مربات في معرضه الثاني على قاعة كلية الفنون بابل
الضوء يتنقّل بين اللوحات ليصنع حواراً بصرياً
بابـــل - كاظـم بهَـيّــة
ضيّفت قاعة كلية الفنون الجميلة بجامعة بابل ، المعرض التشكيلي الشخصي الثاني للفنان حيدر مربات بعنوان ( رحلة الضوء ) ، وضم ما يقارب 60 لوحة زيتية تناول فيها مواضيع متنوعة، منها الخيول،والطبيعة العراقية، وحياة بغداد بتفاصيلها النابضة .
وقال مربات ( بعد معرضي الأول الذي كان مخصصاً لأعمال التخطيط فقط ، أقمتُ معرضي الشخصي الثاني بعنوان “رحلة الضوء”، إذ أصبحت أعمالي ترتكز على ثنائية الظل والضوء، حيث يتنقّل الضوء بين لوحاتي ليصنع حواراً بصرياً، ويمنح كل عمل بُعداً جمالياً خاصاً، ليكوّن في مجمله تجربة فنية تعبّر عن التحوّل والنضج في مسيرتي التشكيلية).
مبينا ان (رحلة الضوءكثيراً ما يوصف فن الرسم على انه مهارة تستند الى الخبرة المتراكمة بفعل الممارسة والتجريب وترسخ ذلك في محطات رئيسية من مسيرة الفن التاريخية والجمالية، انتجت مدارس وتيارات تتخذ من البيئة والمحيط مرجعاً لها وعلى هذا الأساس كان المعطى الفني الكلاسيكي القديم والجديد و في مدارس الحداثة وما بعدها ارتدادات لتلك العلاقة التي تربط الفنان بمحيطه مع الأخذ بعين الإعتبار تفاوت مستويات النضج والوعي الذاتي للفنان ومجتمعه ، ليكون امام تحد أرٌقَ المشتغلين في حقل الثقافة والفنون، باعتبار الفن رسالة وأحياناً خطاب وايديلوجيا يتصدى الفنان لمهمة اظهارها بوساطة الموهبة والحرفة والتعايش الواعي للمناخ الموضوعي السائد).
اماكن اخرى
وقال عميد الكلية عامر المرزوك عند افتتاحه المعرض (أبارك للفنان الصديق حيدر هذا المعرض الشخصي المهم، وهذه التجربة التي نفتخر بها، وسيتم إشراك هذا المعرض في أماكن أخرى داخل وخارج البلد، لأن هذه التجربة تستحق الإشادة). اما التشكيلي علي شاكر نعمة فأشار الى ان( مربات يقدم ( رحلة ضوء) ،فينشطر المعنى الى دلالتين أدب الرحلات وأخرى مختبرية علمية ، فالرحلة سياق ممتد تكتنفه الاحداث وتتراكم فيه المشاهدات والتجارب ، بينما يمتد شعاع الضوء من مصدر محدد نحو اللانهائية التي لا يدركها الا الشاهد الاول والاخير على رحلته .وفي الحقيقة فان تجربتنا الحسية تدين بالكثير للضوء اذ بدونه لم نكن لنتعرف على الأشياء ولا ابعادها او ماهيتها شكلا ثم مضموناً ،اذا ما كان الحس مصدر معرفتنا التجريبي الاول عن العالم). مؤكدا (اعتقد ان حيدر وفق كثيراً في ترجمة كل ذلك من خلال مشاهداته وبالتالي تجربته الرسموية في معرضه الشخصي في اقتفاء قيمة الضوء باسلوب اكاديمي يثبت فيه براعته ومقدرته على اقتناص اللحظة الخاطفة ليدرك الضوء بعقله وبفرشاته الساحرة). و حيدر مربات من مواليد ( 1994 بابل ـ المدحتية) ، خريج معهد فنون الجميلة 2017 ، طالب كلية الفنون الجميلة جامعة بابل حالياً ،يعمل معلما للتربية الفنية ، عضو اكاديمية كلاسيك للفنون ،عضو نقابة الفنانين ـبابل.
واخيرا لابد من القول ان مربات في معرضه فنان عشق الطبيعة ورسمها بعناية فائقة، عندما تقف امام اعماله كأنك واقف امام مناظر طبيعية حقيقية وامام اشياء حقيقية وفي نفس البيئة التي تعيشها انت.