مشفى
هدى جاسم
حتما هي ليست المرة الاولى التي يتم فيها نقل معانات المرضى في اقسام الطوارئ بحثا عن تشخيص سريع لحالة مرضية طارئة تعرض لها تطلب من ذويه نقله عبر الاسعاف الفوري الى اقرب مشفى لتجرى له اسعافات قد تنقذ حياته ،لكن تكرار المواجهة النفسية التي يتعرض لها المريض او ذويه تتطلب الوقوف طويلا امام هذه الحالة التي لم يتم علاجها باعتبارها تعتمد على الضمير الانساني مع الاشارة الى ان بعض من ذوي المرضى هم ايضا لا يحملون الكثير مما يجب ان يحملوه من صفات حسن التعامل مع الاطباء او الممرضين او حتى عمال الخدمة .لكن اللافت ان بعض الاطباء ممن يواجهون الحالات الطارئة في بعض المشافي الحكومية يحتاجون الى دورات لتصحيح المسار الانساني قبل المسار العلمي والشهادات المعلقة على جدران غرفهم المنزلية ،فحتما المريض واهلة يهرعون الى قسم الطوارئ لاشتداد الحاجة الى تدخل سريع وقد تفرق الدقيقة الواحدة او حتى الثانية في انقاذ حياتهم ،لكنهم بكل بساطة يتركون بلا سؤال على اسرة الطوارئ اذا وجدت احدها فارغة دون اجابة من اي طبيب حتى يمكنه الاجابة بعد ان يتطلع الى رسائله التي وردت على الهاتف بعضها تهنئة بعيد الميلاد .والمشكلة عندما يحضر الطبيب للكشف على المريض يتعامل او تتعامل بمنتهى التعالي على المريض واهله ليشعر باحباط وتراجع في حالته التي دخل فيها الى هذا القسم المفترض ان يكون استقباله فيه اكثر انسانية .الكلام ليس على الجميع حتما لكنه موجود بكثرة بل ان هناك حالى اشتباه بجلطة دماغية والطبيب يطلب من المريض ان بشرح له تأريخه المرضي له ولعائلته واذا لم يعجبه الكلام المتقطع بفعل حالته قد يلجئ مضطرا الى المرافق من اهله وبصوت لا يحمل اي نوع من الاحترام والانسانية .قد يبرر البعض ان كثرة الحالات الداخلة الى هذا القسم الحيوي وخصوصا اثناء ساعات الليل المتأخرة تشكل ضغوطا غير مسبوقة على الكادر الطبي ،لكن ضغود العمل يجب ان لاتجردنا من انسانيتنا في كل المواقع وخصوصا الى هذا الاختصاص الذي اوله الانسان واخره الانسان ايضا .