العراق ضمن المكرّمين في تغطية الأحداث الرياضية
العامري: الإعلام ساهم في صناعة سباقات الخيول العربية الأصيلة
أبو ظبي - الزمان
في حدث عالمي بامتياز، احتضن منتدى كأس رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة في منطقة الوثبة الملتقى العالمي للإعلام ورياضة الخيول، بحضور نخبة من الإعلاميين والإعلاميات من مختلف دول العالم، في لقاء فكري ومهني ناقش بعمق العالم الخفي لسباقات الخيول ودور الإعلام في كشفه، والتحديات التي تواجه التغطيات الصحفية لهذه الرياضة العريقة.
الملتقى، الذي جاء بتنظيم احترافي عكس مكانة الإمارات الرائدة في رياضة الفروسية، شكّل منصة حوار مفتوحة بين إعلاميين دوليين وخبراء، حيث تناول المشاركون سبل جذب الجمهور إلى سباقات الخيول، وأهمية تطوير الخطاب الإعلامي بما يتناسب مع التحولات الرقمية وسلوك المتلقي الحديث.
وفي كلمته الافتتاحية.
تنظيم الحدث
وأكد مسلم العامري، مدير سباقات كأس رئيس الدولة أن ( تنظيم هذا الحدث يأتي إيماناً بدور الإعلام كشريك أساسي في نجاح سباقات الخيول ) موضحا
(رياضة الخيول ليست مجرد منافسة رياضية، بل هي إرث ثقافي وإنساني غني بالقصص والتفاصيل، والإعلام هو الجسر الذي ينقل هذا العالم للجمهور بأسلوب معاصر وجاذب).
من جانبه، أشار محمد الحضري مدير الفعاليات لسباقات رئيس دولة الأمارات إلى أن( الملتقى يهدف إلى فتح آفاق جديدة أمام الإعلاميين، وتبادل الخبرات الدولية في تغطية سباقات الخيل) مضيفاً
(نطمح إلى صناعة محتوى يتجاوز النتائج والأرقام، ليصل إلى الإنسان، الحصان، المدرب، والفارس، فهنا تكمن جاذبية القصة).بدورها، شددت لارا صويا المدير التنفيذي للتسويق. والرعايه على أهمية الإعلام المتخصص، مؤكدة أن تطوير أدوات التغطية الصحفية يسهم في توسيع قاعدة متابعي سباقات الخيول عالمياً، خصوصاً في ظل المنافسة الشديدة مع الرياضات الأخرى.
تكريم النخبة
وعلى هامش الملتقى، تم تكريم عدد من الإعلاميين البارزين بمنحهم درع المهرجان، تقديراً لإسهاماتهم في خدمة الإعلام الرياضي ورياضة الخيول، وهم
الإعلامي الفرنسي العراقي سعد المسعودي، أحد نجوم إذاعة راديو مونت كارلو وقناتي العربية والحدث،الإعلامي سعود الرئيسي من تلفزيون الإمارات، الإعلامية اللبنانية سعدة انتاباس،الإعلامي الإماراتي ماجد المزروعي،الإعلامي البريطاني ديرك تومسون، والصحفي إبراهيم عمران مساعد رئيس تحرير جريدة الأهرام
تصريحات المكرمين
.وعبّر الإعلامي سعد المسعودي عن سعادته بهذا التكريم،
سباقات الخيول تمتلك عناصر درامية وإنسانية هائلة، لكن التحدي يكمن في كيفية سردها للجمهور العريض عندما نروي قصة حصان كافح، أو فارس بدأ من الصفر، فإننا نخلق ارتباطاً عاطفياً حقيقياً مع المتلقي.
وأضاف المسعودي أن الإعلام مطالب اليوم بالابتعاد عن التغطية التقليدية، والتركيز على القصة الإنسانية، مع توظيف المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول إلى فئات جديدة من الجمهور.
من جهتها، أكدت الإعلامية اللبنانية سعدة انتاباس أن التغطية الإعلامية لسباقات الخيول تحتاج إلى دعم مؤسسي أكبر، مشيرة إلى التحديات المادية التي تواجه الصحفيين، وقالت نحتاج إلى استثمار حقيقي في الصحفي المتخصص، سواء من حيث التدريب أو الإمكانات، لأن التغطية المتميزة تتطلب وقتاً، معرفة، وقدرة على الوصول إلى المعلومة.
أما الإعلامي الإماراتي ماجد المزروعي، فقد شدد على أهمية الإعلام المحلي في الحفاظ على هوية سباقات الخيول، قائلا
الإمارات تمتلك تجربة رائدة في هذا المجال، ودور الإعلام الوطني هو إبراز هذه التجربة عالمياً، مع الحفاظ على أصالتها وقيمها التراثية.
وأشار المزروعي إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أداة لا غنى عنها في الترويج للسباقات، لكنها تحتاج إلى محتوى احترافي ومدروس، وليس مجرد نقل مباشر للأحداث. من جانبه، تحدث الإعلامي البريطاني ديرك تومسون عن الفروق بين التغطية الأوروبية والعربية لسباقات الخيول، موضحاً
في أوروبا، يتم التركيز كثيراً على التحليل الفني والبيانات، بينما تمتلك المنطقة العربية فرصة ذهبية للتميز عبر القصص الإنسانية والبعد الثقافي لهذه الرياضة.
بدوره، أكد الإعلامي سعود الرئيسي من تلفزيون الإمارات أن التلفزيون ما زال يحتفظ بقوته وتأثيره، رغم صعود المنصات الرقمية،
الصورة التلفزيونية قادرة على نقل جمال السباق وإثارة المنافسة، لكن التكامل مع الإعلام الرقمي أصبح ضرورة وليس خيارا.
كما أشارت الإعلامية إكرام صعب إلى أهمية تمكين الإعلاميات في هذا المجال، مؤكدة أن وجود المرأة في تغطية سباقات الخيول يضيف بعداً مختلفاً وأكثر شمولية.
وفي السياق ذاته، أوضح الصحفي إبراهيم عمران أن الصحافة المطبوعة لا تزال قادرة على لعب دور مؤثر، رغم التحديات، من خلال التحليل المعمق والتوثيق،
الصحيفة الورقية قد لا تكون الأسرع، لكنها الأكثر عمقاً، ويمكنها أن تحفظ تاريخ سباقات الخيول للأجيال القادمة.
خلاصة الملتقى
اختُتم الملتقى بتأكيد المشاركين على أن مستقبل سباقات الخيول مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطوير الخطاب الإعلامي، ودعم الصحفي المتخصص، والاعتماد على القصة الإنسانية كأداة جذب رئيسية، مع ضرورة مواكبة التطور الرقمي دون التفريط في القيم المهنية.
وقد شكّل الملتقى العالمي للخيول بالوثبة نموذجاً ناجحاً للتكامل بين الرياضة والإعلام، ورسالة واضحة بأن دولة الإمارات العربية المتحدة ماضية في ترسيخ مكانتها كعاصمة عالمية لسباقات الخيول العربية.