لماذا العراق ؟
سامي الزبيدي
سؤال مهم جداً وأسئلة أخرى عديدة مهمة وأجوبتها صعبة جداً ومؤلمة لو كانت الإجابات صحيحة , فلماذا تم نقل سجناء داعش من سوريا الى العراق؟ وهل تم أخذ رأي العراق حقيقة من قبل الأمريكان في هذا الأمر الخطير ؟ ولماذا لم تسلم أمريكا سجناء الدول الغربية وبعض الدول العربية مواطنيها الدواعش إليها قبل نقلهم الى العراق ليقل عدد من يتقل منهم الى العراق ؟ وهل يستطيع العراق استيعاب هذا العدد الكبير من اخطر قادة الدواعش ومقاتليها ؟ الم يعاني العراق من كثرة أعداد السجناء وازدحام سجونه منهم ؟ ثم كم سيصرف العراق من أموال على هذا العدد الكبير من الدواعش من مأكل ومشرب وملابس وطبابة وعلاجات وحراسات وخدمات أخرى؟ وأي سجون في العراق تستوعب (7000 ) سجين غير عادي مجرم وخطير ويتحين الفرص للهرب ؟ وماذا لو تمكن أعداد منهم من الهرب وانظموا الى خلاياهم اليقظة وليست النائمة في الموصل وكركوك في وادي الشاي وفي ديالى والانبار ؟ ثم لماذا لم يبقي الأمريكان على نصف هؤلاء في سوريا في مناطق آمنة في دمشق وغيرها ليقل عدد المنقولين الى العراق ؟
وهل سيعيد التاريخ أحداث عام 2014 عندما استطاع مئات من الدواعش احتلال الموصل ثم باقي المحافظات الغربية في أيام بعد تهريب قادتهم من سجن أبو غريب فماذا يحدث لو تمكنت أعداد كبيرة منهم من الهرب من السجون العراقية ؟ ويبقى السؤال المهم هل تم اخذ رأي العراق من قبل الأمريكان قبل نقل هؤلاء الدواعش أم ان الأمر كان مفروضا على العراق؟
أنا أؤيد ان الأمر كان مفروضا ولغايات الله يعلمها لان ليس من المعقول ان تقبل أي دولة نقل سجناء داعش وبهذا العدد الكبير إليها أبداً فكيف قبل العراق هذا الأمر وهو الذي عانى ويعاني من جرائم داعش وأنشطتها لحد الآن ؟ وكان العوادي الناطق باسم الحكومة العراقية قد ذكر ان قرار نقل الدواعش الى العراق لم يصدر من الحكومة العراقية منفردة بل اتخذه مجلس الأمن الوطني العراقي الذي يضم مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية من الجيش وجهازي المخابرات والأمن الوطني وهيئة الحشد الشعبي وذلك خلال اجتماع رسمي عقد بعد التنسيق والتواصل مع قوات التحالف الدولي وأنا اسأل كل هذه الجهات التي وافقت على نقل الدواعش الى العراق كما يقول العوادي هل بقاء الدواعش في سوريا أأمن للعراق أم وجودهم في العراق أأمن مع العلم ان كل قادة الأجهزة العسكرية والأمنية العراقية قد أعلنوا ان الحدود العراقية السورية مؤمنة مائة بالمائة وفي حالة هروب الدواعش من السجون السورية فهم لا يستطيعون الدخول الى العراق والحدود مؤمنة تماماً كما يقول الخبراء العسكريون والامنيون وفي حالة تمكن أعداد منهم من الهرب من السجون السورية وهذا هو التخوف الذي يتذرع به الأمريكان والعراقيون وعبورهم الحدود العراقية فان قواتنا قادرة على معالجتهم بكل بساطة لكن في حالة وجود هذا العدد الكبير منهم وفي وضعية سجون العراق التي يكثر فيها الفساد خصوصا المالي وفساد المخدرات وسوء إداراتها وفي حالة تمكن أعداد منهم من الهرب والتخفي بين المدنيين وصولا الى مضافاتهم وأنصارهم ماذا سيكون الأمر؟ انه أكثر تعقيدا وخطورة من بقائهم في سجون سوريا .
مصدر عراقي
وعن السجون العراقية التي سينقل لها سجناء داعش فقد ذكر مصدر عراقي انه تم نقل سجناء تنظيم داعش من السجون السورية الى السجون العراقية وهي سجن سوسة في محافظة السليمانية وسجن الناصرية المركزي في محافظة ذي قار وسجن الكرخ المركزي في مطار بغداد سجن كروبر سابقا والسؤال المهم هنا هل تستوعب هذه السجون العدد الكبير من الدواعش(7000) سجين جلهم من اخطر قادة الدواعش ومقاتليها؟ وهل سيتم تامين الحراسة الجيدة في هذه السجون؟ وكم سيبقى هؤلاء الدواعش في العراق الذين يشكلون قنابل موقوته سرعان ما تنفجر وتسبب مشاكل أمنية كبيرة وخطيرة العراق في غنى عنها في هذه الظروف السياسية والأمنية المعقدة ؟هذه الأسئلة والتي ذكرتها تحتاج الى إجابات واضحة من حكومة السوداني يصارح بها العراقيين ويوضح لهم ملابسات عملية نقل سجناء داعش من سوريا الى العراق قبل رحيله عن منصبه تحسباً لتحميله المسؤولية كاملة عند حدوث أي طارئ أو عمل خطير من الدواعش بعد رحيله عن رئاسة الحكومة فالأمر خطير جداً يا حكومة تصريف الأعمال ويا مجلس الأمن الوطني بموافقتكم على نقل هذا العدد الكبير من الدواعش الى العراق وتداعياته اخطر على المدى القريب والبعيد فهل تم حساب النتائج والتداعيات جيداً ؟ الشعب متخوف ويريد توضيحا مفصلا عن العملية والإجراءات الأمنية الحكومية لتامين هذا العدد الكبير من مجرمي داعش وقادتها والإجراءات للتعامل مع أي طارئ لا سامح الله لو حدث بسبب هروب أعداد منهم من السجون العراقية ويبقى السؤال المهم لماذا العراق ؟ .