العراق في مؤشر مدركات الفساد العالمي ضمن الدول الأكثر فساداً في العالم، حيث احتلّ المرتبة 157 في التقرير الصادر عن منظّمة الشفافية الدولية

 


مشاهدات 59
الكاتب عبد اللـه عباس
أضيف 2026/02/16 - 3:15 PM
آخر تحديث 2026/02/17 - 2:52 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 105 الشهر 12871 الكلي 13944515
الوقت الآن
الثلاثاء 2026/2/17 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير