فاو: إستصلاح المساحات الصحراوية يدعم الأمن البيئي
العتبة العباسية تباشر بمشروع المليون شجرة
كربلاء - الزمان
باشرت العتبة العباسية٬ ممثلةً بقسم المشاريع الهندسية، بتنفيذ مشروع جديد لإنشاء الحزام الأخضر في مزرعة العوادي في مدينة كربلاء، والمتضمن زراعة نحو مليون شجرة على امتداد 90 كيلومتراً، ضمن خطط تهدف إلى الحد من ظاهرة التصحر، وتعزيز الغطاء النباتي، وتوسيع المساحات الخضراء في المحافظة. وقال رئيس قسم الحزام الأخضر، ذياب الشريفي، في تصريح امس ان (المباشرة بالمشروع جاءت بناءً على توجيهات المتولي الشرعي للعتبة٬ أحمد الصافي)٬ مشيراً الى أن (المشروع يمثل امتداداً لجهود العتبة في تنفيذ مشاريع بيئية وزراعية٬ تسهم في تحسين الواقع البيئي٬ ومواجهة التحديات المناخية التي يشهدها عموام العراق)٬
حزام اخضر
واوضح الشريفي أن (المشروع يتضمن زراعة مليون شجرة ضمن مسار الحزام الأخضر الجديد، وبطول يصل إلى 90 كيلومتراً)٬ مبيناً أن (اختيار موقع المشروع يأتي في إطار التوجه نحو زيادة الرقعة الخضراء٬ وإيجاد مناطق نباتية قادرة على الحد من تأثيرات العواصف الغبارية وزحف الرمال، فضلاً عن الإسهام في تحسين البيئة)٬ واضاف أن (الأشجار المعتمدة ضمن المشروع هي من إنتاج مشاتل قسم الحزام الأخضر الجنوبي التابع للعتبة، باعتماد أنواع نباتية تتلاءم مع الظروف البيئية والمناخية القاسية التي تتميز بها المنطقة٬ مثل السدر واليوكالبتوس)، مؤكداً ان (مشروع الحزام الأخضر الجديد يأتي ضمن رؤية تهدف إلى توسيع المساحات المزروعة بالأشجار وتعزيز الغطاء النباتي، بما يسهم في مواجهة التدهور البيئي، وتحسين جودة الهواء٬ فضلاً عن توفير بيئة أكثر جودة للسكان والمناطق الزراعية المحيطة بالمشروع). على صعيد متصل٬ أكدت منظمة الأغذية والزراعة فاو٬ أن المشاريع الزراعية التي تنفذها العتبة العباسية٬ تعكس مستوى متقدماً من التقنيات والأساليب الزراعية، ولا سيما في مجال استصلاح الأراضي٬ وتحويل مساحات واسعة من المناطق الصحراوية إلى خضراء٬ مشية ً إلى أهمية هذه المشاريع في مواجهة التصحر ودعم الأمن الغذائي. وبين مدير مكتب علي كمونة، خلال زيارته مشروع الحزام الأخضر الجديد الذي تنفذه العتبة في مزرعة العوادي٬ ان (هذه المشاريع تعكس مستوى متقدماً من العمل الزراعي، وتحقق أبعاداً متعددة، اذ لا تقتصر آثارها على الجانب الزراعي فحسب، وإنما تمتد إلى الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية)٬ لافتاً الى أنها (تسهم في توفير جزء من السلة الغذائية للمواطنين وتعزيز الأمن الغذائي، الى جانب الحد من آثار التصحر وتحسين البيئة وزيادة المساحات الخضراء)٬ وأضاف كمونة أن (مكافحة التصحر تعد واحدة من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الزراعي والبيئي، الأمر الذي يتطلب اعتماد مشاريع مستدامة للحد من مخاطره)٬ مشيراً الى أن (مشروع الحزام الأخضر يمثل نموذجاً متكاملاً للعمل الزراعي، يبدأ من مراحل الإنتاج والزراعة وصولاً إلى المنتج النهائي)٬ منوهاً إلى أن (تكامل هذه المراحل يسهم في تعزيز القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، ويدعم السوق المحلية، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة)٬ وبيّنت المنظمة أن (استثمار الأراضي الزراعية واستصلاح المساحات الصحراوية وفق أساليب وتقنيات مناسبة للظروف المناخية المحلية يمكن أن يؤدي دوراً مهماً في مواجهة التغيرات المناخية وآثارها، ولا سيما ارتفاع درجات الحرارة وشح المياه وزيادة معدلات العواصف الغبارية)٬
مؤكدة (أهمية التوسع في المشاريع التي تجمع بين الإنتاج الزراعي والحفاظ على البيئة٬ والتطلع إلى الاستفادة من هذه التجربة والعمل على نقلها إلى مناطق أخرى، بما يسهم في توسيع نطاق المبادرات الزراعية والبيئية الناجحة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في تنفيذ مشاريع الأحزمة الخضراء واستصلاح الأراضي)٬ يذكر ان (العتبة العباسية كانت قد باشرت، عبر قسم المشاريع الهندسية، بتنفيذ مشروع جديد للحزام الأخضر في كربلاء٬ يتضمن زراعة نحو مليون شجرة٬ وعلى امتداد يصل إلى 90 كيلومتراً، بهدف مكافحة التصحر وتعزيز الغطاء النباتي وتوسيع المساحات الخضراء).