الشرق الأوسط.. إلى أين؟
علاء ال عواد العزاوي
تدخل الحرب الاميركية الاسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران شهرها الأول وسط تفاؤل بسيط مشوب بالحذر الشديد.
فالرئيس ترامب أعطى مهلة خمسة أيام لغرض الاعداد المفاوضات المرتقبة بين إيران وامريكا في اسلام اباد في باكستان (او في مكان آخر لربما) وسط رفض ( العلني) لإيران لمطالب ترامب الخمسة عشر وانباء اخرى تقول ان ويتكوف وكوشنر قد احرزا تقدما كبيرا في قبول إيران على الموافقة على أغلبية المطالب.. ووسط هذه التناقضات نجد أن هناك قوة من نخبة القوة المحمولة جوا (82) من اقوى نخب قوات مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)
بعدد 4500 قابل للزيادة جندي قادمة الى منطقة الشرق الأوسط فهل هي اتية (تلبية لوليمة غذاء في احدى دول الخليج مثلا). وطلب إدارة ترامب بشكل عاجل منظومات دفاعية وذخائر حية لاسلحتها تشير الى
ان القادم من الايام يشير إلى معارك أقوى من الايام السابقة لحسم هذه الحرب
وبسرعة. وبرزت على السطح كثرة الاعتداءات على القوات المسلحة العراقية واخرها المستوصف العسكري في البانية (فهل ان دماؤنا ودماء أهلنا رخيصة) مما يثير عدة تساؤلات حول ذلك.
فهل القوة العسكرية القادمة هي من أجل الحرب مع إيران ام إلى دول اخرى لضبط إيقاع الحرب.
ان الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران صراع بين القوة الغاشمة والقوة المدافعة عن وطنها
على الرغم من التصعيد غير المبرر ضد الدول المجاورة لها في ضرب الدول العربية في الخليج والاردن وأربيل وبغداد مما اثار مشاعر من التعاطف الكبير مع الشعب الإيراني الصديق والامتعاض بنفس الوقت من الاعتداءات العدوانية ضد الدول المجاورة. اننا مع الشعب الإيراني المسلم الصديق في كل خياراته ونستنكر الإعتداءات اليومية ضده.. ولكننا كدولة لها سيادة وكيان مستقل نستمر على الحياد في هذا الصراع فلاناقة لنا ولاجمل فيها ولاحول ولا وقوة للتصدي للقوة الغاشمة
ويفسر قرار رئيس مجلس الوزراء العراقي باعطاء حق الرد والدفاع عن النفس ضد العدوان للقوات المسلحة العراقية وقوات البيشمركة الكردية ( كحق مشروع) للحفاظ على الأرواح ضد العدوان بما متيسر وليس (دخول للحرب) كما تصوره بعض مواقع الاخبار التي (تأخذ مانشيت الخبر دون تفاصيله) وايضا ندعو كل الأطراف والفصائل إلى عدم الإعتداء على الدول العربية في الخليج والاردن وسوريا حفاظا على اللحمة القومية والمصير الواحد فلسنا طلاب حرب وعدونا معروف فهو ليس اخواننا.
ولذلك نؤكد ومن خلال البيانات الحكومية على ان العراق (سيبقى على الحياد) في هذا الصراع.
وبصدد ذلك ندعو كل الأطراف إلى الركون للدبلوماسية الهادئة وضمان المفاوضات حتى تكون هناك مصداقية في ذلك
حفاظا على أمن وسلامة واقتصاد منطقة الشرق الأوسط كلها..
ونتوجه الى الرئيس الامريكي دونالد ترامب
بسؤال (إلى أين ذاهب بالقوة 82 المحمولة جوا)
ولاتختبر ذكاؤنا فنحن انتم (ثعلب سياسي ماكر) (الله يستر منك).