الزبيدي وغربته .. مذكّرات مثقّف
طشقند - الزمان
أحمد جاسم الزبيدي هو كاتب ومثقف عراقي عُرف أساسًا
بكتاباته السيرية والتأملية التي تلامس تجربة الاغتراب والمنفى، وما يرافقها من أسئلة الهوية والانكسار الإنساني في ظل التحولات السياسية الكبرى.
أبرز ما يُستشهد به في مسيرته هو كتابه/مذكراته «أنا وغربتي»، حيث: يقدّم سيرة ذاتية غير تقليدية، تمزج بين التجربة الشخصية والتحليل الثقافي-السياسي.
يتوقف عند انهيار الاتحاد السوفيتي بوصفه حدثًا تاريخيًا ترك أثرًا عميقًا في مصائر الأفراد، لا في الجغرافيا السياسية فقط.
يعالج مفهوم الاغتراب لا كحالة مكانية فحسب، بل كشرخ داخلي بين الذاكرة والواقع، وبين الوطن المتخيَّل والوطن الممكن.
ويتسم أسلوبه بلغة هادئة، مشحونة بالشجن، أقرب إلى الاعترافات الفكرية، وحضور واضح للبعد الإنساني، مع نقد مبطن للأنظمة والتحولات القسرية التي دفعت كثيرين إلى المنافي وتقاطع السيرة مع التاريخ، بحيث يصبح الفرد شاهدًا على زمن مضطرب.
ويُتناول الزبيدي غالبًا في القراءات النقدية الأكاديمية بوصفه نموذجًا لكاتب المنفى العراقي، حيث تتحول الكتابة لديه إلى وسيلة للمقاومة الرمزية ضد النسيان.