الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
منار حسن تحكي منذ 13 عاماً مع الأطفال: جذب الإنتباه إلى التلفاز بات صعباً بسبب المحتوى الرقمي

← بواسطة azzaman

منار حسن تحكي منذ 13 عاماً مع الأطفال: جذب الإنتباه إلى التلفاز بات صعباً بسبب المحتوى الرقمي

بغداد -  عباس الصائغ

في زمنٍ أعلن فيه الكثيرون موت تلفزيون الطفل أمام طوفان التيك توك والمنصات الرقمية بقيت هي واقفة تبتسم تغني وتحكي13 عاماً وهي تقول كل صباح للأطفال العراقيين : أنتم تستحقون برنامجاً يشبهكم من استوديو بسيط وبديكورٍ خيالي وشعرٍ ملون، إلى مشروع تربوي وطني متكامل اسمه  برنامج الرياحين. إنها منار حسن، نصف الثنائية الأشهر مع شقيقتها نهار، ومؤدية صوت «زين»، وصاحبة أغنية «يا مدرستي». في هذا الحوار تكشــــف لأول مرة كواليس البث المباشر، وسر بكاء الأطفال على الهواء، ولماذا اختارت أن تهرب من جمهور الكبار إلى عالم الصغار كان لنا معها هذا الحوار :

□ كيف كانت مرحلة الطفولة؟

-نشأتُ في بيئة بسيطة خلال فترة الحصار، مما نمّى لدي الابتكار والتغلب على قلة الموارد. تميزت طفولتي بالاستقرار الأسري، والألعاب الجماعية مع أخواتي، والاكتشاف المبكر لعالم قراءة أدب الأطفال.

□ الإعلام بين أدب الطفل وشغف المسرح والأداء الصوتي كيف بدأت رحلتكِ مع الإعلام، وما الذي دفعكِ إلى التخصص في برامج الأطفال؟

-الانطلاقة الإعلاميـــــــــة والتخصص في أدب الطفل تأثرتُ بوالدي المبدع في أدب الطفل، وكبرتُ في مكتبة منزلية أنشأت لدينا حساً فنياً شاملاً (رسم، غناء، تمثيل). اما أكاديمياً لقد صقَلتُ هذا الشغف في كلية الفنون الجميلة بدعم أساتذتي الذين رأوا فينا انا واختي المقومات المناسبة للطفــــــل. وكانت الانطلاقــــة الفعلية عبر برنامج تلفازي بعنـــوان «نهار ومنار» مع أختي نهار.

□ تقدمين برنامج رياحين منذ عام 2013 على القناة العراقية، ماذا يعني لكِ هذا البرنامج بعد أكثر من عقد على انطلاقه؟

-يمثل «رياحين» المنعطف الأهم والنقلة النوعية في مسيرتي؛ فهو ليس مجرد برنامج بل مشروع تربوي متكامل دام لأكثر من عقد لبناء أخلاقيات الطفل وإشاعة الإيجابية. أتاح لي البرنامج عطاءً وتجدداً وجدانياً حتى أصبح جزءاً أساسياً من هويتي وشغفي.

تطور شامل

□ كيف تطوّر البرنامج منذ بدايته وحتى اليوم؟ وما أبرز التغييرات التي أدخلتموها على محتواه؟

-شهد البرنامج تطوراً شاملاً لمواكبة التغيرات الجيلية.المحتوى والفقرات التحول من المسابقات والاتصالات إلى قالب شامل يضم فقرات تعليمية (رسم، مهارات، حكايات، مواهب) وحوارات داخل الاستوديو يناقش فيها الأطفال قضاياهم كما تغير بصريا من خلال الانتقال من الديكورات والشعر الملون الخيالي إلى مظهر واقعي بسيط، مع اعتماد التفاعل الرقمي أثناء جائحة كورونا. وايضا التطور في التراكم المعرفي من خلال فهم أعمق للخصائص الذهنية والأخلاقية للأجيال الحديثة.

□ تعملين في تقديم وإعداد (رياحين) إلى جانب الإعلامية نهار حسن.. كيف تصفين تجربة العمل الإعلامي الثنائي بينكما؟

-تتميز التجربة بالانسجام والتكامل من خلال التناغم البصري: ميزة «ثنائية التوأم» الشكلي التي شكلت علامة فارقة لدى الجمهور.والتكامل المهني من خلال التشاور المستمر والعمل بروح الفريق بعيداً عن التنافس الفردي، مما خلق بيئة عمل أسرية احتضنت المشروع.

بلا شك، المحطة الفاصلة هي برنامج (رياحين)ـ فاستمراره منذ عام 2013 وحتى اليوم جعله التجربة التراكمية التي شكلت هويتي المهنية. لقد تجاوز هذا المشروع مجرد التواجد الإعلامي ليتحول إلى أيقونة تربوية ومعرفية تركت أثراً مستداماً في إعلام الطفل العراقي.»

□ ما الذي يحتاجه الاعلام العراقي اليوم للنهوض ببرامج الأطفال وإنتاج محتوى ينافس المحتوى العربي والعالمي؟

-يتطلب النهوض بإعلام الطفل العراقي تخصيص تمويل مستقل للاستثمار في تقنيات الرسوم المتحركة والإنتاج الرقمي، ودمج خبراء التربية وعلم النفس في صناعة النص لتقديم محتوى تربوي جاذب بعيداً عن الوعظ المباشر. كما يستلزم التكيف مع التحول الرقمي بإنتاج محتوى تفاعلي موجه للمنصات الحديثة، مع الالتزام بلمسة ثقافية تعزز الهوية الوطنية وتنافس المعايير الإقليمية.

□ مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية هل اصبح الطفل اكثر صعوبة في جذب انتباهه ؟ وكيف يمكن للإعلام التقليدي ان ينافس؟

-نعم، أصبح جذب انتباه الطفل أكثر صعوبة بسبب المحتوى الرقمي السريع والمنصات التفاعلية التي تمنحه متعة فورية وخوارزميات مخصصة لاهتماماته.

ولكي ينافس الإعلام التقليدي، عليه التحول لنظام «الإعلام الهجين» عبر ربط محتواه بالتطبيقات، وتحديث إيقاعه البصري، مع التركيز على تقديم محتوى آمن وقصص عميقة تجذب الآباء والأطفال على حد سواء.

□ الإعلامية والمعدة والممثلة والمؤدية الصوتية اي جانب من هذه الشخصيات تشعرين أنه اقرب الى قلبك؟

-الأقرب إلى قلبي هو تقديم برامج الأطفال لكونه نقطة التحول الحقيقية في مسيرتي والمجال الذي وجدتُ فيه شغفي، حيث يمنحني شعوراً بالراحة والمرح ويجسد رسالة العطاء التي أسعى إليها. كما يكتمل هذا الشغف بغناء أغاني الأطفال، وهو امتداد لحبي للموسيقى منذ الصغر ومصدر متعة دائم بالنسبة لي.

□ رسالتك الاخيرة الى الاطفال والعائلات العراقية والى كل فتاة تحلم بان تصبح اعلامية او فنانة؟

- رسالتي إلى أهلنا في العراق: احتضنوا أحلام أبنائكم، فالأمل والتشجيع  يبدأ من البيت. ولأطفالنا: أنتم غدنا المشرق فلا تتوقفوا عن الحلم والسعي أما لكل فتاة تطمح للإعلام أو الفن: صوتكِ رسالة وقوة، كوني شجاعة واثقة، فالعراق ينتظر إبداعكِ فالإعلام والفن ليسا مجرد مهن، بل هما رسالة نبل، ومرآة تعكس جمال روح هذا الوطن وقضاياه. كوني شجاعة، واثقة، وصادقة في إبداعكِ، ولا تدعي شيئاً يقلل من ســــــــــــــــــــــــقف طموحكِ.


مشاهدات 45
أضيف 2026/11/07 - 1:13 AM
آخر تحديث 2026/11/07 - 4:33 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 469 الشهر 13388 الكلي 16663922
الوقت الآن
السبت 2026/11/7 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير