المجالس الإجتماعية في رمضان
جبار فريح شريده
صيام رمضان ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو تجربة متكاملة تؤثر على الإنسان اجتماعياً ونفسياً وصحياً. ومن بين هذه الاثار :
أولاً: الآثار الاجتماعية تشمل (تعزيز روح التكافل الاجتماعي،يزداد اهتمام الناس بالفقراء والمحتاجين من خلال الزكاة والصدقات وموائد الإفطار. يشعر المجتمع بوحدة أكبر لأن الجميع يشاركون نفس التجربة، تقوية العلاقات الأسرية،اجتماع أفراد الأسرة يومياً على مائدة الإفطار والسحور يعزز الترابط الأسري،زيادة الزيارات العائلية وصلة الرحم،تعزيز روح التعاون والانضباط الاجتماعي،يتعلم الصائم احترام الآخرين ومراعاة مشاعرهم،وانتشار قيم التسامح والعفو وتقليل النزاعات.
ثانياً: الآثار النفسية ومنها :زيادة الشعور بالطمأنينة والراحة النفسية،الصيام والعبادات مثل الصلاة والدعاء تساعد على تقليل القلق والتوتر،الشعور بالرضا الداخلي والقرب الروحي،تعزيز قوة الإرادة وضبط النفس،الامتناع عن الطعام والشهوات يساعد على تدريب النفس على الصبر والتحكم،تقليل التوتر والانفعالات السلبية،الصيام يعلم الصبر والهدوء، مما يقلل من الغضب والانفعال،رفع مستوى الوعي الذاتي،ويمنح الصيام فرصة للتأمل ومراجعة السلوكيات والعادات.
ثالثاً: الآثار الصحية ومنها تحسين صحة الجهاز الهضمي،إعطاء المعدة فترة راحة يساعد على تحسين كفاءتها، تنظيم عملية الهضم، تنظيم مستوى السكر في الدم،يساعد على تحسين حساسية الجسم للأنسولين عند الصيام بشكل صحيح،المساعدة في التخلص من السموم،يستخدم الجسم الدهون كمصدر للطاقة، مما يساعد على التخلص من بعض الفضلات،المساهمة في إنقاص الوزن عند اتباع نظام غذائي متوازن،تقليل عدد الوجبات قد يؤدي إلى تقليل السعرات الحرارية،تحسين صحة القلب وقد يساعد في تقليل مستويات الدهون الضارة والكوليسترول.
اما المجالس الحسينية في رمضان فهي ليست مجرد تجمعات للبكاء أو استذكار حدثٍ تاريخي، بل هي مدارس تربوية تُصنع فيها القيم، وتُبنى فيها الشخصيات، وتُغرس فيها مبادئ الشجاعة والكرامة. ففيها نتعلم من سيرة الإمام الحسين بن علي معنى الوقوف بوجه الظلم، والثبات على الحق مهما كانت التضحيات.وهذه المجالس تُربي الإنسان على:الوعي لأن ثورة الحسين في كربلاء كانت ثورة إصلاح ورفض للانحراف.والشجاعة حيث نتعلم أن الكرامة أغلى من الحياة نفسها.والتضحية فالحسين وأصحابه قدموا أعظم مثال للفداء والانتماء للمبادئ لأن المجالس تربط الإنسان بالقيم الإلهية والإنسانية.لذلك ان المجالس الحسينية مجالس لصنع الرجال، لأنها لا تصنع أجساداً، بل تصنع مواقف، ولا تربي أفراداً فقط، بل تربي أجيالاً تحمل رسالة الحق.