الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
اللائحة اللوجستية في تصدي العراق للإرهاب.. من الإختلاطات إلى الإستبسال والإستدامة

← بواسطة azzaman

اللائحة اللوجستية في تصدي العراق للإرهاب.. من الإختلاطات إلى الإستبسال والإستدامة

عادل سعد

 

تظل مواجهة العراق للارهاب واحدة من الوقائع المشحونة بالمزيد من التحديات وضياع الفّرص والجيوب السرية ،  مع زخمٍ لاحدود له من الاختلاطات  والاختراقات  المؤلمة، وهكذا مهما كُتب عنه  تبقى الحاجة  الايضاحية الإضافية  ضرورةً   استجلائية غاية في الاهمية، ومن الدراسات عنه  التي استوقفتني، رسالة ماجستير  أُجيزت اكاديمياً، وجاءت بعنوان (دور العراق في مكافحة الإرهاب الدولي بعد عام 2014) للباحث علاء حسن  مفتن.

لقد تألفت لجنة مناقشتها  برئاسة الأكاديمي المتمرس الدكتور عزيز جبر شيال وعضوية الدكتورين، شاكر ارزيج محمد، وانس حسن حميد، وحسناً  فعلت كلية الامام الكاظم للعلوم الإسلامية في أسناد الإشراف على  الدراسة إلى الدكتور حميد شهاب احمد لتميزه تبصراً معلوماتياً وتحليلياً.

لقد تضمنت الدراسة، الإرهاب مفهومه  إصطلاحه، الأسباب  السياسية  والاقتصادية والاجتماعية التي أدت  أليه، أنواعه، أسبقيات مكافحته، مخاطرة غير التقليدية، التعاون الدولي، ظهوره في العراق، الاحتلال الأمريكي عام   2003، الأسباب السياسية والأمنية والعسكرية والاجتماعية  والاقتصادية التي ساهمت في تفاقمه، المواجهة التي اعتمدت في التصدي له انطلاقاً من الفتوى الجهادية  التي  رسمت الإنجاز الوطني، تنوع الشراكة بين المؤسسة  الأمنية والعسكرية والمساهمة القتالية التي تولاها الحشد الشعبي الإسنادي.

دراية لوجستية

لقد خلص الباحث  علاء حسن مفتن الى ان بقاء العراق قوياً معافى داخلياً   وخارجيا  يتطلب  أن يكون على دراية لوجستية بالبعد الاستراتيجية  لدوره في هذه المهمة ، وأن ذلك ينبغي ان يقوم على فرضية واضحة  تتعلق بتعزيز قدراته التوعوية واشهار المزيد من المحركات المؤسسية، وفي هذا السياق توصل الباحث الى مجموعة من الاستنتاجات  والتوصيات وفق الآتي :

1. إن الضربة الكبرى التي وجهها العراق إلى تنظيم «داعش الإرهابي» عسكرياً لم تُنهِ  مصادر التهديد الإرهابي، إذ هناك  مؤشرات له تلوح بين الحين والآخر  لهشاشة الأمن والانسداد السياسي، والبطالة، والفساد الذي يغطي عليه.

2. إن دور العراق في مكافحة الإرهاب الدولي تأسس بدرجة كبيرة على التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، سواء في مجالات الإسناد الجوي أو التدريب أو الاستخبارات، ما جعله يحقق نتائج ميدانية مهمة، لكنه أبقاه في الوقت نفسه عرضة لتقلب مواقف القوى الكبرى.

3. إن استمرار الصراع في سوريا، وضعف السيطرة الفعلية على أجزاء من الحدود المشتركة، أسهما في بقاء العراق عرضة لتسلل فلول التنظيمات الإرهابية.

4. إن مشكلة المقاتلين الأجانب الذين توافدوا إلى العراق، ما تزال تمثل تهديداً أمنياً وإنسانياً وقانونياً معقداً

 5. إن تمويل الإرهاب عبر شبكات عابرة للحدود، ما يزال عاملاً حاسماً في قدرة التنظيمات المتطرفة على إعادة تنظيم نفسها.

6. إن ضعف التنسيق الاستخباري متعدد الأطراف، واختلاف أولويات الدول المنخرطة في الملف العراقي، يقلل من فعالية الجهد الدولي في ملاحقة الشبكات الإرهابية .

7. إن العراق، رغم موقعه الجغرافي والسياسي الحساس، لم يبلور حتى الآن رؤية إستراتيجية مستقرة لدوره في منظومة الأمن الإقليمي، ما جعله يتأرجح بين الانخراط الإيجابي والتأثر السلبي.

8. إن الخطاب الرسمي العراقي في ملف مكافحة الإرهاب ركز بدرجة أكبر على البعد العسكري والأمني، بينما ظل البعدان الفكري والاجتماعي لمكافحة التطرف أقل حضوراً.

تطور ملحوظ

9. إن الإطار القانوني والمؤسسي العراقي لمكافحة الإرهاب شهد تطوراً ملحوظاً بعد 2014، لكنه ما يزال بحاجة إلى مزيد من المراجعة والتحديث.

10. إن استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مثل الفقر والبطالة وضعف الخدمات، يحد من قدرة الدولة على تثبيت الاستقرار في المناطق المحررة، ويزيد من احتمالية استغلال الارهاب لهذه الأوضاع.

اما التوصيات التي شدد عليها الباحث فهي:

1. ضرورة تبني إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف.

2. العمل على تعميق إصلاح المنظومة السياسية والإدارية، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

3. تطوير قدرات الأجهزة الاستخبارية العراقية، وتوسيع شبكة التعاون الاستخباري الإقليمي والدولي.

4. إعادة هيكلة إدارة الحدود وضبطها.

5.التعامل مع ملف المقاتلين الأجانب، بالتنسيق مع الدول المعنية والمنظمات الدولية.

6. تعزيز الجهود التشريعية لمراجعة قوانين مكافحة الإرهاب  بما يحقق التوازن بين فاعلية الردع وحماية حقوق الإنسان.

7. تفعيل دور الدبلوماسية العراقية في المبادرات الإقليمية والدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب.

8. الاستثمار في برامج إعادة الإعمار والتنمية في المناطق المحررة، وربطها بسياسات إدماج اجتماعي وسياسي حقيقي.

9. إطلاق برامج وطنية شاملة لمواجهة الخطاب المتطرف.

10. تشجيع المزيد من البحوث والدراسات المتخصصة عن ظاهرة الإرهاب والتطرف والعنف السياسي، ولي أن اقترح هنا ان يحرص مجلس الوزراء على ضم هذه التوصيات إلى جداول اعماله الاستراتيجية

 


مشاهدات 50
الكاتب عادل سعد
أضيف 2026/10/03 - 2:29 PM
آخر تحديث 2026/10/04 - 1:03 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 108 الشهر 5223 الكلي 16590392
الوقت الآن
الأحد 2026/10/4 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير