الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
تموز بعيون التشكيليين.. لوحات تستحّضر الذاكرة والإبداع في مهرجان رعته محلية الثورة

بواسطة azzaman

تموز بعيون التشكيليين.. لوحات تستحّضر الذاكرة والإبداع في مهرجان رعته محلية الثورة

بغداد - حمدي العطار

في أجواء امتزج فيها الفن بالذاكرة الوطنية، احتضنت قاعة مديرية شباب ورياضة مدينة الصدر في ساحة 55 مهرجان الفن التشكيلي «تموز بين الذاكرة والإبداع في عيون الفنانين»، برعاية محلية الثورة للحزب الشيوعي العراقي، وبالتعاون مع منظمة تضاد للفنون التشكيلية ومديرية شباب ورياضة مدينة الصدر.

وجاء المهرجان تزامناً مع الذكرى السنوية لثورة الرابع عشر من تموز، ليقدم رؤية فنية تستلهم هذه المناسبة من خلال عشرات اللوحات والأعمال النحتية التي تناولت قيم الحرية والتسامح والانتماء الوطني، مستحضرة محطات من التاريخ العراقي بلغة اللون والخط والرمز.

وأكد المسؤول في محلية الثورة وجيه جبار داغر، في حديثه خلال افتتاح المهرجان، أن (إقامة هذا النشاط الفني في ذكرى تأسيس الجمهورية العراقية يمثل احتفاءً بمرحلة مفصلية في تاريخ البلاد، مشيراً إلى أن الفن التشكيلي قادر على ترسيخ ثقافة التغيير وتعزيز قيم المواطنة والتنوير بين الأجيال الجديدة). وأضاف أن (الأعمال المشاركة تعكس روح المحبة والتسامح، وتستحضر مشاعر العراقيين وهم يستذكرون إحدى أهم المناسبات الوطنية في تاريخهم).

احداث مفصلية

من جانبه، أوضح الفنان التشكيلي عادل جبار، المشارك بعدد من اللوحات، أن أعماله تنطلق من أفكار ثقافية وإنسانية تسعى إلى إثارة وعي المتلقي، ولا سيما الشباب، عبر استحضار أحداث مفصلية من تاريخ العراق. وقال إن لوحاته تدين العنف والكراهية، وتدعو إلى المحبة والتعايش والسلام.

ومن أبرز الأعمال التي عرضها جبار لوحة تناولت مأساة الكرد الفيليين وما تعرضوا له من إعدامات وتهجير في زمن النظام السابق، حيث لاقت اهتماماً واسعاً من زوار المعرض لما حملته من قوة في الفكرة وجمال في التكوين الفني وتناسق الإضاءة وتداخل الألوان.

أمـــا الزائرة فـــردوس مجيـــــــــد، فأعربت عن إعجابها بالمستوى الفني للمعرض، مؤكدة أن تنوع المدارس التشكيلية المشاركة، من الواقعية إلى التعبيرية والسريالية، أضفى على المهرجان ثراءً بصرياً وفكرياً، وجعل منه مناسبة ثقافية تليق بذكرى الرابع عشر من تموز.

ولم يقتصر المعرض على اللوحات التشكيلية، بل ضم أعمالاً نحتية خشبية جسدت معاني الصمود والتضحية وحب الوطن، واستحضرت نضال العراقيين في مواجهة الاستبداد والدفاع عن قيم الحرية والكرامة.

واختتم المهرجان فعالياته مؤكداً أن الفن يظل إحدى أكثر الوسائل قدرة على حفظ الذاكرة الوطنية وترسيخ ثقافة الجمال، وأن الريشة والإزميل يستطيعان، كما الكلمة، أن يرويا للأجيال حكاية وطن ما زال يبحث عن مستقبل يصنعه الإبداع والمحبة والسلام.

 


مشاهدات 151
أضيف 2026/07/19 - 3:18 PM
آخر تحديث 2026/07/20 - 6:52 PM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 868 الشهر 21725 الكلي 15926852
الوقت الآن
الإثنين 2026/7/20 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير