مشاركة بائسة تهز عرش الكرة العراقية
ثلاث خسارات وشباك مثقّلة بالأهداف تثير التساؤلات
الموصل - سامر الياس سعيد
في ليلة الجمعة الماضية انتهت مشاركة المنتخب العراقي وسط دعوات تناشد حكم المباراة التي جمعتنا بالمنتخب السنغالي للاسراع باطلاق صافرته منعا لشلال الاهداف الذي غمر شباكنا بسبب غياب الاندفاع وانطفاء الروح القتالية التي لطالما كانت سر تميز المنتخب العراقي .
وقبل ان نلج محور التقييم للمباريات الثلاثة التي خاضها منتخبنا والتي خرج منها بخساراته اضافة الى شباك مثقلة ب12 هدف ينبغي علينا ان نتحدث بصراحة متناهية عن محور المجموعة التي اوقعت بها الاقدار حتى قبيل موقعة مواجهتنا التي جمعتنا بالمنتخب البوليفي والتي انتهت لصالحنا مع انتشار مقاطع السوشيال ميديا والتي باتت تؤشرروح الخوف والهزيمة حتى قبل انطلاق المعسكر الاعدادي الخاص بالمنتخب والذي لم يوضح صورة اللاعبين بشكل اساسي ومراكزهم التي يتمسكون بها مع خطط لعب مناسبة كان الاولى بالمدرب ارنولد تفصيلها وفق اي مؤشر يمكن ان يلعب وفقه في بطولة كبطولة كاس العالم خصوصا وان للمدرب سوابق في خضم المونديال ويعلم تمام الحقيقة المواجهات ومتطلباتها في هكذا محفل كروي .
ولنبدا من مباراة النرويج التي خسرناها باربعة اهداف لهدف فمنسوب اللياقة البدنية الذي انخفض في تلك المباراة كان له تاثيرها على اداء اللاعبين ممن قدموا شوطا اول مناسب لينخفض منسوبهم الادائي ولنؤشر ان منتخبنا طيلة مبارياته السابقة وبغض النظر عن منافسيه منن واجهوهم عانى من تلك المشكلة فسعى للتشتيت باي وسيلة اضافة للعب الكرات الطولية بلا عنوان اضافة لكم كبير من الكرات الخاطئة الامر الذي استنزف مجهود اللاعبين ودعاهم الى قلة التركيز الذي كان من ثماره ارتكاب اخطاء فردية اطاحت بالمنتخب في تلك المباراة .
مشاركة ثانية
وعلينا ادراك ان الاعلام لعب بطريقة غير مباشرة في الاسهام بالاسراع بالخسارة فلغة الصحف لم تنفك عن رسم اجواء وردية للمشاركة الثانية لمنتخبنا والتي مع الاسف كانت فيها الخبرة مثار جدل بدلا من النحو نحو الدماء الشابة التي تتطلبها الحماسة ويكفي ان بعض مواقع السوشيال ميديا اشارت الى خوف مزمن اعترى لاعبي المنتخب بسبب قوة منتخبات المجموعة لاسيما مع اقتطاع بعض تلك المواقع لمحاورة مقدم برنامج رياضي للاعب احمد يحيى الذي عاد الى الوطن بعد تعرضه للاصابة في مباراتنا امام المنتخب الاسباني فكانت احد المقاطع تشير الى قوله بانه نجى نفسه من المنتخب الفرنسي وفعلا تم تاشير بعض الهواجس من بعض اللاعبين مما دعا للاستعانة بطبيب نفسي يسعى لاخراج اللاعبين من هواجسهم النفسية التي قيدت تحركاتهم لابل دفعتهم لارتكاب الاخطاء التي لاتغتفر ومنها خطا اللاعب زيد تحسين باعادته للكرة امام لاعب النرويج هالاند والذي استشعر بكون تحسين قدم له هدية كان وقعها جسيما بانهيار المنتخب بعد تلك المحاولة .
لقد قدم منتخبنا شوطا ايجابيا في مباراة النرويج وكان هدف التعادل الذي حققه المهاجم ايمن حسين بمثابة ضخ لروح اخرى في جسد المنتخب لكن الاخطاء الناتجة من هواجس اللاعبين وعامل الخبرة كانا كفيلات بنهاية المباراة غير المسرة بالخروج بشباك مثقلة بالاهداف الاربعة قبل ان بيحل موعد مباراتنا امام المنتخب الفرنسي والتي لم تنجح لمسات المدرب ارنولد من تقليل الخسارة من خلال بعض التغييرات الطفيفة التي اجراها على التشكيل اضافة لجزئية اخرى هي اعتماده على بعض الاسماء في خط الدفاع وهي غير مناسبة بالمرة فالمشخص في هذا المجال ان المدرب اعتمد على اسماء محلية في هذا الجانب دون التعمق بالبحث عن اسماء اخرى محترفة لها القدرة على تامين خط الدفاع واللعب بحماسية اكثر اضافة الى ميزتها بتموين خط الوسط بالكرات التي تصـــنع الفارق .
لقد ادى اللاعبون المحترفون مع اقرانهم المحليين مباريات متوازنة تماما فحينما لم يقدم اللاعب المحلي اي مردود هنالك ايضا في المقابل لاعب احترافي لم يجد فرصته في الظهور بشكل مميز فبعد الشوط الاول تجد ان اللعب من جانب منتخبنا بات بطيئا واقدامهم مثقلة .
كما ان هنالك من القيود التي تقيد تقدم المنتخب والاعتماد على الكرات الطولية التي تحسن اجادة عنوانه بعيدا عن التكتل الدفاعي الذي التجات اليه الفرق المنافسة في تقييد حركة لاعبينا واندفاعتهم.
وهنالك من يشير الى ان المنتخب العراقي تاثر بالاجواء التي كانت عليها في مباراتنا امام فرنسا وهذا بحد ذاته تبرير غير مقنع فالمنتخب يضم لاعبين محليين خاضوا الكثير من المباريات على ارضيات غير مناسبة بالمرة من خلال دوري النجوم لاسيما في فصل الامطار الغزيرة التي شهدتها مباريات هذا الدوري للموسم المنصرم .
تعادل سلبي
اما في مباراة السنغال فقد اتضحت الصورة تماما بشان عدم تمكن لاعبينا من مجاراة منافسيهم بصورة لاتقبل الشك حتى مع حالة الطرد التي نالها اللاعب ريبين سولاقا وفي هذا المقام لابد من التذكير لحالة الطرد المماثلة التي تعرض لها اللاعب المذكور وحتى في اولى دقائق مباراتنا امام المنتخب الكويتي في اطار التصفيات الاولية فالسيناريو بات مشابها وخرج المنتخب في تلك المباراة بتعادل سلبي لكن مع مباراتنا امام السنغال انهار كل شي وكانت وسيلة السنغاليين بانتهاج التسديدات من خارج منطقة الجزاء مثيرة للجدل حتى ان ثلاثة من اهدافهم جاءت بصورة كوبي بيست امام تفرج لاعبينا واتاحتهم لفرصة التسديد دون مضايقات تذكر مع عيوب في سد المنافذ امام تلك الكرات .
غابت الروحية التي لطالما تميز بها المنتخب وباتت مباراة السنغال التي انتهت بتلك الخماسية القاسية درسا لابد من ادراكه والتعلم من معطياته خصوصاوان الافراط بفرص التاهل في التصفيات المؤهلة للمونديال والتي كانت في اغلب الاوقات على طبق من ذهب كانت نتيجتها الوقوع بتلك المجموعة الشرسة التي انتجت خسائر بالثلاثة والارعة والخمسة ولتخدش وجه الكرة العراقية ولتدعو المعلقين للخوض في امور لايمكن ان نعزوها كاسباب في نيل مثل تلك الخسارات .
فمعلق مباراتنا الاخيرة التجا الى تاثير الاعلام على تلك النتائج متناسيا ان الاعلام الايجابي سواء من خلال الصحف والفضائيات كان له الدور المنشود بوضع منتخبنا على سكته الصحيحة بعيدا عن انفاق بعض ناشطي السوشيال ميديا المترعة بالظلمة والرغبة من الانتقام واثارة المشاكل التي لاطائل لها ولايمكن ان تخفت مثل تلك المواقع عن النباح الا بحملة ايجابية تقودها جميع الاطراف لاجتثاث مثل تلك الاصوات التي دخلت ميدان اللعبة دون استئذان ومنها ما يثير الاستغراب مقطع لاحد الناشطين المعروفين بابراز بعض الحالات الانسانية ممن حضروا مباراة منتخبنا امام المنتخب الفرنسي حيث قال ان المنتخب الذي تمكن من قطع تذكرة التاهل واجبه انتهى وكان الاجدر تهيئة منتخب اخر لهذا استحقاق وكانت فرضيته ملاى بالاستغراب كون كل منتخب ينبغي ان يواصل مسيرته فلايوجد منتخب له مهمة محددة سرعان م يحل لاعداد منتخب اخر ةهكذا تضحي منتخباتنا ميدانا للتجارب او لتحديد المهام فهذا منتخب بحسب فرضية الناشط ذات مهمة محددة تنتهي بتحقيقه التاهل ليتم اعداد منتخب اخر مختلف تماما ليتم ايكاله مهمة تحقيق النتائج المطلوبة في المونديال وهكذا دواليك .