الزمان - طبعة العراق - عربية يومية دولية مستقلة
www.Azzaman-Iraq.com
التاء ت ت ت ت ت

بواسطة azzaman

التاء ت ت ت ت ت

هند أحمد

 

حين تكون في سنٍّ من قد رأى و عايش وامتزج و اختلط واختبر بتجارب الحياة  بحلوها و مرّها بضيائها و سوادها بمكرها و حنكها بقبحها و جمالها وبكل تفاصيلها..، تكون قد خضت تجارب ، معارك  ، دروسا ، عِبراً  استفدت منها او العكس فالسنين كفيلة بالخوض في متاهاتها شئنا ام لم نشأ ،، فما بالك اننا خضنا حروباً ضروسا منذ نشأتنا ، فكل مراحل العمر مرّت بها..ناهيك ( حلوة ناهيك) عن محطات كل واحدة منها تختلف عن الأخرى ، فالعشرون  من العمر يختلف عن الثلاثين ، والاربعون ربيع العمر ، يختلف عن الخمسين والستين والسبعين  . وهكذا كلُ له لون خاص قاااااتم. كالح او ناصع وهذا حسب نمط الحياة التي يعيشها الفرد ،، فالعزلة تكون صديقة حميمة والمزاج يتغير نوعاً ما ، على سبيل المثال تبدأ بالاعتذار  عن حضور دعوة سواء خاصة ام عامة ثقافية ادبية اجتماعية  ترفيهيه،، تعتذر   عن امور كثيرة فقد بتّ في غنى عنها او بالأحرى لم تعد تضيف لك شيئاً سواء في معلومة او اقل شيء متعة تبادل الدعوات ، تعتذر نعم تراها شيئاً  ثقيلاً ، همّاً فتعتذر ..وتتغاضى عن اخطاء تراها امامك او بحقك ، فقد لا يجدي نصحٌ او توبيخ ،فتتغاضى ،،وتتنازل عن اشياء كنت في يوم ما تتمناها او تتمنى ان تحصل عليها والان وقد تحققت  ،ولكن  بعد فوات الاوان غاب طعمها و زال فلم تعد  تتمناها كالسابق فلا حاجة لك بها الان فتتنازل دون اي مشاعر للاسف او الندم نعم تتنازل..تتجاهل الكثير من السلبيات التي تحيطك نعم فلا بد من التجاهل في كثير من الاحيان وفي كثير من الامور لا مجال لذكرها،،،وتتحايل على نفسك بأنك قادر أن تعتمد على نفسك بعيداً عن الاخرين( علماً انه لا احد يفيدك سوى نفسك) نعم بإمكانك ان تعتمد على مهاراتك واسلوبك وقوة ارادتك دون الحاجة للغير…ولمَ لا وقد خضت مراحل حياتك وابحرت في تجاربها عملياً وظيفياً إجتماعياً فعليه ستكون اقوى وافكارك أسمى وافعالك ارقى وأداءك أعلى..نعم فلا حاجة لي بسواي وأخيراً وليس آخراً كما يقولون فللكلام بقيّة  وطويلة ايضاً بالاضافة لما سبق  عن الاعتذار والتغاضي والتنازل والتجاهل والتحايل ، هناك الترحم نعم تبدأ بالترحم على ما مضى و ما دار من حولك  نعم تترحم على اشخاص كانوا لك عوناً ألفة  كأبويك تترحم على عمر ضاع بأشياء ليست في حسبانك تترحم وتتأسف لايام ضاعت دون ان تفرح بها  تترحم على اشياء ضاعت وماتت،، كنتَّ في غفلة ومشاغل لا تسمن ولا تشبع تترحم على تفاصيل  قيمة كانت بيدك ولم تكن تراها كنتَّ في غفلة ، وستبقى تترحم على كل يوم يمر لانه سيُصبحُ ذكرى كما الذكريات التي مرّتْ ولم ولن تُنسى.

 

 


مشاهدات 57
الكاتب هند أحمد
أضيف 2026/05/08 - 3:01 PM
آخر تحديث 2026/05/09 - 2:48 AM

تابعنا على
إحصائيات الزوار
اليوم 129 الشهر 7652 الكلي 15252846
الوقت الآن
السبت 2026/5/9 توقيت بغداد
ابحث في الموقع
تصميم وتطوير