الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
مصائب رياضية .. إدارة بلا إرادة

بواسطة azzaman

في المرمى

مصائب رياضية .. إدارة بلا إرادة

حسين الذكر

 

كل ادارة لديها مرجعية اعلى منها وتتحرك في ضوء هداها وتحدد الاهداف وفقا لامكاناتها والطموح الذي تقرره تلك الارادة التي هي اعلى من أي ادارة .. سواء تمثلت بقوانين تعد الوجه الاخر للدستور او مؤسسات داعمة ماديا اهلية كانت او حكومية الاهم ان لها اهداف من خلال هذا الدعم سيما اذا كان من اموال الشعب فينبغي ان يكون الشعب هدف سام فيه ومن خلاله !

توقع بعض الأندية عقود احترافية مع مدربين ولاعبين بمبالغ ضخمة مقارنة مع ميزانيات الأندية الخاوية .. مع ان التعاقدات وفقا للمنطق الاحترافي يجب ان تكون معبرة عن اهداف ادارية مؤسساتية بحتة ووفقا لارقام وحدود معينة لا يمكن تعديها اطلاقا فضلا عن كونها تسير وفقا لاهداف مرسومة بعناية ومن اختصاص لجان فنية تمتلك قدرة تقييم الأسماء ومعرفة قدرتها على تحقيق الأهداف المطلوبة للادارات – ان كانت لها اهداف محددة – .. الا ان هذه اللجان للأسف الشديد مع كل مهنيتها واهميتها التي لا يمكن تجاوزها نراها قد شطبت او أصبحت مجرد اسقاط فرض وذر رماد بالعيون لان اغلب التعاقدات ومن يبلورها ويوقعها هي الإدارات او بعض المتنفذين بمعزل عن عناوينهم ..

ان اسوء ما في الامر استغلال الملف برمته للإطاحة برؤوس المدربين عند اول خساراة وكانهم هم وحدهم يتحملون وزر ما يجري وما آل اليه الامر .. في وقت يعلم الجميع ان المسؤولية الكبرى يجب ان تقع على عاتق الإدارة او ذلك الشخص الذي اجبرهم على توقيع العقود مع بعض اللاعبين وكذا الملاك التدريبي سيما أولئك الافراد المعروفين بتغليب مصالحهم الشخصية على مصلحة المؤسسة ولا يرون غير مصالحهم كمعيار وحيد لتنفيذ تلك التعاقدات ..

فان اسو من الاسوء هو تصرف ذات الافراد المتنفذين والمهيمنين على القرارات باسقاط المدربين عند اول جولات المسابقات بما يدعو للاسى والاسف الشديد لان عملية تغيير المدربين بهذه السرعة ولأي سبب كان يعد من أوجه التشويه للرروح الرياضية والمهنية والمؤسساتية فضلا عما تلحقه من صور واسقاطات سلبية على المدرب المحلي عامة .

ما نذهب اليه ونحن نطلق على الدوريات والبطولات الاحترافية التي تطلب فيها الإدارات الأموال من خزينة الدولة تحت هذا العنوان .. وان عده البعض حق مشروع باعتبار ان الدولة راعية للرياضة دستوريا في البلدان المتطورة والنامية .. الا ان الامر بحقيقته ملتبس بما ينبغي التوضيح .. اذ ان الرعاية الدستورية لا يقصد بها تراكم مصالح الافراد على حساب خراب المؤسسة ..

بل هي تفسير طبيعي لما ينبغي ان تكون عليه الإدارات من تخصص وتحمل مسؤولية كاملة في التعاقدات والإدارة الاحترافية كي تتطور المؤسسة وتتسع منشئاتها وتعزز مصادر تمويلها لبلوغ مرحلة يمكن لها ان تعتمد على ذاتها في إدارة شؤونها .. وهذا هو المعنى الحقيقي للاحتراف .. والا فان ما يجري ليس احترافا ولا يمت بصلة لأبسط مقومات الإدارة الرياضية بمعناها الحضاري .. وعلى الإدارات ان تعيد هيكلة نفسها وتنظم امورها وتغير نمط تفكيرها .. بما ينبغي ان تكون وترتقي اليه في الافادة من قدرات رسم السياسات قبل كل شيء وهذا اقل ما ينبغي البدا فيه قبل ان تجرفهم جرافات الزمن .. التي يجود وينبيء به الواقع من خلال مشاهد وعبر عدة .. !

والله ولي الامر وهو من وراء القصد .

 


مشاهدات 40
الكاتب حسين الذكر
أضيف 2026/02/14 - 4:39 PM
آخر تحديث 2026/02/15 - 4:30 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 168 الشهر 11176 الكلي 13942820
الوقت الآن
الأحد 2026/2/15 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير