انتهاك القانون الدولي واتفاقية جنيف في الهجمة الأمريكية الإسرائيلية على إيران
سامي الزبيدي
نفذت أمريكا وإسرائيل هجوما مباغتا على إيران رغم المؤشرات التي كانت قد أعلنت من ان المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي الإيراني برعاية عمانية كانت جيدة وأفضل من جولات المفاوضات السابقة لكن العالم تفاجئ بقيام الولايات المتحدة الأمريكية وشريكتها اسرائيل بهجوم مباغت صباح السبت الماضي على إيران استخدمت فيه الطائرات الحربية الهجومية والصواريخ وشملت الأهداف التي تم ضربها داخل إيران من قبل أمريكا وإسرائيل أهدافاً مدنية تحرمها القوانين الدولية واتفاقية جنيف لعام 1949 ومنها قصف مدرسة للبنات قتل في هذا القصف العشرات من الطالبات إضافة الى عشرات أخرى من المصابات فاتفاقية جنيف تحذر في المادة (3) منها الأمور التالية على المدنيين (في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي احد الأطراف المتعاقدة يلتزم كل طرف بان يطبق كحد أدنى الأحكام التالية ) :
1. الاعتداء على المدنية والسلامة البدنية وبخاصة القتل بجميع أشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب .
2. أخذ الرهائن .
3. الاعتداء على الكرامة الشخصية.
4. إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون محاكمة أمام محكمة تشكل قانونياً .
والأشخاص المحميون وفق اتفاقية جنيف هم المدنيون وعمال الإغاثة والمدارس والمستشفيات والطرق الآمنة لتقديم المساعدات الطارئة .
ان قصف مدرسة للبنات في طهران وهي من الأهداف المحمية وفق اتفاقية جنيف عمل عدواني وخرق لاتفاقية جنيف وعمل غيرانساني يحاسب عليه القانون .
كما ان عملية اغتيال المرشد الإيراني السيد على خامنئي وعدد من أفراد عائلته فهي من العمليات التي تحرمها القوانين الدولية للحروب وكل الأعراف الإنسانية والأخلاقية فيجب على الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل التقيد بالقوانين الدولية للحروب وباتفاقية جنيف لعام 1949 وملاحقها في الأمور التي تتعلق بالمدنين والمدارس والمستشفيات وعمال الإغاثة لا كما فعلت وتفعل اسرائيل في غزة كل يوم من ارتكابها افضع عمليات الإبادة الجماعية والقتل الممنهج للمدنيين في غزة وحرمانهم من الغذاء والدواء والحاجات الإنسانية الأخرى ويدعي نتنياهو رئيس وزراء اسرائيل ان الجيش الإسرائيلي هو أكثر أخلاقية في العالم وان حربه في غزة كانت بدرجة عالية من الأخلاقية وأيده في أقواله هذه سفير الولايات المتحدة الأمريكية في اسرائيل ولا ادري هل ان قتل الأطفال والنساء وكبار السن وقتل الأسرى وقصف المستشفيات وقتل الأطباء والمسعفين وقصف عجلات الإسعاف وقتل عمال الإغاثة وتجويع مليوني إنسان في غزة ومنع وصول الغذاء والمساعدات الطبية والإنسانية هي أعمال أخلاقية ؟