العراقية للأزياء تضيًف معرض كرمسن.. تجربة بصرية تلتقي فيها المعاني الكامنة خلف الألوان
بغداد - ياسين ياس
ضيفت قاعة الواسطي للفنون في الدار العراقية للأزياء الجمعة الماضية افتتاح معرض الفنانة التشكيليّة زهراء العزاوي، والذي حمل عنوان (كرمسن) والذي افتتحته مدير عام الدار نجوان فارس عبد الله، وبمشاركة الفنان التشكيلي الرائد سعد الطائي. وفي كلمة لمديرة عام الدار أعربت عن اعتزاز الدار وفخرها بتنظيم مثل هذه المحافل الفنية المتميزة وبما تقدمه الفنانة من عطاء متواصل، متمنيةً لها( دوام التألق والنجاح، وأن يبقى فنها منارةً للإبداع والجمال).
وشهد المعرض حضوراً لافتاً لنخبة متميزة من الفنانين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي، في أمسية ثقافية احتفت بالجمال وروح الفن الأصيل. ويأتي هذا المعرض ليجسد عمق التراث الفني والرؤية الإنسانية والتشكيلية للفنانة العزاوي، التي استطاعت ببراعة أن تجعل من اللون رسالة، ومن اللوحة حكاية تنبض بالحياة.
وعن معرضها قالت العزاوي ان المعرض حمل عنوان (كرمسن) والذي احتضنته قاعة الواسطي في الدار المعرض يمثل مرحلة نضوج وتغيير في رؤيتها الفنية حيث اختارت هذا الاسم(كرمسن)والذي يعني اللون الاحمر القاني أو القرمزي ليعكس طاقة العاطفة والقوة الكامنة في لوحاتها.
وتؤكد العزاوي ان (كرمسن)ليس مجرد اسم للون بل هو حالة تعبير عن حالة شعورية تتراوح بين الحب والصمود والجرأة في طرح القضايا الإنسانية والنسوية) واضافت (يركز المعرض بشكل كبير على كيان المرأة حيث تذكر (أنها تسعى لإبراز التفاصيل العميقة للمرأة ليس كجسد بل روح تحمل في ثناياها قصص من الصبر والإبداع). مؤكدة أن (الفن رساله انسانيه لمواجهة القبح في العالم).
سرد القصص
وعن المعرض تحدث التشكيلي سعد الطائي قائلا (يقدم المعرض تجربة بصرية فريدة تلتقي فيها الالوان.مما يعكس بصمة الفنانة وتجربتها في الفن التشكيلي) واضاف (تعرف أعمال زهراء العزاوي بقدراتها على سرد القصص من خلال اللوحات حيث كشفت في أعمال سابقة عن الوجه الحقيقي للمرأة.وقدمت لوحات تثير التساؤل وتحمل معاني الامل).
وعن أهمية المعرض قال الطائي (هذا المعرض ضمن الأنشطة الثقافية التي تحتفي بها الدار العراقية الأزياء مبرزة دور الفنون التشكيلية في اغناء المشهد الثقافي العراقي وان إقامة هذا المعرض في الدار هو محاولة لدمج الفن التشكيلي بالجمال البصري).
ونال المعرض اهتمام بعض النقاد ومتابعون الذين قالوا (أن أعمال زهراء العزاوي لاتكتفي في الجمال البصري بل كل لوحة لها قصة تشد المتلقي للبحث عن تفاصيلها وفك الرموز هذا يجعل المشاهد في حالة تساؤل عن المعاني الكامنة خلف الالوان).
كما أشاد بعض النقاد أن لوحاتها تعكس. القوة والامل والتحدي كما اعتبرها البعض مهمة للمشهد التشكيلي النسوي المعاصر، خاصة باختيارها للون الاحمر القاني (كرمسن) كعنوان ومحور بصري مما يعبر عن طاقة عاطفية وصراع لوني يجعل المعرض وحدة موضوعية متكاملة).
ومن ابرز لوحات المعرض (سيدة الكرمسن) و(الوجه الاخر) و(بصيص) و(روح المكان).
وعن المعرض كتبت مدير عام الدار في صفحتها في (فيسبوك) (أعربنا خلال المعرض الذي شهد حضوراً لافتاً لنخبة متميزة من الفنانين والأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي، عن اعتزاز الدار بتنظيم مثل هذه المحافل الفنية المتميزة وبما تقدمه الفنانة من عطاء فني متواصل أمسية ثقافية جميلة احتفت بالجمال وروح الفن الأصيل، من خلال معرض جسد عمق التراث الفني والرؤية الإنسانية والتشكيلية للفنانة العزاوي، والتي استطاعت ببراعة أن تجعل من اللون رسالة ومن اللوحة حكاية تنبض بالحياة).