هرمز والنووي يبعدان واشنطن وطهران عن الإتفاق وخبير:
قيود تعوق تصدير النفط الأسود عبر الصهاريج إلى سوريا
بغداد – قصي منذر
أكد خبير اقتصادي، إن تصدير النفط الأسود عبر الصهاريج أصبح أحد المنافذ المهمة لتعزيز الإيرادات النفطية واستدامة عمل المصافي، ولاسيما بعد إغلاق مضيق هرمز، غير إن الإجراءات الإدارية والأمنية المفروضة على السائقين أسهمت في توقف آلاف الصهاريج عن العمل وتراجع الكميات المنقولة إلى الأسواق الخارجية عبر سوريا.
اغلاق المضيق
وكتب الخبير نبيل المرسومي على صفحته فيسبوك أمس إن (إغلاق مضيق هرمز جعل من الصهاريج وسيلة النقل الأساسية لتصدير النفط الأسود إلى الأسواق الخارجية عبر سوريا بهدف تعزيز الإيرادات النفطية واستدامة عمل المصافي، إلا إن إلزام السائقين بالحصول على التصاريح الأمنية أدى إلى توقف آلاف الصهاريج عن العمل وتدني الكميات المنقولة عبرها).
ولفت إلى إن (جميع دول العالم تعمل بنظام القبان، حيث يتم التحميل والتفريغ بالوزن، بينما يواجه السائق في العراق إجراءات الطوناج التي تتسبب بمصاريف إضافية وتأخير في العمل، فضلاً عن إلزامه بتركيب جهاز تعقب تصل كلفته إلى نحو مليون دينار). وأضاف إن (التصريح الأمني الذي فرض قبل نحو عامين ما زال يشكل عقبة كبيرة، برغم إن أسماء السائقين تخضع أساساً للتدقيق ضمن البرقيات الأمنية، كما إن السائق يضطر إلى تقديم برقية تتضمن جميع تفاصيل مستمسكاته الشخصية، من الاسم واسم الزوجة وتاريخ إصدار الهوية، وأي خطأ ولو بحرف واحد يؤدي إلى حرمانه من التحميل لحين صدور برقية جديدة قد يستغرق إنجازها شهرين في بعض الأحيان). وأشار إلى إن (إجراءات التحميل تتضمن متطلبات أخرى تتعلق بالسلامة والحوضيات، وأي خطأ يؤدي إلى منع السائق من التحميل). مؤكداً إن (هذه الإجراءات استنزفت مليارات الدنانير وأوجدت أعداداً كبيرة من الموظفين، فضلاً عما تسببه من روتين معقد وفساد إداري). وشدد على القول إن (بعض الشركات تسلمت أجور النقل من شركة تسويق النفط سومو، لكنها لم تدفع مستحقات السائقين منذ أكثر من سنة ونصف). مبيناً إن (السائقين يخشون إعادة فتح مضيق هرمز واضطرارهم إلى مواصلة العمل من دون الحصول على أجور النقل المتأخرة). مطالباً (بإلغاء التصاريح الأمنية الخاصة بالسائق والمركبة أو استثنائها خلال المرحلة الحالية دعماً لاقتصاد الدولة، وفتح البرقيات الأمنية بشكل أسبوعي لإضافة شاحنات جديدة إلى الشركات، إلى جانب فتح السونارات واستثناء الصهاريج منها، وتفعيل الاعتماد على منظومات التتبع الموجودة في جميع الصهاريج، فضلاً عن منح العقود إلى شركات تمتلك الملاءة المالية والخبرة الكافية وتتعامل بصورة منصفة مع السائقين).
معالجة معوقات
مضيفاً إن (معالجة هذه المعوقات ستسهم في زيادة كميات النفط الأسود المصدرة، ودعم الإيرادات العامة، وتسهيل حركة النقل المرتبطة بعمل المصافي والأسواق الخارجية). من جهة أخرى، كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، عن إن بلاده لن توافق على أي اتفاق مع الولايات المتحدة ما لم يضمن حقوق الشعب الإيراني. وقال قاليباف في مقطع مصور بثه التلفزيون الإيراني الرسمي أمس إن (إيران لن تقر أي اتفاق قبل التأكد من حفظ حقوق الشعب الإيراني). ولم تكشف وسائل الإعلام الأمريكية تفاصيل التعديلات التي تضمنها المقترح الجديد، حيث أفاد موقع أكسيوس، بإن ترامب تبنى موقفاً أكثر تشدداً إزاء عدد من الملفات التي يوليها أهمية خاصة، ولاسيما ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية. وقال ترامب في مقابلة سجلت خلال الأيام الماضية إنه (حصل على ضمانات من طهران بعدم امتلاك سلاح نووي سواء عبر التصنيع أو الشراء). وأضاف إن (الإيرانيين وافقوا على ذلك، وكان أمراً لافتاً). وتابع إنه (ليس في عجلة من أمره). مضيفاً إن (الأمور تسير ببطء ولكن بثبات نحو ما تريده الولايات المتحدة، وإن لم يتحقق ذلك فإن الأمور ستسير بطريقة مختلفة). وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد أوضح إن بلاده قادرة على العودة إلى الحرب ضد إيران إذا أخفقت المحادثات الجارية بين الجانبين. ويعد الملف النووي أحد أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران ضمن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي إثر غارات أمريكية إسرائيلية استهدفت إيران. وتبرز قضية مضيق هرمز كواحدة من أبرز نقاط التوتر بين الطرفين، بعدما أغلقت إيران المضيق مع بداية الحرب، بينما ردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية. وتؤكد الولايات المتحدة (رفضها استمرار إدارة إيران لهذا الممر البحري الحيوي).