رئيس الوزراء يطرح رؤية جديدة لعلاقة العراق مع الولايات المتحدة
إدارة الدولة تدعم زيارة الزيدي إلى واشنطن وتتمسك بحصر السلاح
بغداد - الزمان
أكد ائتلاف إدارة الدولة، دعمه الكامل لجهود الحكومة والسلطة القضائية في مكافحة الفساد، فيما شدد على المضي بحصر السلاح بيد الدولة، بالتزامن مع بحث الترتيبات الخاصة بزيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة، التي قال إنها تستهدف نقل العلاقات العراقية الأمريكية من مرحلة إدارة الأزمات إلى خلق الفرص الاقتصادية.
زيارة الزيدي
وقال بيان تلقته (الزمان) أمس إن (الزيدي عقد اجتماعاً لائتلاف إدارة الدولة في القصر الحكومي، بحضور رؤساء الجمهورية نزار آميدي ومجلس النواب هيبت الحلبوسي ومجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، لمناقشة عدد من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية). واطلع المجتمعون على (الترتيبات والأهداف المتعلقة بزيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبحثوا سبل توظيف نتائجها بما يخدم مصالح العراق ويعزز علاقاته الدولية). وأكد الحاضرون (دعمهم الكامل لجهود مكافحة الفساد التي تنفذها الحكومة والسلطة القضائية، مع التشديد على ضرورة استمرارها وفق القانون وبعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو انتقائية). مشددين على (أهمية مواصلة إجراءات حصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ هيبة المؤسسات الدستورية). ودعا الائتلاف إلى (تغليب لغة الحوار والتفاهم، ونبذ الحروب والتصعيد في الملفات الإقليمية، واعتماد الوسائل السلمية الكفيلة بتحقيق الأمن والاستقرار، وحفظ مصالح شعوب المنطقة). مؤكداً (استعداد العراق لأن يكون ساحة لتلاقي المصالح وتطويرها). وكان الزيدي قد أكد إن الحكومة تعمل على حصر السلاح، وقد أحرزت تقدماً في هذا الملف. وقال الزيدي قبيل مغادرته بغداد، متوجهاً إلى العصمة الامريكية واشنطن إن (العراق يمر بلحظة مفصلية في مسيرة إصلاحه الوطني، وهي لحظة طال انتظارها من جميع فئات المجتمع، وقد كان الطريق شاقاً منذ التحول الذي شهده عام 2003 ونهاية الدكتاتورية، إذ سعى العراقيون إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، ومكافحة الإرهاب، وتعزيز وحدة البلاد). وأضاف إنه (منذ أدائي اليمين الدستورية، كانت أولويتي بناء دولة يفخر بها جميع العراقيين، وأقود حكومة ملتزمة بضمان احتكار الدولة للاستخدام الشرعي للقوة، وخلال أقل من ستين يوماً أحرزت حكومتي تقدماً في حصر سلاح عدد كبير من الفصائل المسلحة، كما عملت على تعزيز سيادة القانون، وتوفير الفرص والخدمات الأساسية للمواطنين). ولفت إلى إنه (قطع وعداً راسخاً للشعب بإن يكون يوم 30 أيلول، الذي تنتهي فيه مهمة التحالف الدولي، بداية مرحلة جديدة من الشراكة الطموحة مع الولايات المتحدة).
خلق فرص
مضيفاً (أتطلع إلى تعميق هذه الشراكة بصورة حقيقية، وأرغب في نقل العلاقة بين البلدين من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة خلق الفرص، ولا سيما الفرص ذات الأثر الاقتصادي الملموس، وفي لقائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سأعرض سبلاً عملية لتحقيق هذه الرؤية). مشيراً إلى إن (الرئيس الأمريكي يولي الأولوية للنتائج، وأنا أتبنى النهج نفسه، وستتركز مناقشاتنا على الاستثمار، إذ نرغب في أن تنظر كبرى الشركات الأمريكية إلى الفرص المتاحة في تطوير البنية التحتية العراقية، وقطاع الطاقة، والصناعة، والتكنولوجيا، والاقتصاد الرقمي). وشدد على القول إن (العراق سيؤدي دوره في تنفيذ الإصلاحات الضرورية، وقد علمتني خبرتي في قطاع الأعمال إن ثقة المجتمع الدولي، والاستقرار، ووضوح الرؤية، وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة، كلها عوامل أساسية لتحويل الطموحات إلى تقدم اقتصادي ملموس). وتابع إن (الاستقرار الإقليمي أمراً حيوياً لتنمية العراق، الذي يمتلك المقومات التي تؤهله ليصبح مركزاً اقتصادياً رائداً في المنطقة، بفضل امتلاكه أحد أكبر احتياطيات النفط المؤكدة في العالم، وموارد طبيعية وفيرة، وقوة عاملة كفوءة، وسوقاً محلية كبيرة). مبيناً إن (العراق يستطيع أيضاً إن يكون شريكاً في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وسأناقش كذلك سبل تطوير اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وتوسيع التعاون في مجالات التعليم، والتدريب، ونقل التكنولوجيا، إلى جانب مواصلة تطوير القدرات الأمنية العراقية لحماية ما حققه شعبنا من إنجازات). مضيفاً إن (العراقيين يدركون إن الوقت قد حان لكتابة فصل جديد في علاقة العراق مع العالم ومع شركائه الاستراتيجيين، يقوم على الاندماج في النظامين الاقتصادي والمالي العالميين، وأحمل إلى الولايات المتحدة رسالة ثقة مفادها إن العراق، بوصفه دولة ذات سيادة، يقف على مسافة واحدة من الاصطفافات والصراعات الإقليمية، ويختار بدلاً من ذلك طريق التنمية، ماداً يده لأصدقائه).