سلام يدعو إلى دعم عربي ودولي في محادثات بلاده مع تل أبيب
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إنذار إخلاء غداة تمديد الهدنة
بيروت (أ ف ب) - شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوب لبنان امس السبت قال إنها تستهدف منشآت تابعة لحزب الله، بعد إنذاره سكّان تسع قرى بإخلائها.
يأتي ذلك غداة اتفاق البلدين على تمديد وقف إطلاق النار المُعلن في 17 نيسان والذي تشوبه خروقات كثيرة، لمدة 45 يوما.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ «بمهاجمة بنى تحتية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية في عدة مناطق بجنوب لبنان».
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن غارات إسرائيلية على بلدات أنصار وكوثرية السياد والمنصوري والغسانية والمروانية في جنوب لبنان، مشيرة في الوقت نفسه إلى حركة نزوح نحو صيدا وبيروت بعد الإنذار الإسرائيلي.
انذار اخلاء
وكان المتحدّث باسم الجيش الاسرائيلي باللغة العربية نشر عبر موقع «إكس» إنذار إخلاء شمل تسع قرى في صيدا والنبطية، من بينها أنصار وكوثرية السياد والمروانية والغسانية.
وقال «في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة»، مضيفا «حرصا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فورا والابتعاد عن القرى والبلدات لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة».
جولة ثالثة
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 نيسان والذي جاء تمديده الجمعة بعد جولة ثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، يواصل الجيش الإسرائيلي غاراته التي يقول إنها تستهدف حزب الله، وتحتل قواته مناطق حدودية، بينما يعلن الحزب عن هجمات ضدّها في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.
ويرفض حزب الله إجراء أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ويصرّ على أنّه غير معنيّ بأي نقاش حول سلاحه تشهده المحادثات الجارية في واشنطن.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحزب الله في 2 آذار عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقا للسلطات اللبنانية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وسبقت جولة التفاوض الأخيرة محادثات على مستوى سفيري البلدين في واشنطن كانت الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.
من جهته دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام امس إلى دعم عربي ودولي للمحادثات المباشرة التي تخوضها بلاده مع إسرائيل، منتقدا حزب الله لزجه لبنان في حرب «عبثية».
وفي كلمة ألقاها خلال مأدبة عشاء نظمتها جمعية المقاصد في بيروت، عبّر سلام عن أمله في «حشد الدعم العربي والدولي لتعزيز» موقف لبنان في المحادثات مع إسرائيل، وذلك بُعيد انتهاء الجولة الثالثة من هذه المحادثات في واشنطن والتي أفضت إلى تمديد الهدنة السارية حاليا 45 يوما إضافيا.
مغامرات عبثية
وفي رسالة ضمنية إلى حزب الله، قال سلام «كفانا مغامرات عبثية في خدمة مشاريع او مصالح اجنبية، وآخرها حرب لم نخترها بل تم فرضها علينا»، مجددا تأكيد ضرورة أن يكون في لبنان «سلاح واحد» هو سلاح الجيش اللبناني.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول هدنة 17 نيسان حيز التنفيذ، وفقا للسلطات اللبنانية، إضافة إلى تهجير أكثر من مليون.
ويعمل الجنود الإسرائيليون داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنته إسرائيل ويبعد نحو 10 كيلومترات شمال الحدود، وهي منطقة تقول الدولة العبرية إن قواتها متمركزة فيها.
وأضاف سلام «وبعد كل هذا، مع كل القتل والدمار والنزوح والمآسي التي جلبتها الحرب، يطلع علينا من يستخف بعقولنا ويسمي ذلك انتصارات».
سلاح واحد
وتابع «كفانا تحريضا وتخوينا، هذا لن يرهبنا».
وأكد سلام أيضا أن الدولة يجب أن يكون لديها سلاح واحد هو «سلاح جيشها الوطني».
وتعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي نزع سلاح حزب الله، وبعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل مشعلا الحرب الأخيرة في آذار/مارس، حظرت الحكومة اللبنانية نشاطاته العسكرية.
ورفض حزب الله بشدة كل تحركات بيروت ضده، وهو يعارض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متهما الحكومة بارتكاب «خطيئة» وحضها على الانسحاب من المحادثات.