مواطنون يطالبون بتدخّل حكومي لدعم بيئة الأعمال وتقليل التعقيدات
شكاوى من إجراءات إعادة تفعيل باركود الوكالات في الدوائر العدلية
بغداد – قصي منذر
طالب مواطنون، أغلبهم من رجال الأعمال وأصحاب المعاملات، الحكومة، بإعادة النظر في التعليمات والإجراءات المتعلقة بالوكالات، مؤكدين إن ما يجري حالياً من شروط وصفوها بالتعجيزية لإعادة تفعيل أو تعديل باركود الوكالات، يشكل عبئاً مالياً وإدارياً غير مبرر، ويؤدي إلى تعطيل مصالحهم وتأخير إنجاز معاملاتهم.
فرض شروط
وقال المواطنون لـ (الزمان) أمس إن (دوائر كاتب العدل ما تزال تفرض شروطاً تعجيزية، تحت مسوغ تعديل أو إعادة قراءة الباركود، أو عدم قدرة بعض الدوائر الحكومية على التعامل معه، الأمر الذي يؤدي إلى فرض رسوم وإجراءات لا تستند إلى حاجة قانونية واضحة، وانما عبء إضافي على المراجعين). وأضافوا إن (هذه الإجراءات تتسم بتعقيد إداري وروتين طويل يعرقل سير المعاملات، ولاسيما في ما يتعلق بالوكالات الصادرة من السفارات العراقية في الخارج، حيث يواجه أصحابها صعوبات مضاعفة عند مراجعة الدوائر داخل البلاد، نتيجة اختلاف التفسيرات أو اشتراطات التحديث المتكرر). وأوضح المواطنون إن (الوكالة، وفق السياقات القانونية، يفترض إن تبقى نافذة لمدة خمس سنوات ولا تسقط إلا في حالات محددة كالعزل أو الوفاة). معتبرين إن (إعادة فرض إجراءات أو رسوم على تعديلها دون مبرر قانوني واضح، يمثل إرباكاً للمنظومة الإدارية ويفتح باباً لاجتهادات غير منضبطة). مشددين على إن (استمرار هذه التعقيدات ينعكس سلباً على بيئة الأعمال وحركة الاستثمار). ولفت المواطنون إلى إن (التأخير في إنجاز المعاملات يسبب خسائر مباشرة لشرائح واسعة من التجار وأصحاب الشركات، الذين يعتمدون على الوكالات في إتمام تعاملاتهم اليومية).
فجوة الثقة
محذرين من إن (بقاء الإجراءات الحالية دون مراجعة، قد يدفع إلى اتساع فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات العدلية، لاسيما مع تكرار شكاوى المراجعين من عدم وضوح التعليمات وتعدد التفسيرات داخل الدوائر ذاتها). ودعا المواطنون إلى (اعتماد نظام إلكتروني موحد وفعال يضمن قراءة الباركود وتحديث البيانات دون الحاجة إلى مراجعات متكررة، مع وضع ضوابط دقيقة تمنع فرض أي رسوم إضافية غير منصوص عليها قانونياً). مطالبين بـ (تبسيط الإجراءات وتقليل الروتين الإداري، كون تسهيل المعاملات العدلية يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتحسين بيئة الخدمات، ولاسيما ما يتعلق برواد الاعمال). ويرى مراقبون، إن بيئة الأعمال ما تزال تواجه تحديات إدارية، تتمثل في تعدد المتطلبات بين دائرة وأخرى، وعدم توحيد مسارات إنجاز المعاملات، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل أو تأخير المشاريع. واكد المراقبون أمس إن (الوقت المستغرق لإنهاء الإجراءات، أصبح عاملاً مؤثراً في قرارات التوسع أو الدخول في مشاريع جديدة، لاسيما في ظل حاجة السوق إلى سرعة في الإنجاز وتقليل التعقيدات البيروقراطية). وأشاروا إلى إن (استمرار هذا الواقع يحدّ من جاذبية البيئة الاستثمارية، ويضعف قدرة القطاع الخاص على المنافسة، ولاسيما مع تزايد الاعتماد على الإجراءات الورقية).