ترك قضايا المجتمع
عبدالهادي البابي
ليس من الصحيح أن تُترك قضايا المجتمع المهمة على حالها خصوصاً ما يتعلق بالأمن والسلامة المجتمعية العامة ..وإذا رأينا أن جزءاً من المجتمع قد وقفوا على الحياد وأنعزلوا عن القضايا العامة التي تهدد وجوده وتعكر أمنه وتركوا الآخرين يتحركون ليثيروا الفتن والمشاكل ويعّقدوا أمور الناس ويزرعون الفوضى ولم يتصدوا لهم ولم يقفوا بوجوههم فأن المشكلة سوف تتسع وتكبر لتشمل المجتمع كله ...لإن ذلك التخاذل وترك المسؤولية يعني ترك القوة والسيطرة والهيمنة لأشرار الناس وأراذلهم على أخيارهم وضعفائهم..
فليس من الصحيح أن نبقى ندعوا فقط اللّهم أنصرنا على الأشرار ،اللّهم غير سوء حالنا بحسن حالك ونحن لانبادر للتغيير ولانحرك ساكناً ..فإن الله لايستجيب لنا.. لأنه أراد لنا أن نعمل ونتعاون مع بعضنا من أجل المواجهة ضد كل باطلٍ وظلمٍ وفتنة تستهدف وجود الجميع .. فالإنعزال عن قضايا المجتمع هو هروب من المسؤولية وفقدان التأثير في ساحة المجتمع، كما هو أبتعاد غير أخلاقي عن المواجهة و تحمل المسؤولية.