فاطمة رسول تجمع بتميّز بين الدراسة والتمثيل
شابة من ذي قار تحارب المرض بعشق الفن
الناصرية - طالب الموسوي
فتاة متميزة وعفوية تدهشك بحضورها الآسر من مدينة الفن والثقافة والأدب فنانة موهوبه حين تقترب منها تشعر بثقافتها وحضورها الرائع حاربت مرض السرطان بالصبر والعزيمة،عشقت الفن منذ نعومة اظافرها أنها فاطمة رسول ذات الـ 16 ربيعا ترعرعت بعائلة تعشق الثقافة والفن.
تقول فاطمة رسول والأبتسامة ترتسم على محياها (مرض السرطان علمني القوة والامل وليس هناك مستحيل في هذه الدنيا مهما كانت الظروف وهناك رسالة حب وحياة،وعندمت علمت من قبل الطبيب بذلك تركت المدرسة لعامين دراسيين من أجل السفر والفحوصات والعلاج ولازال علاج الكيمياوي يلزمني الا ان وقوف عائلتي إلى جنبي وهم يحاولون توفير كل سبل الراحة وجعل الفرح يملئ المكان باستمرار وانا لم اهتم اطلاقا بما انا عليه وعدت إلى مقاعد الدراسة والحمد لله وامارس هواياتي الفنية بكل شغف وهي الأساس بشفائي).
وعلى الرغم من صغر سنها، تمتلك فاطمة رسول أرشيفًا فنيًا غنيًا ينم عن وعي فني وقضايا إنسانية، حيث بينت أن (من أبرز أعمالي الفنية فليم «تعافي» الذي عرض في مدينة الموصل وحقق المركز الثاني على مستوى العراق وتم تكريمه من قبل وزير الداخلية وفليم»رحال» الذي حضي بحضور رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني وفليم «العنف الأسري» وتم عرضه في مدينة الموصل وتناول قضايا اجتماعية حساسة وأعمال فنية أخرى منها «الخال» و»قصتي» ونحن اليوم نقوم بتدريبات مسرحية جديدة ،كما كان لي شرف المشاركة في برنامج (حلم صناع الامل) وتمكنت من انتزاع اللقب بتصويت اللجنة المكونه من الفنانين اياد راضي وايناس طالب وعلي بدر وكان الأداء استثنائي ونال الاعجاب، ووصف الأداء بأنه الأفضل) مؤكدة أن (الموهبة في ذي قار لاحدود لها وأنها كذلك رساله امل أطلقتها من قلب الناصرية إلى كل العراق بأن الامل يبدا بخطوة ويتحقق بالعمل والإصرار وان طريق النجاح لم يكن مفروشا بالورود بل جاء بعمل وجهد استثنائي).
براءة الطفولة
من جانبه قال المؤلف والمخرج المسرحي عمار سيف(في زمنٍ يتسارع فيه طموح الشباب تبرز لنا مواهب تختار طريقها بوعي وتأن تجمع بين براءة الطفولة ورصانة الكبار ومن خلال تجربتي المهنية المباشرة معها في كواليس العمل الفني مؤخرا لمست عن قرب تلك الموهبة الاستثنائية التي تمتلكها الشابة فاطمة رسول فهي لا ترى في التمثيل مجرد أداء أمام الكاميرا بل تجسيدا حقيقيا للمشاعر والواقع). واضاف (بدأت حكاية فاطمة من شغف مبكر تبلور بوضوح خلال أيام دراستها حيث دفعها حبها للفن إلى اتخاذ خطوات عملية لتطوير أدواتها وما يميز فاطمة بعيدا عن موهبتها الفطرية في تقمص الشخصيات هو ذلك التوازن اللافت الذي تدير به حياتها فهي تؤمن بأن العلم هو الركيزة الأساسية لذا وضعت ميثاق شرف لنفسها يقتضي حصر نشاطها الفني في أوقات العطل الدراسية ضمانا لتفوقها الاكاديمي.إنّ نجاح فاطمة اليوم في مدرستها – مدرسة الشيباني الأهلية هو انعكاس لبيئة داعمة من أسرة ومعلمين لم يبخلوا عليها بالتشجيع وهو ما جعلها اليوم اسماً يشار إليه بالإعجاب والتقدير خاصة بعد التفاعل الإيجابي الذي حظيت به من قبل شخصيات مجتمعية أشادت بموهبتها الصاعدة
ان طموح فاطمة لا يتوقف عند ما حققته حتى الآن بل إنها تعمل حاليا على تطوير أدواتها الفنية من خلال تجارب متنوعة واضعة نصب عينيها تقديم أعمال فنية نوعية في المستقبل ورغم أننا نلتزم حاليا بالسرية التامة فيما يخص تفاصيل تعاوننا الفني القادم، إلا أن ما يلمسه كل من يعمل معها هو ذلك النضج الفني الذي تبشر به والذي يجعلنا ننتظر منها إطلالات فنية مميزة في الأيام القادمة).
وأوضح (إنني إذ أاتحدث عن فاطمة، لا اتحدث فقط عن ممثلة شابة عملت معها بل عن موهبة أراها في عينيّ كأبنتي وأشعر بفخر كبير حين أتأمل مستواها الفني الحالي وأنا على يقين تام بأنها ستكون ممثلة قديرة ومبدعة حين تكبر وتشتد في عالم الفن إنها نموذج للشباب الطموح الذي يعرف كيف يمسك بزمام الموهبة ويحلق بها نحو المستقبل دون أن يغفل عن مسؤوليته تجاه دراسته ومستقبله العلمي وهي تمتلك الإصرار والقيم التي ستجعل من النجاح حليفاً لها في كل خطوة تخطوها).
فيما قال الكاتب والروائي علي عبد النبي الزيدي (شاهدت لفاطمه رسول العديد من المشاهد المسرحية.. خاصة في المسابقة المعنية بمواهب الأداء، وجدتها أكبر من عمرها كممثلة موهوبة، لها حضور رائع، وقدرة على الأداء والتأثير في الجمهور رغم أنها ما زالت صغيرة، ولا تملك الخبرة والدراسة في هذا المجال، ولكن موهبتها حققت حضورا جميلا مؤثرا، وهذه الأيام اشتغلت كممثلة في مسلسل درامي يحمل عنوان (كنا معكم) تأليف ورشة غرفة الكتابة مصطفى الركابي وناظم حسين سنوح اخراج ستار الحربي.. و كان لها حضور متميز في هذا المسلسل، انا اتوقع لها مستقبل مشرق، وتحتاج إلى دعم متواصل ينمي موهبتها.