الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
أتليتيكو مدريد بين وجهين متناقضين في ثلاثة أيام  

بواسطة azzaman

من خماسية الكأس إلى سقوط الدوري

أتليتيكو مدريد بين وجهين متناقضين في ثلاثة أيام  

نجم عبد كريدي

                  

وانا اتابع مبارياتها منذ سنين.. وقفت امام لغز الكرة الإسبانية وتساءلت: كيف يتحول الفوز 5–0 إلى خسارة 1/0 على الملعب نفسه؟

هل هو تقلب النتائج أم عبث كرة القدم؟.                                           

حالة نادرة في بيتيس وأتليتيكو تستحق الوقوف عندها..

في مشهد كروي نادر ومثير للدهشة، شهد ملعب ريال بيتيس حالتين متناقضتين خلال ثلاثة أيام فقط!! .

ففي يوم الخميس الموافق 2026/2/5  بلغ نادي أتليتيكو مدريد نصف نهائي كأس ملك إسبانيا بعد فوزه الكاسح على مضيفه ريال بيتيس بنتيجة خمسة أهداف دون مقابل (5–0)، في مباراة بدت فيها الأفضلية واضحة لصالح الفريق المدريدي فنيًا وبدنيًا.

لكن المفارقة الكبرى جاءت مساء الأحد 2026/2/8، حين عاد الفريقان ليلتقيا مجددًا على ملعب الاتلتيكو  وبنفس المدربين وبأغلب العناصر ذاتها، ضمن منافسات الجولة الـ23 من الدوري الإسباني، ليتحول المشهد رأسًا على عقب، ويسقط أتليتيكو مدريد بنتيجة هدف مقابل لا شيء (1/0) أمام ريال بيتيس.

من فوز ساحق إلى خسارة مفاجئة في غضون ثلاثة أيام فقط… حالة تطرح أكثر من سؤال..

 هل هي مفاجآت كرة القدم

أم أن هناك خللًا فنيًا وتكتيكيًا في تركيبة الفريقين؟

وماذا يسميها المختصون علميًا؟ ماذا يســـمى هذا في عالم كرة القدم؟

 لا اريد ان اتقمص دور المدربين والمحللين و الخبراء والمختصين في عالم الساحرة المدورة، لكن برأيي المتواضع هذه الحالة تُعرف بعدة مصطلحات فنية، أهمها:

- تقلب الأداء.. أي التذبذب الحاد في مستوى الفريق من مباراة لأخرى رغم ثبات الظروف الظاهرية.

* ازدواجية النسق التنافسي وهي اختلاف الأداء تبعًا لطبيعة البطولة (كأس × دوري).

* إعلاميًا تسمى:

مفارقة النتائج أو عبث كرة القدم الجميل.

تحليل علمي

التحليل العلمي والفني للحالة:

يمكن تفسير هذا التحول المفاجئ بعدة عوامل مجتمعة:

اختلاف الدوافع النفسية ففي مباراة الكأس: الدافع كان عاليًا لأنها مباراة إقصائية (خسارة = خروج).

في مباراة الدوري: الضغط مختلف، والتركيز قد ينخفض لا شعوريًا بعد فوز عريض سابق.

التكيّف التكتيكي

ريال بيتيس دخل المباراة الثانية وهو يعرف:

* نقاط ضعف أتليتيكو.

* أسلوبه الهجومي.

* أخطاءه الدفاعية التي استغلها المنافس سابقًا.

فغيّر أسلوبه، أغلق المساحات، ولعب بحذر أكبر.

* ظاهرة الارتداد الإحصائي، وهي مبدأ علمي في الرياضة والإحصاء يعني:

عندما يحدث أداء متطرف جدًا (فوز 5–0)، غالبًا يتبعه أداء أقل في المباراة التالية.

عامل الثقة الزائدة

أحيانًا الفوز الكبير يولد شعورًا زائفًا بالأمان، يؤدي إلى:

* تراجع التركيز.

* أخطاء فردية.

* بطء في النسق الهجومي.

اختلاف إدارة المباراة

* في الكأس: اللعب مفتوح نسبيًا.

* في الدوري: ريال بيتيس لعب على مبدأ «هدف وحفاظ عليه»، وهو أسلوب شائع ضد الفرق الكبرى.                                                         الخلاصة:

ما حدث بين أتليتيكو مدريد وريال بيتيس لا يُعد خللًا بقدر ما هو مثال حي على:

أن كرة القدم لعبة سياق وظروف، لا أرقام ثابتة.

ويمكن تصنيفه علميًا على أنه: تقلب سياقي في الأداء التنافسي، والتقلب السياقي في مباراة كرة قدم قد يكون بسبب طرد لاعب فيغيّر ميزان القوة، قرار تحكيمي مؤثر (ركلة جزاء، إلغاء هدف) ، اللعب خارج الأرض أو ضغط الجمهور، هدف في وقت قاتل يقلب الحالة النفسية للفريقين، إصابة لاعب مهم، الطقس أو أرضية الملعب. وغيرهاٍ.

وإعلاميًا: إحدى مفارقات كرة القدم ومفاجآتها المشروعة.

ففي كرة القدم، لا فوز يضمن فوزًا آخر.

ولا خسارة تعني نهاية التفوق.

والملعب نفسه قد يشهد قصتين مختلفتين خلال أيام.

 

 


مشاهدات 45
الكاتب نجم عبد كريدي
أضيف 2026/02/11 - 3:16 PM
آخر تحديث 2026/02/12 - 1:31 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 66 الشهر 8759 الكلي 13940403
الوقت الآن
الخميس 2026/2/12 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير