تركيا تطمح لتوسيع الإستثمار بالعراق بعد بلوغ التبادل 17 مليار دولار
الأسواق تئنّ من إرتفاع الأسعار والحكومة تنفي فرض ضرائب جديدة
بغداد - قصي منذر
تئن الأسواق المحلية، تحت وطأة ارتفاع أسعار البضائع، فيما ينفي المتحدث باسم الحكومة فرض أي ضرائب جديدة، وسط حديث عن أعادت فيديوهات قديمة إلى دائرة الجدل لغرض اثارة موجة غضب بين التجار، الذين أعربوا عن امتعاضهم من رفع الرسوم الكمركية، محذرين من إن هذه الإجراءات قد تُفاقم أزمة الأسواق وتزيد الضغوط على المواطنين. وقال المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي في تصريح أمس إن (صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بثت لقطات قديمة تعود لعام 2023، التي تتحدث عن رسوم كمركية لحماية منتج وطني على مواد استهلاكية بعد ان قدمت الشركات العراقية المنتجة، طلباً لحماية منتجاتها التي تغطي الأسواق المحلية بالكامل وبمواصفات وأسعار منافسة وإجراء الرسوم الكمركية لحماية المنتج، وهو إجراء تطبقه جميع دول العالم كأحد إجراءات الأمن القومي للحفاظ على الصناعة وتطويرها وفتح فرص للأيادي العاملة).
منصات حكومية
وأضاف إن (المقاطع التي أعيد بثها، قديمة وأصلها موجود على المنصات الحكومية الرسمية ويمكن التأكد من تواريخها)، مؤكداً إن (الحكومة لم تفرض أي ضريبة جديدة، كما أكدت المديرية العامة للكمارك)، وأشار إلى إن (أصل الموضوع هو استيفاء أمانات ضريبية من المنافذ الحدودية وتحويلها للضرائب من خلال نظام الأسيكودا الذي دخل الخدمة حديثاً على أن يتم تسويتها مع التجار والمستوردين نهاية كل سنة). فيما أعرب تجار الجملة وأصحاب مخازن السلع والبضائع في بغداد، عن استيائهم الشديد من قرارات الحكومة الأخيرة المتعلقة بزيادة الضرائب وتطبيق التعرفة الكمركية الجديدة، إلى جانب فرض علامة الجودة على جميع السلع المستوردة.
إرباك واضح
مؤكدين إن هذه الإجراءات المتزامنة تسببت بإرباك واضح في حركة الأسواق. وحذر التجار أمس من إن (استمرار الضغط الضريبي سيقود إلى موجة كساد كبيرة في الأسواق المحلية، نتيجة الارتفاع المفاجئ في كلف الاستيراد والتخزين، وصعوبة قدرة السوق والمواطن على امتصاص هذه الزيادات السعرية)، وأضافوا إن (الرسوم الكمركية ارتفعت إلى أكثر من 30 بالمئة، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المواد الأساسية، وأدى إلى تراجع واضح في حركة البيع والشراء)، مؤكدين إن (المواطن لم يعد قادراً على تلبية احتياجاته اليومية)، وأشار التجار إلى إن (رفع الرسوم الكمركية دفع بعضهم إلى إيقاف عمليات الاستيراد مؤقتاً)، وأوضح التجار إن (عدداً من هذه المواد تُستخدم بشكل يومي في تغليف المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، ما ينذر بتداعيات أوسع على السوق)، وجدد التجار تأكيدهم إن (المواطن سيكون المتضرر الأكبر من هذه القرارات كونه المستهلك الأخير)، مطالبين الحكومة بـ(إيجاد حلول سريعة ومراجعة نسب الرسوم المفروضة التي وصفوها بالمبالغ فيها). من جانبه، قال الخبير الاقتصادي محمد الحسني في تصريح أمس إن (فرض الرسوم الكمركية على البضائع والسلع من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وحدوث ركود اقتصادي)، ولفت إلى إن (الحكومة فرضت هذه الرسوم في وقت لا يمتلك فيه العراق قطاعاً صناعياً قادراً على تلبية حاجة السوق، وإن الإنتاج المحلي المتوفر لا يكفي)، محذراً من إن (ذلك سيسهم في زيادة معدلات البطالة بين الشباب). من جهة أخرى، كشف السفير التركي لدى العراق أنيل بورا اينان، عن إن حجم التبادل التجاري بين العراق وتركيا أصبح بين 16إلى 17 مليار دولار. وقال اينان في تصريح أمس إن (العلاقات التركية العراقية من الناحية السياسية والتجارية والاقتصادية والاستثماريّة مستمرة بصورة جميلة وكبيرة بين البلدين، إضافة إلى إن العلاقات بين البلدين من الناحية الأمنية والعسكرية تتطور بصورة كبيرة على مستوى عالٍ).
دعم الاستقرار
وتابع إن (الجمهورية التركية سعيدة جدا باستقرار العراق والأمن المتحقق، وسنستمر بدعم الاستقرار الأمني)، وأضاف إن (تركيا مستمرة بعملها لتحويل العلاقات بين البلدين على مستوى المؤسسات)، وشدد على القول إن (تنظيم منصات مختلفة بين البلدين ينمي العلاقات في جميع المجالات، ونحن نفتخر بقدوم الشركات والمستثمرين الأتراك إلى العراق بالتزامن مع تحسن الوضع الأمني في البلاد)، مضيفاً (ندعم الاجراءات والاستقرار الأمني في العراق وتحسن الأوضاع، وإن هناك تعاون وتنسيق بين حكومة البلدين لتحقيق الاستثمار، ونتابع الاتفاقات التي تجري بين البلدين وتصديقها في مجلسي نواب البلدين).