ماكرون من قبرص: نعمل في مهمة دفاعية لإعادة فتح مضيق هرمز
باريس . سعد المسعودي
اكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عقب وصوله إلى جزيرة قبرص، أن (أي هجوم تتعرض له قبرص المنضوية في الاتحاد الأوروبي، هو هجوم على كل القارة وذلك خلال زيارته الجزيرة المتوسطية التي طالتها تداعيات الحرب في الشرق الأوسط). وقال ماكرون من المطار العسكري في مدينة بافوس في قبرص إن (الدفاع عن قبرص هو بطبيعة الحال مسألة أساسية لبلادكم، ولجارتكم الشريكة والصديقة اليونان، لكنه أيضا مهم بالنسبة إلى فرنسا والاتحاد الأوربي). وأضاف (عندما تُهاجم قبرص، تُهاجم أوروبا)، كما يزور الرئيس الفرنسي حاملة الطائرات شارل ديغول الموجودة حاليا قبالة سواحل جزيرة كريت في شرق البحر الأبيض المتوسط
واجتمع الرئيس الفرنسي عقب وصوله إلى مدينة بافوس الساحلية في جنوب غرب قبرص مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس لإجراء محادثات تهدف الى إلى تأكيد الوقوف «بشكل دفاعي بحت» إلى جانب الدول التي تتعرض لهجمات من إيران . كما سيكون تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في شرق البحر الأبيض المتوسط، خصوصا حول قبرص، على جدول أعمال الزيارة، بعد أن أرسلت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا سفنا حربية إلى المنطقة, وكانت القاعدة البحرية البريطانية في أكروتيري قد تعرضت لغارات جوية إيرانية ليلة الأحد 1 مارس/آذار.
شراكات استراتيجية
وصرح الرئيس الفرنسي قائلا (عندما تتعرض قبرص للهجوم، تتعرض أوربا للهجوم، «نحن مُرتبطون بشراكات استراتيجية وعمليات الانتشار التي جرت في الأيام الأخيرة. إن وجودنا هنا اليوم، نحن الثلاثة جنبًا إلى جنب، يُبرهن على قوة هذه الشراكات ومتانتها، وعلى ثقة مواطنيكم بها حقًا»، أوضح إيمانويل ماكرون.
وتاتي هذه الزيارة برفقة الرئيس اليوناني وسط تصاعد الحرب مع ايران وارتفاع أسعار النفط.
مهمة دفاعية لإعادة فتح مضيق هرمز.
ومن المقرر أيضا أن يتوجه الرئيس الفرنسي إلى حاملة الطائرات «شارل ديغول»، التي وصلت إلى شرق البحر الأبيض المتوسط قرب قبرص.
وشدد الرئيس الفرنسي على أهمية “تأمين مضيق هرمز، وإرسال فرقاطات إلى البحر الأحمر وقال (نحن مُرتبطون بشراكات استراتيجية وعمليات الانتشار التي جرت في الأيام الأخيرة. إن وجودنا هنا اليوم، نحن الثلاثة جنبًا إلى جنب، يُبرهن على قوة هذه الشراكات ومتانتها، وعلى ثقة مواطنيكم بها حقًا)، أوضح (وراء هذه الاتفاقيات الموقعة تكمن تضامن الدول والتزامها العسكري. لذا، فإن الهدف الرئيسي من هذه الزيارة هو إظهار تضامننا الكامل مع قبرص، التي استُهدفت الأسبوع الماضي بعدة هجمات بطائرات مُسيّرة وصواريخ. هذا ما دفعنا إلى نشر فصيلة صواريخ ميسترال المضادة للطائرات، ونشر الفرقاطة لانغدوك على الفور، وكلاهما تم نشرهما خلال الأسبوع الماضي).
وأضاف (إن القوة البحرية، بما في ذلك حاملة الطائرات شارل ديغول، موجودة الآن بالقرب من قبرص للمساهمة في تعزيز ودعم الوضع الدفاعي العام).
اظهار تظامن
وأعلن قصر الإليزيه في بيان له أن (هذه الزيارة تهدف إلى إظهار تضامن فرنسا مع قبرص، حيث استُهدفت قاعدة عسكرية بريطانية بطائرة مسيّرة إيرانية الصنع بعد يومين من بدء الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 شباط/فبراير.)
كما يزور الرئيس الفرنسي بعد ظهر الإثنين حاملة الطائرات شارل ديغول الموجودة حاليا قبالة سواحل جزيرة كريت في شرق البحر الأبيض المتوسط، إثر إرسالها للمنطقة لمواجهة الوضع في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية. وأضاف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي سيلتقي «بالبحارة العاملين على حاملة الطائرات». ويهدف إرسال حاملة الطائرات هذه إلى «تعزيز الموارد العسكرية الموجودة أصلا في المنطقة لضمان أمن فرنسا ومواطنيها وقواعدها، فضلا عن أمن حلفائها في المنطقة».
وقال ماكرون للصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقله إلى قبرص إن دول مجموعة السبع، وفي مواجهة ارتفاع أسعار الوقود الذي يثير قلقا كبيرا على الاقتصاد العالمي، تدرس من بين «الخيارات» الممكنة، الاعتماد على احتياطياتها الاستراتيجية