المهرجان يحتفي باليوبيل الماسي.. ليلة إستثنائية للرومي في جرش
عمان – الزمان – بترا
يتواصل وهج مهرجان جرش في الأردن، حيث أضاءت دورته الأربعون شمعة اليوبيل الماسي، ليكون منارة ثقافية تطل برسالة الأردن الحضارية والإنسانية على العالم، في مشهد يتجدد كل عام لتؤكد أن هذا المهرجان ليس مجرد فعالية موسمية، بل امتداد لسردية وطنية تختزل حكاية الأرض والإنسان في عباءة التاريخ الممتد.وفي ليلة استثنائية احتضنها المسرح الجنوبي العتيق، عانقت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي جمهورها بعد غياب استمر خمس سنوات، في لحظة توقف فيها الزمن حين أطلت من على خشبة مدينة جرش الأثرية، لترسم لوحة غنائية استمرت ساعة ونصف الساعة، انطلقت بـ”ميلي يا حلوه ميلي” لتغوص بعدها في محيط من الذاكرة الغنائية العربية، متنقلة بين “عيناك ليال صيفية” و”أحبك جداً”، في حوار موسيقي مع جمهور ردد معها ألحاناً طالما شكلت وجداناً جمعياً.
وفي الركن الآخر من المهرجان، وتحديداً في ساحة الهيبدروم التاريخية، استضافت جرش مصر بعبقها الشعبي، حيث قدمت الفرقة الشرقية للفنون الشعبية المصرية عرضاً استثنائياً جسّد ملامح التراث المصري بلغة الجسد والموسيقى، لتتحول الجرار الفخارية التي توازنت على رؤوس الراقصات إلى أيقونة بصرية ألهبت حماسة الحضور، وخلقت جسراً ثقافياً بين ضفتي الأردن والنيل، في مشهد عبّد الطريق أمام حوار ثقافي عربي أصيل. ولم تغب المواهب الشابة عن هذا المشهد الاحتفالي، حيث وقف برنامج “بشاير 13” شاهداً على جيل جديد من المبدعين، بعدما قدّم اثنا عشر كاتباً وكاتبة نصوصاً قصصية راهنة نابضة بالقضايا الإنسانية، ليكشف عن معمعة إبداعية تبحث عن بوصلتها في واقع متغير، بينما أكد مؤسسه الأديب رمزي الغزوي، في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية “بترا”، أن البرنامج نجح خلال خمسة عشر عاماً في احتضان نحو 700 موهبة أردنية، تحول كثير منهم إلى كيانات إبداعية فاعلة في المحافل المحلية والعربية والدولية، ليثبت أن جرش لا تحتفل بالماضي وحسب، بل تنسج المستقبل بقلم أجيالها الصاعدة.