حوار في ليلة رمضانية مباركة
عكاب سالم الطاهر
في ليلة رمضانية مباركة، حملتُ عدتي الصحفية: أوراقي وقلمي وكامرتي ومحاورحديث، وبعض مؤلفاتي ومنشورات مكتبتي مكتبة الدار العربية للعلوم- بغداد. وتوجهتُ إلى جامع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. حيث ألتقي الشيخ هاشم خضير خليل الجبوري، إمام وخطيب الجامع. هذا الجامع أعرفه جيدا. فعند ذهابي، مثلاً، إلى مكتبة ودار الكاتب حميد المطبعي، رحمه الله، وحين أعود منها، أمر بالقرب من الجامع، أثناء الانشاء، وبعد افتتاحه. كان اللقاء وموعده، قد تم الاتفاق عليه، هاتفياً. وفي الساعة الثامنة من هذه الليلة الرمضانية المباركة، كنت وجهاً لوجه مع الشيخ الجبوري. مكتب متواضع تزدحم فيها سلال غذائية قدمها ميسورون للعوائل المتعففة من خلال إدارة الجامع.
الجبوري شاب بقسمات إيمانية.ذاكرة حية وسلاسة حديث الحاج سعدي السامرائي.
يقول الشيخ هاشم(شُيدَ الجامع على نفقة الحاج سعدي أحمد محمد السامرائي.ووضع حجره الأساس عام 1988،وتم افتتاحه عام 1991. وإسمه الرسمي المعتمد:جامع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب).
يضيف الشيخ الجبوري الذي مضت عليه اربع سنوات في إمامة الجامع: (الجامع يعود للأوقاف. بينما يشرف عليه الوقف السني).
سألت عن السلال الغذائية، مصدرها وكيفية توزيعها؟
قال الشيخ هاشم (هي سلال غذاء وصلتنا من ميسورين، بارك الله بهم. نقوم بتوزيعها وفققوائم جرد لدينا. ونرى في ذلك عملا اجتماعياً تكافلياً.
يقول الشيخ الجبوري، جوابا على سؤالي عن الفعاليات في الشهر الفضيل (خلال شهر رمضان المبارك، قمنا بفعاليات عديدة. أبرزها المحاضرات الدينية. كما أقمنا مسابقات للرجال وأخرى للنساء. إذ يحتوي الجامع قاعة في طابقه العلوي لصلاة النساء.
قلت له: من خلالنا.. ماذا تريد أن تقول.. خاصة للأجيال الجديدة؟
قال الشيخ: رسالتي.. ما مر على العراقيين، من تجارب مريرة، يستدعي تغليب المشتركات العامة، وما أكثرها. لكي نبني المجتمع والدولة. وأوصي ألاجيال عامة، والجديدة خاصة، أن يتمسكوا بالدين الحنيف والأخلاق الفاضلة والتسامي على كل الخلافات.
هنا اذن المؤذن للصلاة. ولأن الشيخ يريد أن يصلي بالحاضرين قدرت وضعه. ودعتُه على أن البي طلبه، بزيارة أخرى، في العيد أو بعده.